القيل والقال

إقبال الأحمد

 

في ظل ثورة المعلومات ودقة الدبلجة وتركيب الصور ومقاطع الفيديوهات وقص ولزق هذا بذاك.. أصبح تصديق المعلومة الخاطئة والإشاعة ذات الغرض المحدد.. أسهل بكثير من تصديق المعلومة الصحيحة.
نعيش اليوم في ظل زوبعة أخبار وسط كم هائل من المعلومات والادعاءات، لا نعرف الصحيح منها من المفبرك.
أطراف عديدة أصبح الموضوع يعنيها ولها ضلع فيه… معلومات مستحيل ان تقتنع بها، وأخرى تحتاج الكثير من التفكير.. ووسط هذه الأخبار وتلك المعلومات تقف فاغراً فمك متسائلاً: أين الحقيقة؟
من الواجب علينا ان نفكر بكل معلومة تصلنا، خاصة في بعض القضايا المتشعبة التي يكثر الحديث حولها.. وألا نكون وقوداً يزيد النار بقصد او من دون قصد.. قدر ما نكون متوازنين في حديثنا حول الموضوع، وعدم تصديق كل ما يردنا، ومن اي جهة او انسان، بل نزن الامور ولا نتحدث إلا عما نحن متأكدون منه ألفا في المئة.. أما غير ذلك فالسكوت أفضل شيء نقوم به، الى ان تتضح الحقيقة كاملة.
والدليل على ذلك ان مروجي الإشاعات ومختلقي الأكاذيب والتبلي على الآخرين لأسباب خاصة حسب نوع العلاقة وهويتها، يبذلون الجهد البسيط بفضل التكنولوجيا في مجال الاتصالات وثورة التكنولوجيا، التي لا يتعب أبداً صاحبها أو المستفيد منها في إقناع الناس بكل إشاعة.
هذا لا ينحصر فقط في قضية معينة، بل في أخبار كثيرة تصلنا لا نعرف أساسها ومدى دقتها وواقعيتها.. لأنه للأسف عندنا من البشر من ينتعش بالقيل والقال، وبإضافة البهار اللازم ونقل الخبرية من هذا لذاك، مستنداً الى معلومات يدعي انه سمع تفاصيلها او شاهد فصولها بنفسه لإقناع الآخرين بما يقول، او بالأحرى بما يكذب.
علينا في حديثنا حول اي موضوع عدم تصديق كل ما يردنا ومن اي جهة او إنسان.. ونتحدث عن الأمور التي نثق في وقوعها ألفا في المئة.. أما غير ذلك فالسكوت أفضل شيء نقوم به، الى ان تتضح الحقيقة كاملة.
مصيبة البعض، وما أكثرهم، انهم يتلذذون بأن يكونوا مصدرا للأخبار لكسب اهتمام الناس حولهم.. وان كانت أخبارهم ومعلوماتهم عبارة عن أكاذيب او تضخيم للحدث.
لو كل واحد منا وضع حدا لأي إشاعة او معلومة فيها شيء من التشكيك.. وضع لها حداً فوراً عندما تصله من موقعه هو… لقطعنا الطريق على نسبة كبيرة من الإشاعات وفضائح وهمية لا أساس لها ولا اعتبار.
اجعل محطتك هي آخر الطريق للإشاعات والأخبار غير الموثوقة والقيل والقال.
***
مجموعة لقاءات رائعة مع نساء ورجالات متميزين من الكويت، ضمهم كتاب جميل «محطات في مشوار العمر»، للزميلة الصحافية سهام حرب، أتاحت الفرصة للقراء التعرف عن قرب على هذه الشخصيات الرائعة كل في مجال تخصصها.. شكراً سهام.

إقبال الأحمد

[email protected]

قد يعجبك ايضا