المحطة الأخيرة لـ«الربيع العربي»
* اندلعت نيران {الربيع العربي} وبسرعة الشرارة من بلد لآخر من دون إنذار، لكنه سقط في بئر عميقة في الأراضي السورية، تلك الأرض التي أصبحت ملعبا للسيرك العالمي من كثرة الجهات المشتركة به كأميركا وروسيا، وإيران، تركيا، و{الدواعش}، ومقاتلين من المعارضة السورية.. إلخ. وأصبح الكل يستعرض عضلاته ويتدرب ويدرب غيره على فنون القتال وتجربة آلياتهم الحربية، فحط رحاله الربيع العربي في المحطة الأخيرة له، بل وغرق في بحر الدماء ولا يوجد خلاص منه لعدم الجدية من كل الأطراف لاستقرار سوريا، وأصبح كل يغني على ليلاه، والحروب ليست بالأمر الهين، والحرب هي أن تلتهم الأرض لحوم البشر وهناك أرواح تزهق، أطفال تموت، أسر تتشرد وتجوع وتتعرض لقسوة البرد… إلخ، ولكن السؤال: إلى متى هذا الظلم؟! «إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ»، وقال عمر بن الخطاب «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا»، وما من يدٍ إلا ويد الله فوقها * وما من ظالمٍ إلا وسيُبلى بأظلم.
* يا ترى ما سبب انفعال الفتيات بالصراخ العالي والصوت المرتفع حين يشاهدن أحد المشاهير من نساء ورجال، وتكاد بعضهن يصبن بحالات إغماء مفتعل، والكل يركض وبسرعة جنونية تجاه ذلك الشخص المشهور أو ذي مركز مرموق أو معروف بثرائه أو ظهوره الإعلامي الكثير؟!… شأنه شأننا لكن سطع نجمه في أمر ما، ولا يستحق الموقف كل تلك الهتافات أو العويل والصراخ والركض إليه لمجرد الاقتراب منه، ظاهرة ليست حضارية، وذوقيا أدبيا رد الفعل للجمهور تجاه المشاهير تقلل من قيمتهم لأنه أعطى الطرف الآخر أكثر من حقه لنفسه وكأنه يشكو النقص في شخصه ويكمله بهذا النجم اللامع، ويقول عبد الملك بن مروان «عليكم بطلب الأدب، لأنكم إذا احتجتم إليه كان لكم مالاً». وفي زماننا نحتاج الى كثير من الاخلاق وليس لكثير من العلم.
نفيعة الزويد