حكومة البحرين تعلق تنفيذ إجراءات تقشف جديدة لما بعد دراسة نظام جديد للتعويض عن الغلاء
شبكة وهج نيوز : قال مسؤولون الثلاثاء ان حكومة البحرين لن تمضي قدما في إجراءات تقشف جديدة لخفض العجز في ميزانيتها، إلى أن يوافق البرلمان على نظام جديد لتعويض المواطنين عن ارتفاع تكلفة المعيشة.
ويبرز القرار الصعوبات السياسية التي تواجهها حكومات كثيرة في منطقة الخليج، مع سعيها لتقليص عجز ميزانيتها الناتج عن انخفاض أسعار النفط. وكما هو الحال في الدول الخليجية الأخرى، تدعم البحرين سلعا وخدمات مثل الوقود والكهرباء والمياه لتظل الأسعار منخفضة بهدف الحفاظ على السلم الاجتماعي.
وبعد أن هبطت أسعار النفط في 2014 على نحو وضع ضغوطا على المالية العامة للبلاد، بدأت البحرين في خفض الدعم وزيادة الضرائب والرسوم، من أجل السيطرة على العجز. لكن التقشف أغضب بعض البحرينيين وأثار انتقادات في البرلمان. ومن شأن أي تأخير في مسعى التقشف أن يثير مخاوف وكالات التصنيف الإئتماني، التي تُقَيِّم بالفعل ديون البحرين السيادية عند درجة «عالية المخاطر». لكن تعافي أسعار النفط إلى نحو 70 دولارا للبرميل في الأسابيع القليلة الماضية كان له تأثير إيجابي على الأوضاع المالية للبحرين، ولهذا فإن الأسواق المالية قد تظل هادئة.
وقالت المصادر أنه سيتم تعليق إجراءات تقشف مستقبلية، مثل تخفيضات أضافية للدعم، وفرض ضريبة للقيمة المضافة نسبتها خمسة في المئة، إلى حين موافقة لجنة مشتركة تضم الحكومة والبرلمان على هيكل جديد لتوزيع المساعدات على البحرينيين من ذوي الدخل المنخفض.
وقال مسؤول حكومي «أي مشروع يتعلق برسوم حكومية وضرائب جديدة لن يدخل حيز التنفيذ، قبل أن تكمل اللجنة عملها وتوافق على كيفية إعادة هيكلة الدعم بحيث يصل فقط إلى من يحتاجونه بالفعل». وأضاف «الأمر يتعلق بالسياسة برمتها لا بضريبة في عينها».
وقال المسؤولون أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة أصدر أوامر إلى رئيس الوزراء في اجتماع يوم الأحد بتعليق خطط التقشف من أجل إبقاء الباب مفتوحا لحوار بين مجلس الوزراء والبرلمان. وقال النائب على العرادي، رئيس اللجنة التشريعية المشتركة التي ستناقش مسألة الدعم مع الحكومة، في تصريحات عبر الهاتف «كان هذا مطلبنا ونحن سعداء جدا أن جلالته أصدر أمرا إلى مجلس الوزراء بأن يفعل هذا».
وأضاف قائلا «شكلنا لجانا فنية أصغر، ونحن في انتظار تلقي البيانات من الحكومة للمضي قدما». وتابع القول أنه واثق أن الحوار لن يحتاج الكثير من الوقت لكنه لم يكشف عن تفاصيل النظام الجديد لتعويض المواطنين.
وكان مسؤولون بحرينيون أشاروا في السابق إلى أن ضريبة القيمة المضافة من المرجح أن تفرض حول منتصف 2018 . ورفعت البحرين أسعار البنزين، لتقترب من المستويات العالمية هذا الشهر من أجل توفير أموال الحكومة. وفي ديسمبر/كانون الأول، فرضت ضريبة على المشروبات الغازية والتبغ.
لكن «صندوق النقد الدولي» يتوقع أن تسجل الحكومة عجز ضخما قدره 11.9 في المئة من الناتج المحلي الإجــمالي هذا العام.
المصدر : رويترز
