الدوحة تتوقع إقبالا كبيرا على مشاريع الغاز يساعدها في تجاوز أزمة المقاطعة والحصار
شبكة وهج نيوز : قال وزير الطاقة القطري، محمد السادة، ان شركات طاقة أمريكية وأوروبية كبرى تتهافت على تقديم عروض لمساعدة قطر في تطوير مشاريع غاز جديدة، على الرغم من استمرار الأزمة في منطقة الخليج والضغوط الواقعة على الشركات للاختيار بين قطر وجيرانها.
وأضاف في مقابلة أن الدوحة شهدت اهتماما غير مسبوق من شركات النفط الكبرى في الوقت الذي تسعى فيه قطر لزيادة طاقتها الإنتاجية للغاز إلى 100 مليون طن سنويا، من المستوى الحالي البالغ 77 مليونا، لتعزيز مركزها كأكبر مُصَدِّر للغاز في العالم.
وقال ردا على سؤال عما إذا كانت الشركات عبرت عن قلقها من ضغوط محتملة من السعودية والإمارات العربية المتحدة لعدم التعاون مع قطر «الشركات الكبرى في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أبدت اهتماما كبيرا. لم نتوقع هذا، لكنها فاجأتنا بمدى اهتمامها».
وقطعت السعودية، أكبر مُنتَج في «أوبك»، والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر العلاقات مع الدوحة في يونيو/حزيران بحجة ان قطر تدعم الإرهاب وأنها تتقارب مع إيران، وهو ما تنفيه الدوحة. وفي العام الماضي أفادت تقارير إخبارية أن الشركاء التقليديين لقطر، «إكسون موبيل» و«رويال داتش شل» و«توتال»، والذين ساهموا في تحويل البلد إلى قوة كبيرة في مجال الغاز، عبروا عن اهتمامهم بمشاريع جديدة. وتتمتع تلك الشركات بوجود كبير في دولة الإمارات والسعودية. وقال السادة «لدينا قادمون جدد أيضا». ودفعت الأزمة قطر إلى التخلي عن خطط زيادة إمدادات الغاز إلى السعودية والإمارات العربية المتحدة. وتتطلع قطر في الوقت الحالي إلى أسواق جديدة من أجل تصدير غازها الطبيعي المسال. وقال المسؤول القطري، «الغاز الطبيعي المسال ليس سلعة أولية إقليمية. يمكننا الوصول إلى كل أرجاء العالم، على عكس الإمدادات المنقولة عبر خطوط الأنابيب، التي تقتصر على الوصول من النقطة ألِف إلى النقطة باء وتعبر مناطق زاخرة بالتحديات الجيوسياسية».
وأكدت قطر أن الأزمة فتحت فرصا جديدة عبر تحفيز صناعات محلية مثل البناء، بينما تتزايد المنافسة بين الموردين للبلاد أيضا. وقال السادة ان من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 3.7 و4.0 في المئة هذا العام.
وأضاف «صنعنا من التحديات فرصة. وعلى الصعيد الداخلي قمنا بالترشيد من أجل تحسين الكفاءة»، مشيرا إلى دمج أكبر شركتي غاز في قطر وهما «قطر غاز» و»راس غاز». وتابع القول أن الاندماج سيسمح لقطر بزيادة خفض التكاليف وتعزيز تنافسيتها.
وتمخض الاندماج عن تسريح مئات من العاملين الأجانب، لكن السادة قال ان عقود هؤلاء كانت تقترب من الانتهاء على أي حال، مضيفا أنه لم يتم الاستغناء عن أي مواطن قطري. وتابع القول «كان من المهم أيضا أن يشاطرنا الشركاء الأجانب رؤيتنا للاندماج».
وفي الخارج، تعمل قطر على تنويع استثماراتها التي تشمل حصصا في شركات مثل «فولكسفاغن» و»غلينكور» وتملك فنادق فاخرة ومتاجر بريطانية.
وأضاف «سيستمر تنويع المحفظة. نحن منفتحون على الاستثمار في النفط المُحكَم أو الصخري… الولايات المتحدة تقدم فرصا جيدة جدا ودرسنا عددا من تلك المشاريع».
وأضاف أن قطر توسع الاستثمار في صادرات الغاز الطبيعي المسال الخارجة من الولايات المتحدة، حيث لديها مشروع مشترك مع «إكسون موبيل» يتمثل في مرفأ سابين باس، الذي كان يهدف في البداية لتوريد الغاز إلى الولايات المتحدة لكن يجرى تحويله الآن إلى مرفأ للتصدير مع ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة من الغاز.
وقال السادة أنه على الرغم من زيادة صادرات قطر والمنتجين المنافسين مثل الولايات المتحدة وروسيا، فإن من المستبعد ظهور تخمة عالمية كبيرة من الغاز، في وقت ينمو فيه الطلب عليه بوتيرة أسرع من أي مصدر آخر من مصادر الطاقة.
وتابع «ربما نشهد فائضا في السنوات الأربع أو الخمس المقبلة، لكنه سيكون أقل مما كان متوقعا في السابق. لكن بعد 2024-2025 ستشهد السوق شحا من جديد. لهذا آثرت قطر البدء في التوسع الآن».
المصدر : رويترز
