«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي لم يبد رغبة في تمويل شراء «تسلا» الأمريكية للسيارات الكهربائية

وهج 24 : قال مصدران مُطَّلَعان ان «صندوق الاستثمارات العامة»، السعوديي، وهو أهم صندوق سيادي في المملكة، لم يُبدِ رغبة إلى الآن في تمويل مقترح من إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، لشراء الشركة الأمريكية المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية في صفقة بقيمة 72 مليار دولار على الرغم من الاستحواذ على حصة أقلية في الشركة هذا العام.
وأدهش ماسك، المستثمر والمهندس البالغ من العمر47 عاما، الأسواق المالية يوم الثلاثاء الماضي عندما قال على «تويتر» أنه يدرس صفقة للاستحواذ على جميع أسهم «تسلا» الرائدة في مجال صناعة اللسيارات، والتي طورت أول سيارة سيدان فارهة كهربائية بالكامل في العالم. وقال أيضا إنه أمَّن التمويل اللازم للمقترح من دون أن يخوض في تفاصيل. ورأى مستثمرون ومحللون «صندوق الاستثمارات العامة» كشريك تمويل طبيعي. فبعيدا عن استحواذه على حصة تقل قليلا عن خمسة في المئة في «تسلا»، ضخ صندوق الثروة السيادي السعودي عشرات المليارات من الدولارات في استثمارات التكنولوجيا، بما في ذلك 45 مليار دولار في صندوق «فيجن (رؤية)» التابع لـ»سوفت بنك» الياباني على مدى خمس سنوات.
بيد أن مصدرا على دراية بإستراتيجية «صندوق الاستثمارات العامة» قال أنه غير منخرط في الوقت الحالي في أي عملية تمويل لصفقة الاستحواذ على «تسلا».
وقال مصدر ثان مُطَّلَع على الأمر أيضا ان الصندوق لا يشارك في أي خطة من هذا النوع في تلك المرحلة. وأضاف أنه لن يُقدم على أي استثمار من هذا النوع من دون السعي لتوجيه من «سوفت بنك» أولا.
وذكرت رويترز يوم الأربعاء الماضي أن «سوفت بنك» لا يسعى في الوقت الحالي لصفقة بخصوص «تسلا» بالنظر إلى استثماره في وقت سابق من هذا العام في منافستها «جي.إم. كروز»
ومن شأن تعبير «صندوق الاستثمارات العامة» عن عدم رغبته في تمويل الصفقة وضع ضغوط على ماسك للإفصاح عن تفاصيل بشأن خطته التمويلية، حيث لم يتلق مجلس إدارة «تسلا» خطة تمويل تفصيلية منه ويسعى للحصول على المزيد من المعلومات.
وقال مصدر ثالث إن مجلس الإدارة سيتخذ قرارا بشأن ما إذا كان سيعين مستشارين ويدشن مراجعة رسمية لمقترح ماسك بشراء أسهم الشركة بالكامل خلال الأيام المقبلة استنادا إلى حجم التفاصيل بشأن خطة التمويل التي سيتلقاها من ماسك. وطلبت المصادر عدم الكشف عن هوياتها نظرا لأن المداولات سرية. ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث باسم «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي للحصول على تعليق، بينما أحجم متحدث باسم «تسلا» عن التعليق نياية عن الشركة وماسك.
واتصلت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية بـ»تسلا» للسؤال عن تأكيد ماسك على «تويتر» على أن التمويل الخاص بصفقته المقترحة «جرى تأمينه» وفقا لما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية يوم الأربعاء الماضي.
وتواجه «تسلا» فترة حاسمة في تاريخها، الممتد لثماني سنوات كشركة يتم تداول أسهمها في البورصة، عليها أن تقرر فيها ما إذا كانت ستستمر أم لا، حيث من المنتظر أن تتزايد المنافسة مع شركات صناعة السيارات الأوروبية مع دخول سيارات كهربائية جديدة من إنتاج «مرسيدس» و»أودي» و»بي.إم.دبليو» وغيرها.
ومن شأن الاستحواذ على أسهم «تسلا» بالكامل وتحويلها إلى ملكية خاصة إزالة الضغوط على ماسك من صناديق التحوط التي تراهن على أن سهم الشركة سيهبط بالنظر إلى مشكلات إنتاجها والتدفقات النقدية السلبية. كما سيبعدها عن وهج وول ستريت الذي يأتي مع إعلان النتائج الفصلية.
وفي خطاب للموظفين يوم الثلاثاء الماضي، اقترح ماسك خيارا للمساهمين ببيع أسهمهم مقابل 420 دولارا للسهم أو البقاء كمستثمرين في «تسلا» الخاصة. وقال أيضا أنه سيتطلع إلى الحفاظ على ملكيته في الشركة عند نحو 20 في المئة في صفقة استحواذ، وأن تدبيرا خاصا مثل القائم في شركته المتخصصة في صناعة الفضاء «سبيس إكس» سيسمح لمساهمي تسلا بالاستمرار في الاستثمار إذا اختاروا هذا. وتلقى المصرفيون في قطاع خدمات الاستثمار والمحللون هذا التصريح بحالة من التشكك، وقالوا أنه سيكون من الصعب على ماسك،الذي تقدر مجلة «فوربس» ثروته بقيمة 22 مليار دولار، أن يجمع تمويل الأسهم والدَين اللازم للصفقة بالنظر إلى أن الشركة لا تحقق ربحا.
ورجَّح بعض المحللين أن ماسك قد يقنع كبار مساهمي الشركة، مثل «فيديليتي إنفستمنتس» و»تنسينت» الصينية، بضم حصصهم من الأسهم إلى الصفقة بحيث يقلل مثل هذا الإجراء كثيرا حجم التمويل الذي يتعين جمعه.
لكن محللين يقولون ان هيكل الصفقة سيأتي بتحديات لوجيستية وقانونية كبيرة عندما يتعلق الأمر بشراء نصيب المساهمين الأصغر.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا