“جمعة معناش”… استعراض “غامض ومحرج” في الأردن… و”فتور” شعبي يسبق زيارة بن سلمان

 

وهج 24 : تباينت الآراء والتقديرات “الرسمية والأهلية” حول عدد الأردنيين الذين سيقررون الخروج للشارع  غدا الجمعة في استعراض جماعي بعنوان”معناش” احتجاجا على عبور قانون الضريبة الجديد الذي سيؤدي إلى المزيد من التضخم ويرفع كلفة المعيشة.

 وقرر العشرات من اللجان الحراكية الشابة في العاصمة عمان التجمع في مسيرة واعتصام كبيرين بعنوان “جمعة معناش”.

وصدرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي “تويتر” و”فيسبوك” دعوات للاحتشاد ردا على تعسف الحكومة الضريبي، في الوقت الذي طالب فيه مجلس النقباء، الحكومة بتخفيض ضريبة المبيعات على الأقل كحل وسط قبل عبور قانون الضريبة الجديدة من خطوته الدستورية الأخيرة وهي النشر في الجريدة الرسمية.

 واللافت جدا للنظر أن القوى الأساسية في الأحزاب الأردنية لم تعلن عن تنظيمها لهذا النشاط أو المشاركة به.

وفي الوقت الذي لا يزال فيه “الأب الشرعي” لجمعة “معناش” مجهولا، يتزايد بوضوح مع صباح الخميس النشاط على منصات التواصل الاجتماعي لدفع المواطنين للمشاركة في  الفعالية التي ترفض قانون الضريبة بالتزامن مع تهديد سائقي التاكسي الاصفر بالتجمع مجددا وإعاقة السير وسط العاصمة عمان وأمام البرلمان احتجاجا على  سيارات النقل عبر التطبيقات الالكترونية.

ولم يصدر عن حزب المعارضة الرئيسي والأكبر جبهة العمل الإسلامي ما يوحي باحتضان مثل هذا النشاط.

وباتت مهمة تقدير عدد المواطنين الذين سيدفعهم الفضول أو الرغبة في الاعتراض هي الأصعب، خصوصا وأن البلاد تنتظر زيارة ضيف مثير للجدل هو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ضمن جولته في المنطقة، بعد الإثارة الدولية في حادثة مقتل الصحافي السعودي الراحل جمال خاشقجي.

 وفيما بدأت تبرز اجتهادات تتصور أن استعراض “جمعة معناش” يمكن أن يلفت نظر الأمير السعودي لحجم المشكلة الاقتصادية في الأردن برزت العديد من الاجتهادات في الوقت نفسه وهي تعتقد أن وجود اعتراضات في الشارع  خلال زيارة الضيف السعودي قد لا يكون مشهدا مألوفا أو لائقا بالنسبة للسلطات الرسمية، خصوصا وأن إشارات مرصودة في منصات التواصل بدأت تظهر وتعبر عن “عدم الترحيب” برؤية بن سلمان في عمان.

وتعبر أوساط حكومية عن خشيتها من توافد أعداد كبيرة من المواطنين بعد صلاة الجمعة غدا للاعتراض تحت لافتة “معناش” التي تعني بالعامية بأن المواطن لا يملك  اصلا ما يدفعه للخزينة من ضرائب ورسوم.

 لكن بكل حال اتخذت احتياطات أمنية واسعة النطاق، وبدأت اتصالات بالجملة مع القوى النقابية والأحزاب تحذيرا من عودة الضجيج للشارع فيما يتزايد الاحتقان الاقتصادي في الأطراف والمحافظات.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا