لبنان: جعجع يدعم عون في ملف النازحين
شبكة وهج نيوز : مع دخول العالم في معاركه الكروية في مونديال 2018، سينسى اللبنانيون شؤون السياسة وشجونها لينصرفوا الى متابعة الفرق التي يشجعونها، والتي باتت وحدها كفيلة بانتشالهم من بؤر الانتماءات والطوائف. وتبقى عملية تأليف الحكومة الموضوع الأبرز الذي كانت القوى السياسية تأمل بإنجازه مع حلول عيد الفطر، الا ان شهر رمضان و«طموحات» بعض الأطراف السياسية، ارجأته، بحسب تصريح الرئيس المكلف سعد الحريري من موسكو.
وكان الحريري تداول مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما المطول في الكرملين مواضيع تناولت العلاقات الثنائية، وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، كما تطرقت المناقشات الى موضوع الحدود مع سوريا واستقرار البلدين. ولم يغب ملف النازحين السوريين عن هذا اللقاء حيث طلب الحريري مساعدة الروس في تسهيل عودة النازحين الى سوريا وحث النظام السوري على توضيح «القانون رقم 10» .
وفيما باتت عودة النازحين السوريين هي «القضية» الجديدة التي يتبناها التيار الوطني الحر، ويسجل عبرها النقاط على خصومه في السياسة لاسيما المسيحيين منهم متهما إياهم بالعمل على توطين السوريين، او أقله بالتواطؤ والسكوت، برز تباين بين رئيس الحكومة ووزير الخارجية جبران باسيل في ملف النزوح السوري، اذ كشفت أوساط مقربة من الحريري لـ القبس انه لا داعي لكل هذه البروباغندا التي يعتمدها باسيل، أكان من خلال بعض القرارات او الزيارات (عرسال) او التصريحات، فالكل في لبنان مجمع على ضرورة عودة السوريين إلى بلادهم، وما من فريق لبناني يسعى الى توطينهم او تثبيتهم في لبنان، ولكن مشكلة باسيل أنه «يتفرد» في اتخاذ القرارات، مثل إيقافه طلبات الإقامة لموظفي مفوضية اللاجئين في حين أننا بغنى عن مشكلة مع المجتمع الدولي في هذه الأوقات بالذات، حيث يسعى رئيس الحكومة إلى جذب اهتمام العالم وطلب دعمه ماديا ومعنويا لتمكين لبنان من تحمل عبء النزوح. وتضيف المصادر ان اللبنانيين جميعهم يريدون عودة السوريين، لكننا نختلف مع فريق سياسي ينتمي إليه الوزير باسيل على الأسلوب والطريقة، ولا يمكننا الموافقة على ادخال مئات آلاف السوريين في بازار الحسابات السياسية اللبنانية الضيقة.
وامس زار وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي القصر الجمهوري في بعبدا، والتقى الرئيس عون الذي كشف عن أن «حجم خسائر لبنان حتى الان جراء النزوح بلغ 9 مليارات و776 مليون دولار».
واشار رياشي بعد اللقاء إلى انه نقل الى عون دعم رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع لموقفه من ملف النازحين السوريين، وضرورة عودتهم الآمنة الى بلدهم بالتنسيق مع المجتمع الدولي ومن دون الاصطدام معه.
مرسوم التجنيس
الى ذلك، وكما كان متوقعا، طعن الحزب التقدمي الاشتراكي امام مجلس شورى الدولة بمرسوم التجنيس الذي صدر أخيرا، مفندا الأسباب الموجبة لهذا الطعن، على رأسها حصول فلسطينيين على الجنسية اللبنانية، في ما يعد مخالفة للدستور، إضافة إلى اعتبار قرار منح الجنسية قرارا إداريا يعود إلى السلطة الاجرائية التي انتقلت، بعد توقيع اتفاق الطائف من رئيس الجمهورية إلى مجلس الوزراء مجتمعا.
المصدر : القبس
