السعودية تواجه صعوبات في حشد دعم لزيادة انتاج النفط قبيل اجتماع «أوبك»

شبكة وهج نيوز : قالت مصادر مطلعة على نقاشات منتجي النفط الخليجيين  الأربعاء ان السعودية تواجه صعوبات في إقناع بقية أعضاء منظمة الدول المُصَدِّرة للنفط «أوبك»، بما في ذلك حلفائها الخليجيين، بالحاجة إلى زيادة إنتاج النفط، وهو ما يضيف المزيد من التعقيدات قبيل اجتماع المنظمة في فيينا غدا الجمعة، للبت في سياسة الإنتاج، وسط دعوات من كبار المستهلكين مثل الولايات المتحدة والصين لتهدئة أسعار النفط ومن ثم دعم الاقتصاد العالمي عن طريق إنتاج المزيد من الخام.
وقال مصدران مطلعان ان غياب توافق بين منتجي النفط الخليجيين، الذين عادة ما يكون موقفهم موحدا، يضيف المزيد من التعقيدات قبيل الاجتماع.
وقالت مصادر ان الحلفاء التقليديين للسعودية، الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، يرون أن المملكة تسرعت جدا في الاستجابة لدعوات أمريكية طالبت بزيادة الإنتاج. كما أثار التنسيق الوثيق بين الرياض وروسيا غير العضو في «أوبك» حفيظتهم.
وقال مصدر بعد اجتماع لوزراء النفط الخليجيين مساء الثلاثاء ان هناك آراء متباينة بشأن حجم زيادة الإنتاج، وما إذا كان مثل هذا الإجراء يجب أن يكون تدريجيا.
وكانت روسيا اقترحت زيادة الإنتاج من «أوبك» ومن خارجها بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا، وهو ما ينهي من الناحية العملية تخفيضات الإنتاج الراهنة التي تصل إلى 1.8 مليون برميل يوميا، والتي ساهمت في إعادة التوازن للسوق على مدى الثمانية عشرة شهرا الماضية، ورفعت أسعار النفط إلى 75 دولارا للبرميل.وكان سعر النفط انخفض إلى 27 دولارا للبرميل في عام 2016.
وتعارض إيران وفنزويلا والجزائر والعراق الأعضاء في «أوبك» أي تخفيف في تخفيضات الإنتاج خشية أن يؤدي ذلك إلى تعثر الأسعار.
غير أن المنظمة ربما تتوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة غداً الجمعة بشأن توافق على خفض زيادة الإنتاج إلى أقل من مليون برميل يوميا حسبما ذكرت مصادر في المنظمة. وفي تغير محدود لموقف طهران الرافض لزيادة إنتاج المنظمة النفطي، ألمحت إيران أمس إلى أنها يمكن أن تقبل حلا وسطا بزيادة بسيطة في الإنتاج.
فقد قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه أمس ان أعضاء «أوبك» الذي خفضوا الإنتاج في الأشهر الماضية بكميات أكبر كثيرا من المستويات المتفق عليها، يجب أن يعودوا للالتزام بتلك المستويات.
وسيعني هذا فعليا زيادة بسيطة من منتجين مثل السعودية التي خفضت إنتاجها بما يزيد كثيرا عن المتفق عليه، رغم انقطاعات في الإنتاج في فنزويلا وليبيا.
وقال مصدر مطلع على الموقف الإيراني «قد تُبقي أوبك على نفس الاتفاق مع إعادة نسبة الإلتزام به إلى 100 في المئة».
وقال محمد باركيندو، الأمين العام لـ»أوبك»، أنه واثق من إمكانية التوصل إلى اتفاق يوم الجمعة.
وقالت المصادر ان السعودية لا تريد أن يُنظر إليها على أنها تمارس الكثير من الضغط على إيران، بينما يُنظر إلى روسيا، غير العضو في «أوبك»، على أنها قد تكون قادرة على إقناع طهران.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا