عباس ومدير المخابرات يتعرضان لضغوط شديدة لإطلاق سراح فلسطيني ـ أمريكيّ باع عقارات في القدس

 

وهج 24 : يتعرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس مخابراته اللواء ماجد فرج، لضغوط شديدة وتهديدات بسبب اعتقال فلسطينيين متهمين بتسريب وبيع أراض فلسطينية، لا سيما في القدس المحتلة.

وكشفت مصادر رفيعة المستوى، عن تعرض مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية إلى «تهديدات هائلة»، بسبب اعتقال شخص متهم بتسريب عقارات في مدينة القدس للمستوطنين.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» عن تلك المصادر قولها إن هذه الضغوط والتهديدات الأمريكية الهائلة، بدفع إسرائيلي، التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية، وجهاز المخابرات العامة، هي بهدف الإفراج عن المعتقل الفلسطيني الأمريكي عصام عقل. وقد طالب السفير الأمريكي ديفيد فريدمان بالإفراج عنه.
وقالت المصادر إن تهديدات بإجراءات جدية قد وصلت إلى رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ. وأضافت «حملة الاعتقالات المسعورة التي قامت بها سلطات الاحتلال ضد أبناء حركة فتح والأجهزة الأمنية، التي شملت محافظ القدس عدنان غيث، تهدف للضغط من أجل الإفراج عن المتهم بتسريب العقارات».
وأوضحت المصادر أن ما يحدث في القدس هو «حرب شاملة على السيادة وترسيخ الوجود، وأن الاحتلال يريد طمس أي مظاهر أو وجود فلسطيني في القدس».
وتشن قوات الاحتلال منذ عدة أيام حملات اعتقال كبيرة طالت مسؤولين في السلطة، أبرزهم المحافظ، وعدد كبير من ناشطي فتح. ويوم أمس قامت سلطات الاحتلال باستدعاء وزير القدس وعضو اللجنة التنفيذية عدنان الحسيني، إضافة إلى استدعاء نائب المحافظ عبد الله صيام.
وجاء ذلك بعد بدء الأجهزة الفلسطينية بعملية التحقيق في تسريب عقارات ومنازل من مدينة القدس للاحتلال، نجم عنها اعتقال عدد من الأفراد المتهمين بتسهيل العملية.
وأعربت المصادر عن استهجانها لـ «حملة التشويه المسعورة» التي يشنها «أفراد مشبوهون» ضد الرموز الوطنية وقيادة وضباط الأجهزة الأمنية. وقالت إن الهدف منها «زعزعة الثقة بين المواطن والمؤسسة وضرب الحالة المعنوية لشعبنا وخصوصاً في القدس لتمرير مخططات الاحتلال مقابل حفنة من الدولارات».
وأكدت المصادر ذاتها أنها تتابع كل ذلك، وتوعدت بأنها «ستتخذ الإجراءات المناسبة بحق كل المشبوهين والمأجورين»، مشيرة إلى أن حملات التشهير لربط أسماء مناضلة في التستر على هذا المسرب أو ذاك تعد «محاولات فاشلة للإساءة إلى الشرفاء وتبرئة المشبوهين».
وأكدت أن المعلومات والوثائق التي تملكها المؤسسة الأمنية الفلسطينية، والتي تدين هؤلاء المشبوهين وتعريهم أمام الشعب الفلسطيني «ستعلنها وفق متطلبات المصالح العليا لشعبنا، خاصة أن الجميع يعلم أن هناك أفرادا مشبوهين يعيشون في الخارج – يحتمون بالولايات المتحدة الأمريكية – وآخرين يحتمون بالاحتلال».
وطالبت الفلسطينيين بـ «توخي الحذر» ومراجعة الدوائر المختصة قبل أي تصرف، وخصوصاً السفارات الفلسطينية وسلطة الأراضي والأجهزة المختصة.
وأكدت المصادر ذاتها أن كل الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية وسلطات الاحتلال «لن تجبر القيادة الفلسطينية على تغيير موقفها على المستوى السياسي والمستويات كافة».

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا