توقع انتعاش الصادرات الألمانية إلى تركيا رغم الخلافات السياسية
شبكة وهج نيوز : في ضوء تراجع حدة التوتر في العلاقات بين ألمانيا وتركيا تتوقع أوساط اقتصادية ألمانية عودة انتعاش الصادرات إلى تركيا عقب عامين من الركود.
وأمس الإثنين قال فولكر ترير، رئيس شعبة الاقتصاد الخارجي في غرفة التجارة والصناعة الألمانية «نتوقع انتعاشا طفيفا»، مضيفا أنه من الممكن تحقيق زيادة في الصادرات إلى تركيا هذا العام بنسبة 5% تقريبا.
وكانت الصادرات الألمانية لتركيا تراجعت عام 2016 بنسبة 2%. وتقدر الغرفة حجم التراجع العام الماضي بنسبة مماثلة.
وعزا ترير هذا التراجع إلى عواقب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا في يوليو/تموز عام 2016، وقال «الأنباء السلبية التي وردت (من تركيا) على مدار عام ونصف لم تمر دون تأثير على خطط استثمارات محتملة لشركات ألمانية». وذكر ترير أن الطلب على مشروعات الاستثمار والتوسط للشركاء التجاريين تراجع بمقدار النصف لدى غرفة التجارة الخارجية في تركيا العام الماضي، وقال «النشاط التجاري تضرر أيضا من ذلك، لأن واردات السلع مواكبة أيضا للاستثمارات»، مشيرا إلى أنه من المتوقع استمرار وجود بعض الآثار السلبية على النشاط التجاري الألماني-التركي حتى رغم وجود بوادر الآن لتهدئة التوتر في العلاقات بين البلدين.
وأوضح أن منحنى الصادرات الألمانية لتركيا ارتفع مجددا في الربع الأخير من العام الماضي بعد تراجع بلغت نسبته 10% في النصف الأول من عام.
وحسب البيانات الرسمية، صدّرت الشركات الألمانية بضائع إلى تركيا بقيمة 22 مليار يورو عام 2016.
وتعتبر ألمانيا أهم شريك تجاري لتركيا على مستوى العالم.
وفي المقابل، ارتفعت ضمانات الحكومة الألمانية لإئتمان الصادرات إلى تركيا العام الماضي بصورة ملحوظة رغم توتر العلاقات بين البلدين. وذكرت وزارة الاقتصاد الألمانية ردا على طلب إحاطة من ألكسندر نوي، النائب البرلماني عن حزب «اليسار»، أن حجم ضمانات الحكومة الألمانية لإئتمان الصادرات التي تعرف باسم «ضمانات هيرمس» ارتفع العام الماضي بمقدار الثلث لتصل إلى حوالي 1.5 مليار يورو.
وعلى خلفية تشديد سياستها تجاه تركيا، وضعت الحكومة الألمانية في سبتمبر/أيلول الماضي حدا أقصى لضمانات إئتمان الصادرات لتركيا بلغ 5ر1 مليار يورو. وتم وضع هذا الحد الأقصى على نحو يزيد بوضوح عن حجم الضمانات التي قدمتها الحكومة الألمانية لائتمان الصادرات إلى تركيا عام 2016، والتي بلغت 1.1 مليار يورو .
وحول ذلك قال النائب البرلماني نوي «الحد الأقصى الذي تم وضعه لضمانات هيرمس لم يكن عقابا في الواقع… الحكومة الألمانية لم تفكر مطلقا في الإضرار بالعلاقات الاقتصادية مع تركيا».
وكانت الحكومة الألمانية شددت سياستها تجاه تركيا بسبب اعتقال الأخيرة لعدد من المواطنين الألمان لأسباب سياسية.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت الحكومة الألمانية ستبقي على الحد الأقصى لضمانات إئتمان الصادرات إلى تركيا العام الحالي
وجاء في رد وكيل وزارة الاقتصاد الألمانية ماتياس ماشينيغ على طلب الإحاطة «القرار بشأن وضع حد أقصى محتمل (لضمانات هيرمس) بالنسبة لعام 2018 من اختصاص الحكومة الألمانية الجديدة».
وتحمي ضمانات هيرمس شركات التصدير الألمانية من الخسائر الناجمة عن تخلف شركائها الأجانب عن السداد.
وتعتبر تركيا من أكثر الدول التي تطلب شركات ألمانية من أجلها الحصول على ضمانات إئتمان تصدير.
وجاء في المرتبة الثانية بعد تركيا عام 2016 روسيا ومصر، وحلت الولايات المتحدة في المرتبة الرابعة.
المصدر : د ب أ
