استقالة ليبرمان الرافض لوقف إطلاق النار مع غزة تثير بلبلة في حكومة نتنياهو
وهج 24 : أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الاربعاء استقالته رافضاًوقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد خلاف حاد مع الحكومة التي يرأسها بنيامين نتنياهو وطالب بتحديد موعد لتنظيم انتخابات مبكرة.
وقال ليبرمان للصحافيين “ما حدث بالأمس من إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار والتهدئة هو بمثابة خضوع واستسلام للإرهاب”. وأضاف “ما نفعله الان كدولة هو شراء الهدوء على المدى القصير، لكننا سندفع على المدى البعيد ثمناً ونتكبد ضررا بالغاً” على مستوى الأمن القومي.
واضاف ليبرمان أن حزبه سينسحب كذلك من ائتلاف نتانياهو، مما يعني أن الحكومة سيكون لديها غالبية من مقعد واحد في البرلمان.
وكان يفترض أن تجري انتخابات الكنيست في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، لكن استقالة ليبرمان تزيد من احتمال إجراء انتخابات مبكرة
ودافع نتنياهو عن قراره وقف إطلاق النار مع غزة، بعد أخطر تصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة منذ حرب 2014.
قال نتنياهو في حفل تكريم مؤسس دولة اسرائيل ديفيد بن غوريون “في أوقات الطوارئ عند اتخاذ القرارات الحاسمة للأمن، لا يمكن للجمهور أن يكون دائما مطلعا على الاعتبارات التي يجب إخفاؤها عن العدو”.
وقال نتنياهو في حفل تكريم مؤسس دولة اسرائيل ديفيد بن غوريون “في أوقات الطوارئ عند اتخاذ القرارات الحاسمة للأمن، لا يمكن للجمهور أن يكون دائما مطلعا على الاعتبارات التي يجب إخفاؤها عن العدو”.
واكد مسؤول من حزب الليكود بزعامة نتنياهو على انه “لا يوجد التزام بالانتخابات في هذا الوقت لما يترتب عليه الوضع من حساسية أمنية.”
واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه “يمكن للحكومة ان تكمل فترتها الزمنية. على أي حال وعلى المدى القصير سيتولى رئيس الوزراء حقيبة ليبرمان على الاقل مؤقتاً”.

– “انتصار سياسي لغزة” –
يترأس ليبرمان اليمني المتطرف حزب “يسرائيل بيتينو” الذي يشغل خمسة من أصل 120 مقعداً في الكنيست.
وكان ليبرمان ادلى بتصريحات مثيرة للجدل عند توليه حقيبة الدفاع، ومنها أنه سيعطي زعيم حركة حماس اسماعيل هنية مدة 48 ساعة لتسليم إسرائيليين معتقلين لدى حماس وتسليم جثث جنود قتلوا في حرب 2014 “والا سأقضي عليه”، وقال إنه قبل انتهاء ولايته سيكون قد قضى على عدد من قادة حماس.
لكنه تراجع في وقت لاحق وقال انه ملتزم “سياسة مسؤولة ومعقولة”.
من ناحيتها، أعلنت حركة حماس انها تعتبر استقالة ليبرمان “انتصارا سياسيا” لغزة واعترافا بالهزيمة والعجز في مواجهة المقاومة الفلسطينية”. وأكد الناطق باسمها سامي ابو زهري إن غزة “نجحت بصمودها في إحداث هزة سياسية في ساحة الاحتلال”.
من جهتها قالت حركة الجهاد الاسلامي تعقيبا على استقالة ليبرمان في بيان “هذه واحدة من التداعيات السريعة لفشل الاحتلال واعتراف بهزيمته. ليبرمان كان أعجز من أن يقف في وجه المقاومة. كل إجراءات الاحتلال فشلت أمام صمود غزة وثباتها وصبرها”.
أعلنت الفصائل الفلسطينية في غزة مساء الثلاثاء وقفا لإطلاق النار مع إسرائيل بجهود مصرية بعد تصعيد خطير للمواجهات منذ الأحد هدد باندلاع حرب بين القطاع المحاصر والدولة العبرية.
وأصدرت الفصائل وبينها حركة حماس، بيانا مشتركا قالت فيه إن “جهودا مصرية مقدرة أسفرت عن تثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة والعدو الصهيوني، وإن المقاومة ستلتزم بهذا الإعلان طالما التزم به العدو الصهيوني”.
وبعد اعلان وقف النار، خرج الاف من سكان قطاع غزة الى الشوارع في تظاهرات فرح.
ساد هدوء الاربعاء وإن نسبي في قطاع غزة حيث استشهد صياد فلسطيني برصاص الجيش الاسرائيلي شمال بلدة بيت لاهيا أثناء إلقائه شباكه في البحر في منطقة حدودية، وفق وزارة الصحة ومصدر أمني.
واستشهد 15 فلسطينياً برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي وفي الغارات الجوية منذ مساء الأحد. في حين قتل ضابط إسرائيلي. واستشهد عامل فلسطيني في الجانب الإسرائيلي في انفجار صاروخ أطلق من غزة.
ومنذ مساء الأحد. شنت غارات جوية كثيفة على القطاع حيث ضربت 160 هدفاً فيما أطلقت نحو 460 قذيفة هاون وصاروخ من قطاع غزة. واندلعت الاشتباكات بعد توغل وحدة إسرائيلية اشتبكت مع مقاتلي كتائب عز الدين القسام في القطاع الأحد.
وقوبل وقف إطلاق النار بمعارضة واسعة داخل الحكومة الاسرائيلية وإسرائيليين يعيشون بالقرب من قطاع غزة تظاهروا الثلاثاء وصباح الاربعاء مطالبين بمواصلة الغارات ضد حركة حماس، وباستقالة نتنياهو وليبرمان ورئيس البيت اليهودي نفتالي بينيت.
وقال نتنياهو “لقد توسل أعداؤنا لوقف إطلاق النار وكانوا يعرفون جيدا السبب. أسمع اصوات سكان الجنوب، صدقوني… انهم أعزاء على قلبي، ولكني أرى الصورة العامة التي تتعلق بأمن اسرائيل مع رؤساء الأجهزة الأمنية، وما خفي أعظم”.
وقال مصدر دبلوماسي اطلع على الاتفاق ان إسرائيل وحماس التزمتا العودة “الى مضمون اتفاق 2014″، لكنه اوضح ان الوضع لا يزال “هشا” وقد ينفجر “مجددا”.
توسطت مصر لوقف إطلاق النار خلال عمليات تصعيد سابقة، بينما سعى مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إلى التوصل إلى هدنة طويلة الأمد بين الجانبين في الأسابيع الأخيرة.
ووصف ملادينوف التصعيد سابقا بأنه “خطير للغاية” وكتب على تويتر “يجب أن يظهر الجميع ضبط النفس”.
من جانب آخر، تنظم الأربعاء تظاهرة بمشاركة العشرات أمام الكنيست لمطالبة نتانياهو بالاستقالة.
المصدر : (وكالات)