استشاريون أجانب يُعِدّون للبنان خطة للنهوض باقتصاده وجذب استثمارات خارجية وخلق وظائف

شبكة وهج نيوز: ينشغل لبنان بالخطة التي أعدّتها شركة «ماكينزي آند كو» للنهوض بالاقتصاد اللبناني، والتي كلّفت الحكومة 1.4 مليون دولار دولار.
وأمس قال وزير الاقتصاد رائد خوري ان الخطة تهدف إلى «إيجاد بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات الخارجية، وتفعيل قطاعات إنتاجية تنافسية قادرة على تعزيز مؤشرات الأداء الإقتصادي وخلق فرص العمل».
من جانبه أعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، خلال لقائه امس الأول رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، ورئيس جمعية المصارف جوزف طربيه، ورئيس اتحاد رجال اعمال المتوسط جاك صراف، ان «معالجة الأوضاع الاقتصادية ستكون من أولى اهتمامات الحكومة الجديدة خصوصاً بعدما أنجزت الخطة الاقتصادية الوطنية، التي ستنعكس نتائجها على مختلف المسائل الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، خصوصاً أنها تحدّد القطاعات الأكثر إنتاجية».
ولفت إلى أن «تحسين البُنى التحتية والطرق وغيرها من المشاريع الإنشائية، سيساهم في تعزيز النهوض الاقتصادي في البلاد، بالتوازي مع الإصلاحات التي تنوي الحكومة العتيدة تحقيقها، انسجاماً مع توصيات مؤتمر المانحين (سيدر) الذي عُقد في باريس قبل أشهر».
وشدد على «أهمية تعاون الجميع في سبيل مواكبة عمل الدولة لأن المسؤولية هي جماعية ولا يمكن أن تكون مسؤولية فرد أو هيئة»، داعياً إلى التعاطي مع الأوضاع الاقتصادية في البلاد بموضوعية وواقعية والتوقف عن تعميم معطيات سلبية غير حقيقية في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لأنها معطيات مغلوطة ولا يَنفذ من ضررها أحد، بما في ذلك مروّجيها.
وبعد اللقاء قال محد شقير، رئيس الهيئات الاقتصادية «إطمأننا من الرئيس إلى الوضع السياسي والأمني في البلد، ونحن طمأناه بدورنا إلى الوضع الاقتصادي والمالي. وإننا متفائلون، على الرغم من كل ما يُحكى، وما زلنا مستمرين متفائلين، كما ما زلنا في انتظار تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن. وقد طمأننا فخامته إلى أن العمل يتم في سبيل تحقيق هذا التشكيل. وعلينا ألا ننسى التزامات مؤتمر سيدر، ومسألة التنقيب عن النفط والغاز التي أصبحت حقيقة، وكلها أمور تفاؤلية. لكننا نريد السرعة في تأليف الحكومة».
وأضاف « إننا نلحظ بداية جيدة لموسم الصيف، لكن يبدو كأننا نقوم باستهداف أنفسنا في السياحة أو الاقتصاد، من خلال بعض الكلام التخويفي الذي يصدر. إن لبنان حلو، وجيد وله مستقبل. ونحن مستمرون في هذا التفاؤل «
وقال رئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه «عرضنا أيضاً مع الرئيس الوضع المصرفي والمالي. ونعرف أن هناك إعلاماً سلبياً في الفترة الحالية يتناول أوضاع الليرة والمصارف وميزان المدفوعات. وإننا نضع كل التشنج الحاصل حالياً في خانة (شدّ الأصابع) في مرحلة تشكيل الحكومة. أّما بخصوص التقييم الفعلي للوضع المالي، فإنّنا نعتمد فيه على مؤسسات التصنيف الدولية التي تعتبر هذا الوضع مستقراً ولا توقعات سلبية له أبداً. من هنا بالنسبة الى الليرة والمصارف فوضعهما ممسوك وهو تحت السيطرة الكاملة لمصرف لبنان الذي يدير السياسات النقدية، والذي استطاع في خلال الـ25 سنة الماضية أن يحفظ استقرار الليرة، ولا شيء الآن يمكن أن يؤدي الى فشل المصرف المركزي في متابعة هذه السياسات».
