الكويت أنقذت ملايين اللاجئين حول العالم

 

شبكة وهج نيوز : يصادف يوم 20 يوليو من كل عام، ذكرى «يوم اللاجئ العالمي»، الذي أطلق لأول مرة في 2001 تزامناً مع يوم اللاجئ الأفريقي.
ويحتفي هذا اليوم بشجاعة وقوة وصبر ملايين اللاجئين حول العالم كما يترجم تضامن العالم أجمع مع الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من منازلهم نتيجة الحروب وأعمال العنف والكوارث البيئية.
وتم، على مدى السنوات الماضية، الاحتفاء بهذه المناسبة عبر تنظيم العديد من الفعاليات، بالتعاون مع أبرز شركاء المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأفراد المتطوعين، إضافة إلى الأشخاص الذين تعنى بهم المفوضية في أكثر من 100 دولة.
وتشجع المفوضية الأفراد والمجتمعات على دعم يوم اللاجئ العالمي من خلال حضور الفعاليات الخاصة باليوم، أو بالمشاركة عبر وسائل التواصل لنشر الوعي، حيث رصدت المفوضية نحو 17 مليون حدث حول العالم أقيم للتضامن مع يوم اللاجئ العالمي.
ومع التزايد غير المسبوق في أعداد النازحين حول العالم في 2018؛ يجسد يوم اللاجئ العالمي تضامن العالم أجمع مع قضية اللاجئين ودعمه لها.

«قائد العمل الإنساني»
ومثّل تكريم سمو الأمير من الأمم المتحدة وتسميته «قائداً للإنسانية»، وإطلاق لقب «مركز إنساني عالمي» على الكويت؛ نتيجة طبيعية للدور الإنساني والخيري النبيل الذي يلعبه سموه والدولة، واعترافا بتقدير العالم للمبادرات الإقليمية والدولية التي لا تنتهي، والتبرعات السخية غير المسبوقة التي تقدمها البلاد.
وساهمت تلك التبرعات في إنقاذ حياة الملايين من اللاجئين حول العالم، إضافة إلى 7 ملايين لاجئ سوري، ودفع ذلك المفوض السامي السابق للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس، وبالنيابة عن المفوضية، بتقديم شهادة تقديرية إلى سمو الأمير شكراً وعرفانا بدوره الرائد لدعم اللاجئين في 2014.
وبرزت الكويت، عبر السنوات الماضية، كدولة ريادية في مجال العمل الإنساني بقيادة سمو أمير البلاد، حيث منحت الكويت لقب «مركز عالمي للعمل الإنساني» وسموه «قائد العمل الإنساني» من قبل الأمم المتحدة في 2014، تقديراً للجهود اللامحدودة لدعم القضايا الإنسانية، حيث كان لتوصيات سموه بالغ الأثر في حشد الجهود الدولية لدعم القضايا الإنسانية والحفاظ على الأمن والسلم في المنطقة.
وقدمت الكويت تبرعا سخيا ناهز 340 مليون دولار عبر المفوضية، استجابة للأزمة السورية في الفترة ما بين 2013 إلى 2017، مما مكن المفوضية من تقديم العون والاستجابة لنحو 7 ملايين لاجئ سوري في المنطقة، كما استضافت الكويت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين، إضافة إلى المشاركة في تنظيم مؤتمرين آخرين، وحشدت الدعم الدولي عن طريق تنظيم 9 اجتماعات رفيعة المستوى لدول كبار المانحين كآلية لمتابعة آخر المستجدات والتطورات.

استجابة فورية
وعن الازمة الانسانية في العراق، فقد تبرعت الكويت بمبلغ سخي يقدر بــ3 ملايين دولار عبر المفوضية، استجابة للنازحين الداخليين في 2014، إضافة إلى تبرع سخي آخر قيمته 8 ملايين دولار في 2017 في ضوء أزمة الموصل، حيث تمكنت المفوضية بسببها من تقديم الدعم في فصل الشتاء لـ 72 ألف نازح داخلي.
كما استضافت الكويت أخيراً المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق بين 12 و14 فبراير 2018، بمشاركة ممثلين حكوميين رفيعي المستوى ونخبة من شركات القطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، وقدمت الكويت من خلال هذا المؤتمر منحة تقدر بملياري دولار على شكل قروض واستثمارات إضافة إلى 122.5 مليون دولار كتبرعات إنسانية من المؤسسات الخيرية الكويتية والمنظمات غير الحكومية، وساهم هذا المؤتمر في حشد الدعم الدولي لإعادة إعمار العراق وتقديم دعم يقدر بـ30 مليار دولار من الجهات المشاركة في المؤتمر.
كما نظمت الكويت مؤتمراً دوليا للمانحين لأزمة الروهينغا بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، والذي عقد في سويسرا – جنيف عام 2017، وأعلنت الكويت من خلاله التزامها بتقديم مساهمة سخية بمبلغ 15 مليون دولار استجابة لأزمة الروهينغا.
إلى جانب استضافة الكويت محادثات السلام اليمنية برعاية من الأمم المتحدة، وهدفت إلى إيجاد حل للأزمة اليمنية عام 2016، واستمرت مناقشاتها لأكثر من ثلاثة أشهر لم يتم من خلالها التوصل إلى حل، ولكن استمرت الكويت في تقديم الدعم الإنساني لأزمة اليمن من خلال تخصيص تبرع سخي بــ100 مليون دولار من خلال مؤتمر المانحين لليمن، الذي عقد في جنيف عام 2017، إضافة إلى تبرع سخي بمبلغ 16 مليون دولار كمنحة من أفراد المجتمع الكويتي.
وخصصت الكويت أخيراً 250 مليون دولار استجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في اليمن أثناء مؤتمر المانحين لليمن الذي عقد في جنيف في أبريل 2018 بتنظيم من الأمم المتحدة والسويد وسويسرا.

مبادرات خيرية

تعاونت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى الكويت، مع عدد من الجهات الخيرية المحلية الرائدة، مثل بنك الطعام و«إعانة المرضى» وبيت الزكاة والهلال الأحمر والهيئة الخيرية، إضافة إلى التعاون مع مجموعة من المنظمات غير الحكومية وجهات النفع العام مثل إنجاز الكويت.
كما تعاونت مع عدد من مؤسسات وشركات القطاع الخاص الرائدة، لتسليط الضوء على الازمات الإنسانية والطارئة والعملا معاً لمساعدتهم بالسبل الممكنة لمواجهة المصاعب، ومنها:
***
بيت التمويل: قدم في 2017 منحة الى المفوضية قدرها 540 ألف دولار لمساعدة 3.794 عائلة من اللاجئين الروهينغا في بنغلادش بالمستلزمات الطارئة.
***
صناعات الغانم: وقعت في أبريل 2017، بحضور رئيسها التنفيذي عمر الغانم، مذكرة تفاهم مع المفوضية بالكويت، بقيمة 1.5 مليون دولار موزعة على ثلاث سنوات، لدعم المشاريع التعليمية التي تقوم بها مفوضية اللاجئين السوريين في لبنان.
***
اجيليتي: أطلقت المفوضية مع «أجيليتي» حملة جمع تبرعات في 2016، عبر موقع الكتروني مخصص لموظفيها في الكويت وحول العالم، بالمساهمة لدعم اللاجئين السوريين في الاردن، وأثمرت 24 ألف دولار.
***
زين: وقع مكتب المفوضية بالكويت في 2016 مذكرة تفاهم مع شركة زين تنص على دعم أنشطة المفوضية ونشر الوعي بقضية اللاجئين، تلاها رحلة ميدانية إلى مخيم الزعتري في الاردن لتسليط الضوء على معاناة اللاجئين السوريين في الشتاء. وتشارك زين المفوضية في فعاليات يوم اللاجئ العالمي كل عام بتوزيع جوائز للأطفال الذين تعنى بهم المفوضية. كما أطلقت المفوضية بالتعاون مع زين حملة تبرعات الكترونية لدعم أنشطة فصل الشتاء للاجئين السوريين وجمعت هذه المبادرة 30 ألف دولار.

المصدر : القبس

قد يعجبك ايضا