تراجع احتياطي تونس إلى أدنى مستوى في 15 عاما

شبكة وهج نيوز : أظهرت بيانات لـ»البنك المركزي التونسي» أمس الأربعاء أن تفاقم العجز التجاري أدى إلى مزيد من تآكل احتياطي العملة الصعبة، الذي أصبح يغطي واردات 89 يوما فقط، وهو أدنى مستوى في 15 عاما.
ووفقا للأرقام الرسمية، زاد العجز التجاري لتونس إلى 15.592 مليار دينار (6.49 مليار دولار) في نهاية 2017 مسجلا مستوى قياسيا مرتفعا.
وقال البنك المركزي على موقعه الإلكتروني ان احتياطي البلاد تراجع إلى 12.306 مليار دينار في 23 يناير/كانون الثاني، بعد أن كان يغطي واردات 106 أيام قبل عام.
توتعرض تونس لضغوط من «صندوق النقد الدولي» لتسريع وتيرة إصلاحات اقتصادية،ومساعدة اقتصادها المتعثر على التعافي من هجمات شنها متشددون إسلاميون في 2015 وألحقت أضرارا بقطاع السياحة الحيوي.
وحظيت تونس بإشادة باعتبارها قصة النجاح الديمقراطي الوحيدة بين الدول التي شهدت انتفاضات «الربيع العربي» في 2011. لكن حكومات متعاقبة فشلت في إحداث التغييرات اللازمة لتقليص عجز الميزانية وتسريع النمو
وهبط الدينار إلى مستوى قياسي مقارنة باليورو هذا الشهر ووصل إلى 3.011 دينار لليورو لأول مرة.
وتفجرت احتجاجات أثارتها زيادات في الأسعار والضرائب هذا الشهر. ورغم انحسار الاحتجاجات، ما زال التوتر الاجتماعي متأججا في البلد الذي يعاني من أزمة اقتصادية. وبعد اندلاع الاحتجاجات قررت تونس زيادة الدعم للأسر الفقيرة والمعوزين بحوالي 70 مليون دولار.
وقال المحلل الاقتصادي عز الدين سعيدان «هذا المستوى من الاحتياطي خطير، وقد يضع تونس أمام صعوبات في استيراد الغذاء والأدوية والمحروقات، وربما أيضا في خدمة أعباء الديون الأجنبية المرتفعة».
وأضاف أنه أمر مقلق لبلد يستعد للخروج إلى السوق المالية العالمية هذا العام لإصدار سندات بقيمة مليار دولار.
وتتوقع الحكومة التونسية أن يهبط عجز الميزانية إلى 4.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018، من حوالي ستة في المئة متوقعة في 2017. وتهدف تونس لزيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي ثلاثة في المئة هذا العام من 2.3 في المئة العام الماضي.
على صعيد آخر قالت وكالة الأنباء الرسمية في تونس إن البرلمان التونسي وافق أمس الأول على خطة للبنك المركزي لبيع سندات بقيمة مليار دولار للمساعدة في تمويل ميزانية 2018.
وأضافت الوكالة أن وزارة المالية أصدرت تعليمات إلى البنك المركزي، بعد موافقة اللجنة المالية بالبرلمان، لإصدار السندات في النصف الثاني من مارس/آذار.
وفي السابق قالت تونس أنها تحتاج إلى قروض بثلاثة مليارات دولار لتمويل ميزانيتها البالغة 36 مليار دينار (14.7 مليار دولار) في 2018.

(الدولار يساوي 2.4016 دينار تونسي).

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا