النفط والمال والقتل المباح ..!!

 

محيي الدين غنيم ؛

تم احتلال الوطن العربي مجددا تحت ذرائع الديمقراطية وحقوق الإنسان ، ولكن هل حقا هدفهم تحقيق الديموقراطية وضمان حقوق الشعوب العربية في أوطانهم ؟!

بالطبع لا فالدم العربي بالنسبة لهم أرخص بكثير من عقب سيجارة ، وهمهم الوحيد النفط والثروات ما في باطن الأرض في الوطن العربي ، فكيف لنا أن نصدق زيف إدعائهم وأكاذيبهم بعد ذلك ، وخير دليل على ذلك  في الوقت الراهن  مقتل الصحافي السعودي ” جمال خاشقجي ” والذي قتل بقنصلية بلاده في تركيا منذ قرابة الشهرين ، ورغم ما تم رصده من قبل الإستخبارات التركية والأدلة الدامغة التى جمعتها بتورط فرقة الإعدام الخاصة بإغتيال خاشقجي والمكلفة رسميا بتنفيذ مهمة الإغتيال بأمر من مسؤول رفيع المستوى ورغم ما جمعته أيضا الإستخبارات الأمريكية من دلائل دامغة بتورط ذلك المسؤول بتلك المهمة ، ورغم المواقف المشرفة من الدول الأوروبية والكثير من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي بضرورة معاقبة ذلك المسؤول الرفيع المستوى إلا أن قرار الرئيس الأمريكي ” دونالد ترامب ” الذي أثبت بأن الدم العربي رخيص جدا أمام مصلحة بلاده بدعمه ومساندته لذلك المسؤول وإن كان على علم أو هو من أصدر أمر تصفية وإغتيال خاشقجي وكل ذلك من أجل النفط والمال الذي سيتم رفده من قبل المملكة العربية السعودية للخزينة الأمريكية مقابل السكوت عن جريمة إغتيال خاشقجي ، وبالتأكيد ومن مبدأ  ترامب … النفط والمال مقابل القتل المباح سيتم رفد ترليون دولار أمريكي للخزينة الأمريكية مقابل الدعم اللامحدود لمن أمر بالقتل وسفك دم عربي مسلم لاحول له ولا قوة ،ولكن المثير للجدل في كيفية إزدوجية المعايير بالتعامل فلو أن  تلك الجريمة البشعة  ارتكبتها دولة أخرى لدفعت الولايات المتحدة للتحرك وشجبها ولربما قامت بتحريك الأساطيل ، ولكن من يدفع بسخاء وبمئات المليارات فلا عقاب له على جرائمه ، كأن ترامب يقول للقاتل ما دمت تدفع لنا فلا جرم عليك ….!!!

كاتب وإعلامي أردني

[email protected]

قد يعجبك ايضا