وأضاف «إن الكلام على توقف بعض المصارف عن الدفع لا أساس له، لا علمي ولا تقني. وليس بمعلوماتنا، ولا باطلاعنا أن هناك اي مصرف في لبنان في وضع يشكّل خطراً لا على نفسه ولا على المودعين لديه. ومصرف لبنان وجهاز الرقابة لديه هو من اقوى الاجهزة الرقابية الموجودة لدى المصارف المركزية، ساهر على سلامة الاوضاع. ولا توجد مؤشرات تدل إلى أن هناك أي أزمة من أي نوع كان. على ماذا يستند من يطرح الاخبار المقلقة في الاعلام؟ ليس هناك اي تقرير لأي جهاز رقابي، ولا أي أمر على أرض الواقع يؤشر إلى مثل ذلك. ان المصارف اللبنانية من أكثر المصارف مرونة وسيولة، والنظام المصرفي برمّته في لبنان متمتع بأعلى قدر من السيولة بالنسبة الى النظام المصرفي العالمي»
من جهته قال جاك صراف، رئيس «اتحاد رجال اعمال المتوسط»، ان الخطة التي تعمل الهيئات الاقتصادية على أنجازها تتكامل مع الخطة التي وضعتها مؤسسة «ماكنزي».
وأضاف «نقوم حاليا بإنشاء اتحاد للمستثمرين اللبنانيين، لربط رجال الأعمال اللبنانيين مع رجال الأعمال في الخارج، وفي الاغتراب، من أجل دفعهم إلى إعادة الاستثمار في لبنان بمشاريع في البنى التحتية، وفق ما أقرّه مؤتمر سيدر كما في مشاريع أخرى، وضخّ أموال من الخارج إلى لبنان. وضمن هذا الإطار، ستأتي أموال من الخارج لتشجيع المصانع اللبنانية على تكبير حجمها التمويلي، فما يهمّنا اليوم هو تشجيع القطاع الصناعي. وفي خطة ماكنزي أعطيت الأهمية لأربعة قطاعات مستقبلية جدّ مهمة، وهي في مرحلة التوسع في لبنان. هكذا نكون نساهم في ضخ أموال جديدة من الخارج في الصناعة كما في مختلف هذه القطاعات ».
مقابل هذا المديح لخطة «ماكينزي» كان هناك من سخر منها على مواقع التواصل الاجتماعي، واستكثر تكليف استشاريين أجانب بصياغة خطة للنهوض بالاقتصاد اللبناني.
وجاء في أحد التعليقات «عملت ماكينزي ستة أشهر، وتقاضت مليونًا وأربعمئة ألف دولار، وأعدّت تقريرًا من ألف صفحة، بحيث تكون كلفة الصفحة 1400 دولار . وفي إحدى الصفحات اقتراح بأن يحتفل لبنان عام 2020 بالذكرى المئة لإعلان دولة لبنان الكبي».
وقال الاعلامي جان فغالي «ما شاء الله على هذا الاقتراح الذي كلّف 1400 دولار! والأهم من كل ذلك ان تقرير الألف صفحة لم يُخبرنا شيئًا لا نعرفه . صحتين على قلب ماكينزي. الشاطر ما يموت. إن أصغر خبير في لبنان قادر على وضع تقرير يضاهي تقرير ماكينزي، وبكلفة أقل عشر مرات مما تقاضته. وبالمناسبة ، كلمة (بعزقة) فصحى وليست عاميّة، وهي مشتقة من فعل (بعزق): أي بدّد الشيء في غير موضعه ،أي بدّد الشيء في ماكينزي».

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا