مسؤول سعودي: الهجوم على المملكة بسبب قضية اغتيال خاشقجي لن يجبرها على قبول إملاءات
وهج 24 : صرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى السعودي زهير الحارثي بأن الهجوم الذي تتعرض له المملكة منذ حادثة اغتيال الصحافي المعارض جمال خاشقجي “يهدف إلى إجهاض التحولات الكبرى في المملكة، وشدد على أن المملكة “لن تقبل أي إملاءات ولا يمكن أن تغير قناعاتها” من جراء هذه الضغوط.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، اتهم الحارثي كلا من قطر وجماعة الإخوان المسلمين وإيران بالوقوف خلف الهجوم الإعلامي على بلاده.
وقال:”الهجوم بدا وكأنه معد سلفا وينتظر فقط فرصة لتنفيذه … بعض التيارات المعادية وتحديدا الإخوان وقطر وإيران تريد إجهاض التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي … هم لا يريدون مجتمعا مدنيا حديثا للسعودية، بل مجتمعا مغلقا كما كان الوضع قبل عشرات السنوات ليتمكنوا هم من السيطرة عليه وأدلجته لتحقيق أجنداتهم السياسية”.
وشدد: “إنهم يستهدفون المملكة لكونها دولة محورية كبرى بالإقليم ورقم صعب لا يمكن تجاوزه، فضلا عما تملكه من ثقل اقتصادي عالمي ومكانة خاصة بالعالم الإسلامي … إلا أن حضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على المشهد وإحداثه للكثير من التحولات بفترة وجيزة كتغيير وضع المرأة وإعادة هيكلة الاقتصاد ومحاربة الفساد والتطرف ساهم في زيادة قلقهم من تصاعد الدور السعودي أكثر وأكثر بالمستقبل”.
ولم يستبعد الحارثي، الكاتب والمفكر المعروف، وجود مساع لتحقيق مكاسب سياسية وراء هجوم البعض على المملكة، وقال:”لا نستبعد أن يكون البعض يطمحون أو يتصورون أن المملكة، تلك الدولة الغنية بالنفط، ستسرع لشراء المواقف عبر عقد الصفقات … البعض للأسف يتوقع أو يتمنى أن تؤدي تداعيات هذا الحادث لاحتمالية خضوع المملكة لأي ضغوط أو إملاءات كتغيير موقفها تجاه جماعة الإخوان جراء ضغط تركي كما طُرح مؤخرا”.
وأكد:”هؤلاء مخطئون، فالمملكة لا تقبل الإملاءات ولا يمكن أن تغير قناعاتها إزاء أي قضية إلا بما يخدم مصالحها ومصالح شعبها … والجميع تابع البيان الذي أصدرته المملكة قبل أسبوعين ويتوعد بالرد القوي على أي عقوبات قد توجه ضدها”.
وتابع:”لا ننصح بأن يغامر أو يحلم أحد بسحب البساط من تحت أقدام المملكة فيما يتعلق بزعامة العالم الإسلامي كما تُردد بعض القوى والدول من حين لآخر وخاصة عند كل أزمة تستهدف المملكة … فالمسلمون لن يقبلوا بديلا عن المملكة حاضنة وحامية للمقدسات الإسلامية والمسلمين، وتاريخها في هذا الصدد لا يحتاج لشهادة من أحد”.
المصدر : (د ب أ)