لوفيغارو: السعودية تجسست على خاشقجي ومعارضين آخرين عبر برامج إسرائيلية
وهج 24 : ضمن تقرير في عددها الصادر الخميس، قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية إن الصمت الطويل الذي استغرقته السلطات الإسرائيلية للرد على جريمة اغتيال السعودية للصحافي جمال خاشقجي، يشهد على حرجها حيال هذه القضية، التي وإن كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصفها بـ“المروعة” في البيان الذي أصدره يوم الثاني من نوفمبر الجاري ( أي بعد شهر كامل من ارتكابها داخل القنصلية السعودية في اسطنبول)، إلا أنه شدد في نفس الوقت على ضرورة التعامل معها بالشكل الصحيح، معتبراً أنه من المهم للغاية أن تبقى المملكة العربية السعودية مستقرة لأن إيران هي المشكلة الكبرى في المنطقة، على حد تعبيره.
لوفيغارو: السعودية والإمارات والبحرين تتجسس على مواطنيها عبر برامج اشترتها من إسرائيل
وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن السعودية و إسرائيل دخلتا منذ عام 2014 في اتصالات غير رسمية، لا تزال هشة رغم المصالح الاستراتيجية المشتركة بينهما. فالرياض لا تعترف علانية بإقامة حوار مع شريكتها الجديدة وتنفي ذلك في بعض الأحيان؛ لكن ذلك لم يمنع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من الاجتماع مع ممثلي المنظمات اليهودية الكبرى، في مارس/آذار الماضي بواشنطن.
وأضافت “لوفيغارو” أن العلاقة بين إسرائيل والسعودية المحاطة بمناطق رمادية، بدت قاتمة أكثر بعد الكشف عن شراء الممكلة لأجهزة تجسس ومراقبة إسرائيلية من أجل مطاردة مواطنيها المعارضين والمنشقين. وقد استخدمت السلطات السعودية برنامج تجسس إسرائيلي لتتبّع جمال خاشقجي، بعد أن تم تركيبه على هاتف عمر عبد العزيز، وهو معارض سعودي آخر يعيش في المنفى وكان على اتصال وثيق مع خاشقجي.
“لوفيغارو” أوضحت أن هذا الفيروس المسمى (Pegasus) فعالٌ بشكل كبير، ويمكنه فك شفرة أي هاتف محمول عبر التصيد، مشيرة إلى أن برنامج التجسس تقف وراءه مجموعة من الأعضاء السابقين في وحدة الاستخبارات الكهرومغناطيسية التابعة للجيش الإسرائيلي، واشترته لاحقاً مجموعة NSO ومقرها إسرائيل، والتي تقول إن البرنامج يهدف فقط إلى مكافحة الجريمة والإرهاب.
وأشارت “لوفيغارو”، إلى أن الناشط الإماراتي في مجال حقوق الإنسان أحمد منصور، سقط هو الآخر عام 2016 في فخ هذا الفيروس، حيث يقضي منذ ذلك الحين عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات في أحد سجون دولة الإمارات، بسبب نشره مقالات تنتقد النظام على وسائل التواصل الاجتماعي.
ووفقاً لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، التي نشرت تحقيقاً حول هذا الموضوع، فقد باعت إسرائيل أنظمة تجسس هاتفية أخرى للنظام البحريني، الذي يخنق هو الآخر جميع معارضيه، في مقدمتهم الناشط الحقوقي نبيل رجب، الذي حكم عليه في شهر فبراير/شباط الماضي بالسجن لمدة خمس سنوات في أعقاب سلسلة من التغريدات تنتقد النظام.
المصدر : القدس العربي