فتاة صنعاء قتلها أخوها أمام منصة القضاء

شبكة وهج نيوز : حادثة قتل بشعة في وضح النهار وفي داخل حرم محكمة يمنية غرب أمانة صنعاء وأمام القضاة ورجال القانون وجمع غفير من الناس، كانت الفتاة الشابة تدافع عن حق من حقوقها حيث رفعت قضية ضد شقيقها وطالبت نقل الولاية من شقيقها إلى القاضي ليتولى عقد زواجها وفي لحظة نطق الحكم وبينما القاضي يتلوا  حكمه، هنا سارع الشقيق الشقي ليغرس خنجره في ظهر شقيقته ثم سدد لها طعنات قاتلة في عنقها، في لحظتها الأخيرة توجهت بخطوات بطيئة نحو القاضي موجهة نظرة الوداع إلى العدالة ثم أسلمت روحها إلى السماء.

يوم الأثنين التاسع من إبريل 2018 هو يوم أسود في جبين هذا العالم بأكمله، مشهد الفتاة وهي تتلقى الطعنات من الخلف، وبعدها تسير نحو منصة القضاء والدماء تسيل من عنقها وفمها، مشهد مرعب ومفجع ولكننا لسنا مع فيلم  سينمائي مرعب أومشهد محبوك دراميا بقوة، نحن مع حقيقة وواقع وحادثة مفجعة وحقائق قاسية، عنف يومي معاش له كل يوم ضحية.

الواقع اليمني مفعم بالمآسي والفجائع المرعبة ونساء وأطفال اليمن وقود هذه التراجيديا المستمرة ومع كل ساعة حرب اضافية يكبر فيها الألم في ظل صمت عالمي لا يأبه بمأساة شعبنا الفقير، هذه المرأة ظلمها شقيقة وهي حية ومنعها من الزواج فذهبت تنشد العدل، لم تعلم أنها ستواجه هكذا نهاية، لكنها تركت صرخة ستظل مسموعة.

 أي مشهد وحشي كهذا، الجاني سدد طعنة قاتلة في عنق أخته المدعية التي قامت على الفور واتجهت نحو المنصة التي يجلس عليها القاضي والدم يخرج من فمها وكأنها تستنجد بالقاضي وعند ملامستها لمنصة القضاء انهارت قواها وسقطت في القاعة مضرجة بالدماء ولفظت أنفاسها الأخيرة هكذا كتب المحامي أحمد عبيد على صفحته بالفيسبوك.

فتاة صنعاء عاشت مظلومة وذُبحت في ساحة وحرم القضاء والعدالة، ستظل حشرجة صوتها، خطواتها الأخيرة وسقوطها حية تديننا وترسم واقعا يزاد كارثية فهل من منقذ؟

باريس ـ حميد عقبي

قد يعجبك ايضا