منظمات فرنسية تقول ” لا” للسعودية في منتدى في باريس وشخصيات تدعو لمعاقبة قتلة خاشقجي
وهج 24 : مع اقتراب موعد احتضان باريس لاحتفالات الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى الأسبوع المقبل، والتي سينظم على هامشها منتدى باريس للسلام، تتزايدُ في فرنسا الأصوات، الرافضة للتمثيل السعودي في هاتين المناسبتين الكبيرتين، باعتبار أن ممارسات النظام السعودي تتعارض مع قيم فرنسا والقانون الدولي.
فقد استغربَ “التّجمع ضد المجاعة في اليمن’’ من استمرار الحكومة الفرنسيةفي دعوة السعودية لحضور مؤتمر باريس للسلام الذي سيعقد من 11 -13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، رغم جريمة اغتيال الصحافي البارز جمال خاشقجي والحرب الوحشية التي تقودها الرياض وحليفتها أبو ظبي في اليمن، متسببة في أسوأ كارثة إنسانية في العالم، جعلت نحو خمسة ملايين طفل على شفا المجاعة وفي مواجهة خطر الموت.
ودعا التجمع، من خلال على حسابه على “فيسبوك”، إلى التظاهر يوم ـ11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري أمام مقر انعقاد المنتدى، احتجاجاً على الموقف الفرنسي، ورفضاً للحضور الرسمي السعودي، داعياً إلى التعليق الفوري لصادرات فرنسا من الأسلحة إلى السعودية، وفتح تحقيق برلماني حول تورط الجنود الفرنسيين في الصراع الجاري في اليمن منذ عام 2015.
وفي نفس السياق، ندد تيري بول فاليت، رئيس حركة “المساواة الوطنية’’ الفرنسية، في مدونة بموقع “ميديا بارت’’ الاستقصائي الفرنسي، باستمرار الحكومة الفرنسية في بيع السلاح إلى السعودية، التي وصفها بـ“البلد القاتل’’. واعتبر أن فرنسا تتحمل مسؤولية أخلاقية خطيرة حيال الوضع في اليمن.
من جانبهم، طالب عدد من الشخصيات السياسية الفرنسية، بينهم النائبتان البرلمانيتان عن حركة الرئيس إيمانويل ماكرون الحاكمة، صونيا كريمي وميراي كلابوت، بفرض عقوبات فرنسية على قتلة الصحافيين، بمن فيهم جمال خاشقجي.
واعتبرت الشخصيات الفرنسية، في عرضية نشروها بموقع “هافينغتون بوست’’ بالفرنسية، أن رغبة النظام السعودي في محاكمة المسؤولين عن جريمة اغتيال خاشقجي، ماهي إلاّ طريقة للنجاة بنفسه، داعين إلى أن يكون التحقيق في هذه الجريمة الشنيعة برعاية الأمم المتحدة، كي يتم الكشف عن الحقيقة كاملة وواضحة.
كما اقترح الموقعون على العريضة أن تحذو الحكومة الفرنسية حذو نظيراتها في بلدان كالولايات المتحدة الأمريكية وكندا في تبني قوانين تمكنها من معاقبة المسؤولين عن الجرائم المماثلة لاغتيال خاشقجي التي تحصل عبر العالم.
المصدر : القدس العربي