العراق: صراع لكسب دعم الأكراد والسنّة

 

وهج 24 : بات الأكراد والسنّة الطرفَين اللذين سيرجّحان كفة أحد الفريقَين المتنافسَين على تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، تمهيداً لتشكيل الحكومة المقبلة.
فبعد أن أعلنت كتل «سائرون» و«النصر» و«الحكمة» و«الوطنية» و«اتحاد القوى» تحالفا خماسيا هو الاول من نوعه، لتكوين الكتلة النيابية الأكبر، يبقى أمامها تحدي بلوغ 165 مقعدا، من مجموع 329، لتحقيق هدفها. ويحتفظ «سائرون» بصدارة نتائج الانتخابات بامتلاكه 54 مقعدا، ولدى «النصر» 42 مقعدا، بينما يمتلك «الوطنية» 21 مقعدا، وفي حوزة «الحكمة» 19 مقعدا، أي ما مجموعه 136 مقعدا، وهذا يعني أن التحالف المعلن بين الأطراف الأربعة في حاجة إلى 29 مقعدا إضافيا حتى تبلغ الكتلة النيابية الأكبر نصابها.
وفي هذا الإطار، أعلنت الكتل عن زيارات ستقوم بها قريبا إلى إقليم كردستان للتحالف مع الاكراد، إضافة إلى مفاوضات مستمرة مع الكتل السنّية، لتدعيم صفوفها. وأكد قادة التحالف، وهم زعيم التيار الصدري وكتلة سائرون مقتدى الصدر، وزعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي، وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، وزعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي، عقب اجتماع في فندق بابل وسط بغداد، عزمهم على محاربة الفساد ومحاسبة المفسدين.
وينافس التحالف الجديد تحالف مضاد، يقوده زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، حيث أعلن عن اتصالات مع «ائتلاف الفتح»، بقيادة هادي العامري، والحزبيَن الكرديَّين (الديموقراطي، بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني) و«المحور الوطني»، وسط حديث عن إعلان الكتلة الأكبر.

اجتماع أربيل
ولكن مصدرا سياسيا كشف عن وجود انقسام كردي حول التحالف مع الكتلة الأكبر التي ستشكل الحكومة المقبلة، مشيرا إلى «اجتماع عقد في محافظة أربيل بين ممثلين من تحالف الفتح وتحالف المحور الوطني السنّي، بالإضافة إلى ممثلين عن الأحزاب الكردستانية». وأضاف المصدر أن «الأكراد انقسموا بين الذهاب إلى التحالف مع الفتح أو التحالف مع سائرون». كما لفتت شخصيات عراقية بارزة إلى عدم حسم تحالف المحافظات الست السنّية موقفه بعد إزاء الانضمام إلى أي كتلة.
والمحور الوطني، بزعمائه الستة، هو نتاج اجتماعات موسعة لـ«اتحاد القوى» الذي يضم معظم الكتل السنّية المشاركة في العملية السياسية، ويهدف المحور إلى توحيد الرؤى في شأن برنامج سياسي وحكومي تنموي شامل. ويضم أكثر من 51 نائباً فائزاً في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو الماضي.
ويشارك الحزبان الكرديان «المحور الوطني» في عدم حسم الانضمام إلى أي تحالف.

كتلة مستقرة
وأفاد خالد الأسدي القيادي في «دولة القانون» بأن «أحزاب القرار والحل وقلعة الجماهير تحالفت مع الفتح ودولة القانون»، مردفا أن «الكتلة الأكبر لا تعني تحقيق الأغلبية النيابية، بل الكتلة الأكبر نيابياً، مهما كان عددها، وهذا ما جرى في الدورات الماضية».
وذكر نعيم العبودي الناطق باسم حركة «عصائب أهل الحق» أن «الفتح قد يعلن عن الكتلة الاكبر خلال يوم او اثنين»، كاشفا عن «اتفاق الفتح مع قوى تمثل 17 نائباً هي عطاء، والفضيلة، ومستقلون في ائتلاف النصر، على الدخول في الكتلة الاكبر التي سيشكلها الفتح».
بدوره، أفاد أحمد الأسدي الناطق الرسمي باسم «الفتح» أن «حوارات التحالف ستنتج كتلة أكبر مستقرة وثابتة، وسيتم الإعلان عنها خلال الأيام القليلة المقبلة». إلى ذلك، قال علاوي إن «على القوى السياسية الفائزة بالانتخابات عقد لقاء وطني عاجل يضع الخطوط العريضة لبرنامج وطني موحد وفق أسس الشراكة الحقيقية، لا المشاركة، وصولاً لتشكيل حكومة وطنية تأخذ على عاتقها تنفيذ ذلك البرنامج وتنقذ العراق من ازماته المتوالية». وأضاف: «نتمنى ألا نشهد صراعاً جديداً عنوانه الكتلة الاكبر».

المصدر : (رويترز، أ ف ب، الأناضول، السومرية. نيوز)

قد يعجبك ايضا