رئيس الوزراء الهندي يدافع عن العولمة رغم فقدان بريقها

شبكة وهج نيوز : طرح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي نفسه مدافعا عن العولمة خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس  الثلاثاء، وسط اجواء تفاؤل لدى نخبة السياسة والاعمال، المستفيدة الاكبر من الانتعاش الاقتصادي الذي ظل قسم كبير من العالم بمنأى منه.
وأقر مودي في افتتاح المنتدى بأن العولمة «تفقد بريقها» لكنه حذر من ان إقامة جدران تجارية جديدة ليس حلا، مؤكدا ان الهند ستمثل قدوة بفتح أبوابها امام الاستثمارات الخارجية.
وفيما تتجه كل الانظار في دافوس لخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة، حيث سيدافع عن سياسته الحمائية ويهاجم التبادل الحر، اعبتر مودي ان «الانعزالية لا يمكن ان تكون الحل لهذا الوضع المثير للقلق». وقال مودي «يبدو وكأن مسارا عكسيا للعولمة يحدث. إن التأثير السلبي لهذا النمط من العقلية والاولويات الخاطئة يجب الا تعد أقل خطورة من التغير المناخي او الإرهاب».
وقال أيضا «في الواقع الجميع يتحدثون عن عالم متصل ببضعه البعض، لكن علينا قبول حقيقة ان بريق العولمة يخبو»، مضيفا ان «الحل هو فهم وقبول التغيير ووضع سياسات مرنة في زمن متغير».
وهي أول مشاركة لرئيس حكومة هندي في دافوس منذ 1997.
وفيما برزت في منتدى دافوس 2017 مخاوف من تداعيات الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وقرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، فان المشاركين الثلاثة آلاف هذه السنة وبينهم رؤساء دول وحكومات يحضرون المنتدى وسط أجواء تفاؤل بسبب الانتعاش الاقتصادي في العالمي.
فقد نشر «صندوق النقد الدولي» أمس الأول توقعات متفائلة للنمو العالمي، فيما بلغت معنويات أرباب العمل اعلى مستوياتها حسب استطلاع دولي أجرته شركة «برايس ووتر هاوس كوبرز».
وتوقع الصندوق نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.9 في المئة هذا العام والعام المقبل، مقارنة بنمو بنسبة 3.7 في المئة في 2017.
وقالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد «بالتأكيد يجب ان نتشجع لكن لا يتعين ان نشعر بالرضا». وأضافت «قبل كل شيء لا يزال الانتعاش والنمو المتسارع يستثني كثيرين».
وما يضعف البيانات المتفائلة حول الاقتصاد العالمي تحذيرات للتجمعات النخبوية مثل دافوس، بأن عليها البحث عن حقوق لجميع الاشخاص على اختلاف مداخيلهم، فيما يقوم «واحد في المئة» بجمع ثروات لا تحصى بعد عقد على ازمة مالية كبيرة. واكدت شركة «برايس ووتر هاوس كوبرز» التوقعات الايجابية لصندوق النقد مع دراسة تشير إلى بلوغ مؤشر الثقة نسبة قياسية بين رؤساء الشركات على مستوى العالم. في المقابل تحدثت المنظمة الخيرية البريطانية «أوكسفام» عن اقتصاد عالمي تجمع فيه قلة من الأثرياء ثروات لا تحصى، فيما مئات ملايين الاشخاص «يكافحون للعيش على خط الفقر».
وقالت ويني بيانييما المديرة التنفيذية للمنظمة ان «فورة أصحاب المليارات ليست مؤشرا على اقتصاد مزدهر بل مؤشر على فشل النظام الاقتصادي».
وفي رسالة وجهها للمنتدى حذر البابا فرنسيس من ان النقاشات حول التقدم التكنولوجي والنمو الاقتصادي يجب ان لا تحل مكان القلق بشأن البشرية ككل».

وقالت رسالة الحبر الاعظم «لا يمكن ان نبقى ساكتين أمام معاناة الملايين الذين تُمتهن كرامتهم».

المصدر : أ ف ب

قد يعجبك ايضا