مؤسسة النفط الليبية تطلب فرض عقوبات بسبب مساعي حكومة بنغازي المنشقة لبيع النفط

شبكة وهج نيوز : تطالب «المؤسسة الوطنية للنفط» في ليبيا التي مقرها طرابلس الأمم المتحدة بفرض عقوبات على 48 شخصا وكيانا تتهمهم بالسعي لبيع النفط بصورة غير مشروعة في صراع على الثروة النفطية للبلاد.
وأشار مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة في خطاب وُزع على سفارات أجنبية والأمم المتحدة إلى «زيادة» في محاولات فصائل في شرق البلاد لتسويق النفط قبل أن تسيطر الشهر الماضي على حقول ومرافئ تصدير رئيسية.
ومنذ 2014 تدعم القوى الغربية وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة «المؤسسة الوطنية للنفط» في طرابلس العاصمة باعتبارها الجهة الشرعية الوحيدة لإنتاج وبيع النفط الليبي، وتحذر من أن الصادرات غير الشرعية قد تؤدي لتعزيز تشرذم البلد المنقسم. ويثني ذلك المشترين ويدفع البنوك للتعامل بحذر مع أي كيان غير معترف به.
وجاء في خطاب صنع الله أن مؤسسة نفط وازية في مدينة بنغازي في شرق البلاد تكثف حملتها لتسويق النفط تحت إدارة فرج سعيد رئيس المؤسسة منذ أغسطس/آب الماضي.
وكتب صنع الله «هذه المؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي التي يرأسها فرج سعيد تتبع استراتيجية معقدة ومركبة، تركز على زعزعة استقرار المؤسسة الوطنية للنفط، بما في ذلك عبر صادرات وعقود غير شرعية وعمليات حصار بهدف نيل السيطرة على النفط الليبي في نهاية المطاف». وجرى إرسال الخطاب في منتصف الشهر الماضي، قبل عشرة أيام من إعلان قوات موالية للقائد العسكري خليفة حفتر المتمركز في شرق ليبيا أنها ستسلم موانئ وحقول نفط في شرق البلاد إلى «المؤسسة الوطنية للنفط» في بنغازي مما يزيد مخاطر التنافس على نفط البلاد.
وانخفض إنتاج ليبيا النفطي نحو 850 ألف برميل يوميا من مستوى كان يزيد قليلا عن مليون برميل يوميا، في الوقت الذي منع فيه مسؤولون في الشرق ناقلات استأجرتها «المؤسسة الوطنية للنفط» في طرابلس من التحميل، وهو ما يوقف فعليا عمل مرفأي الزويتينة والحريقة.
كما منع الجيش الوطني الليبي الذي يقوده حفتر «المؤسسة الوطنية للنفط» في طرابلس من إعادة فتح مرفأي رأس لانوف والسدرة بعد أن دحر هجوما مسلحا علي الميناءين الشهر الماضي.
والمواجهة جزء من صراع أوسع تزايد بعد الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي قبل سبعة أعوام. وتتنافس فصائل متحالفة مع حكومتين متنافستين في شرق وغرب البلاد على السلطة منذ انتخابات مثيرة للجدل أُجريت في 2014.

الصراع على إيرادات النفط

يوجد نحو ثلاثة أرباع النفط الليبي في شرق البلاد، لكن مبيعات وإيرادات النفط تتم عبر طرابلس حيث مقر حكومة مؤقتة معترف بها دوليا.
ويشكو البعض في الشرق منذ وقت طويل من تلقي القليل جدا من إيرادات النفط، على الرغم من أن مسؤولين في طرابلس يعارضون ذلك.
وقال الجيش الوطني الليبي هذا الأسبوع أنه يطلب تغيير محافظ البنك المركزي في طرابلس، الذي يلقي عليه باللوم أيضا في تحويل أموال إلى خصوم مسلحين، وهو اتهام ينفيه مسؤولو البنك المركزي في العاصمة.
ولم يتسن الوصول إلى سعيد ومكتبه للحصول على تعقيب. وكان سعيد قد قال في مقابلة الأسبوع الماضي ان «المؤسسة الوطنية للنفط» في الشرق، والتي تقول إنها تتمتع بالشرعية عبر برلمان وحكومة في الشرق، «نحن لسنا مستعجلين على بيع النفط المهم لدينا أن تذهب أموال النفط الي مكان آمن بعيدا عن دعم الإرهابين لأن نصف إيرادات نفط تذهب للميلشيات».
ويقول خطاب صنع الله أنه حتى قبل إعلان فصائل في شرق البلاد عن أنها ستسيطر على موانئ النفط، فإنها سعت في مايو/أيار لتصدير 600 ألف برميل من ميناء الحريقة على متن ناقلة اسمها «فايدرا برايت1»، لكن جرى إقناع الناقلة بالرجوع قبل تحميلها.
وحسب مؤسسة طرابلس، فإن مؤسسة بنغازي تعرض على المشترين خصومات كبيرة من شأنها أن تؤدي إلى خسائر للإيرادات لا تقل عن 821 مليون دولار. وتقدر مؤسسة طرابلس أن لبيبا تتكبد بالفعل خسائر بقيمة 67 مليون دولار يوميا بسبب إغلاقات الموانئ.
ودعا صنع الله إلى فرض حظر على السفر وتجميد أصول بموجب نظام عقوبات الأمم المتحدة على سعيد ومسؤولين آخرين كبار في «المؤسسة الوطنية للنفط» في بنغازي، وأيضا على التجار وشركات الطاقة الذين حصلوا على عقود من مؤسسة بنغازي.
وكتب صنع الله أن الفشل في التحرك قد يكون له «عواقب وخيمة على السلام والأمن في ليبيا».
وأضاف «أنا قلق على وجه الخصوص من أن تتسارع تلك المساعي قبل الانتخابات المزمعة في ديسمبر (كانون الأول) وأنها قد تخلق أوضاعا قد تحول دون قبول قطاعات معينة من الشعب الليبي لنتائج الانتخابات».

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا