هجوم كبير لنظام الأسد للوصول لحدود الأردن… وقلق على مصير 750 ألف مدني

شبكة وهج نيوز : بدأت قوات النظام السوري مدعومةً بالحليف الروسي والميليشيات التابعة والحليفة لها، وخصوصاً العراقية منها، أمس، عملية عسكرية للسيطرة على مدن وبلدات شرقي مدينة درعا هادفة للوصول الى الحدود السورية – الأردنية. وبالتناظر جاءت رسالة «حربية» إسرائيلية مزدوجة لكلٍ من النظام السوري وإيران، فقد أفادت وكالة أنباء النظام السوري (سانا)، أمس، بـ«سقوط صاروخين إسرائيليين في محيط مطار دمشق الدولي بعد منتصف هذه الليلة» ذكرت مصادر للمعارضة أن القصف استهدف مخازن صواريخ إيرانية لحزب الله اللبناني في محيط المطار.
ولم توضح الوكالة الأضرار الناجمة عن القصف الإسرائيلي. وقال مراسل الأناضول جنوبي سوريا، نقلاً عن مصادر محلية، إنه بعد القصف الإسرائيلي قامت دفاعات النظام الجوية بإطلاق صاروخ على الطائرة التي نفذت القصف فتم اعتراضه من قبل الجيش الاسرائيلي؛ حيث انفجر الصاروخ في سماء بلدة الحارة في ريف درعا الشمالي، كما استهدف القصف الإسرائيلي منصة للصواريخ عند محاولة قوات النظام إطلاق صاروخ من «الفوج 79» في بلدة جباب بريف درعا الشمالي، حسب المصادر ذاتها. ووفق المصادر، فإن سرباً من الطائرات الإسرائيلية اخترق بعد ذلك الأجواء السورية وحلق في سماء ريفي القنيطرة ودرعا بشكل مكثف لوقت طويل.
وذكرت مصادر إعلامية مقربة من النظام لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن القوات الحكومية نفذت هجوماً من ثلاثة محاور وهي صوامع غرز مخيم النازحين وبلدة النعية جنوب شرقي مدينة درعا، لقطع طرق إمداد المجموعات المسلحة والوصول إلى معبر نصيب مع الأردن، وأن سلاح المدفعية بدأ عملية التمهيد النيراني قبل تقدم القوات باتجاه تلك المناطق التي تحت سيطرة المجموعات المسلحة.
واتهم قائد عسكري في العمليات المركزية في الجنوب التابعة للجيش السوري الحر، القوات الروسية بأنها «تشارك بشكل مباشر في معارك الجنوب من خلال الطائرات الحربية الروسية، التي شنت أكثر من 200 غارة اليوم (أمس) على مناطق ريف درعا التي تسيطر عليها فصائل المعارضة» حيث سقط أمس 7 قتلى بينهم نساء وأطفال، وأصيب أكثر من 20 آخرين في مدينة نوى.
وكانت قاعدة حميميم العسكرية أعلنت أمس انتهاء عملية خفض التصعيد في الجنوب، مضيفة «يمكن تأكيد انتهاء فترة خفض التصعيد جنوب سوريا وتسيطر فصائل المعارضة السورية على أكثر من 60 في المئة من محافظة درعا في حين تسيطر قوات على النظام على حوالى 35 في المئة و5 في المئة تحت سيطرة مسلحي تنظيم «الدولة».
ووسط تقدم واضح أحرزته قوات النظام والروس المشتركة على حساب المعارضة المسلحة، سيطرت القوات المهاجمة على بلدة بصر الحرير في ريف درعا الشرقي، فيما ردت الأخيرة بإسقاط طائرة حربية لقوات النظام السوري وأسر قائدها شرقي درعا، بعد يوم واحد من إصابة مقاتلة حربية من نوع ميغ عبر استهدافها بالمدافع المضادة للطيران في المنطقة ذاتها.
وكالة النظام السوري الرسمية «سانا»، ذكرت أمس الثلاثاء أن «وحدات من الجيش العربي السوري والقوات الرديفة والحليفة، تستعيد السيطرة على بلدتي بصر الحرير ومليحة العطش، في ريف درعا الشرقي».
وأكد المسؤول الإعلامي لغرفة العمليات المركزية في الجنوب السوري في محافظة درعا العقيد خالد النابلسي «إسقاط فصائل الجبهة الجنوبية طائرة حربية من نوع «سوخوي 22» تابعة للنظام السوري قرب بلدة المليحة الشرقية في ريف درعا الشرقي، وتم أسر قائدها الرائد سالم غانم سمعون». وبالرغم من التقدم العسكري على الأرض إلا أن مصادر منضوية ضمن غرفة العمليات المركزية في درعا أكدت لـ«القدس العربي» توثيق مقتل أكثر من 60 مقاتلاً بينهم ضباط رفيعو المستوى منذ بدء الحملة على محافظة درعا.
إنسانياً ذكرت الأمم المتحدة أمس أن القتال دفع ما لا يقل عن 45 ألف شخص للنزوح من منازلهم في جنوب غربي سوريا والاتجاه صوب الحدود مع الأردن، وحذرت الأمم المتحدة، من تعرض حياة نحو 750 ألف شخص للخطر في محافظة درعا، جراء هجمات قوات النظام السوري وداعميه، منذ أسبوع، على المحافظة الواقعة جنوبي البلاد. وكان لافتاً أمس تصريح وزير الخارجية الأردني الذي أكد إبقاء الحدود مع سوريا مغلقة في وجه النازحين.
وقالت بتينا لوشر المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للمنظمة الدولية، خلال الإفادة الصحافية نفسها «نتوقع أن يزيد عدد النازحين إلى أكثر من المثلين مع تصاعد العنف»، مشيرة إلى أن برنامج الأغذية العالمي يوفر الغذاء لنحو 30 ألف شخص ويعتزم توصيل المزيد خلال الأيام المقبلة عبر الحدود من الأردن.
وفي هذا الإطار وثقت «القدس العربي» انخراط ميليشيات «لواء ذو الفقار» العراقي بقيادة «حيدر أبو شهد الجبوري» في المعارك ضد فصائل المعارضة في مدينة بصر الحرير. وأظهرت صور بثتها حسابات شخصية لمقاتلين من اللواء وجود العشرات منهم في أرض المعركة. وأكد الإعلام الحربي التابع للواء تعرض السيارة الشخصية التي يستقلها قائد اللواء حيدر الجبوري يوم الإثنين لاستهداف مباشر من قبل فصائل المعارضة السورية في مدينة بصر الحرير في محافظة درعا «لم يسفر إلا عن أضرار مادية» بحسب المصدر .

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا