الرئيس المصري يستغل النساء الفقيرات لتحسين صورته

 

وهج 24 : لم يترك الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، خلال الفترة الماضية، فرصة لاستخدام الفقراء في تحسين صورته، إلا واستغلها، رغم سياساته الاقتصادية التي طحنت الطبقتين المتوسطة والفقيرة في مصر.
آخر هذه الوقائع لعبت دور البطولة فيها فتاة من صعيد مصر، عرفت إعلاميا بـ«فتاة التروسيكل»، والأخيرة تدعى مروة عبد، تناولت وسائل الإعلام المصرية قصتها على مدار أسابيع، باعتبارها ثارت على عادات الصعيد، وتشبهت بالرجال في ملابسها وطريقة حياتها حتى تتمكن من العمل في مجال نقل مواد البناء باستخدام تروسيكل.
فقد استغلت الرئاسة المصرية الفتاة، واستدعتها لقصر الاتحادية ليستقبلها السيسي، ويلتقط معها الصور ويأمر بمنحها كل ما تطلبه ويتكفل بمصروفات زواجها.
وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن «السيسي استقبل في قصر الاتحادية المواطنة مروة العبد سائقة التروسيكل من الأقصر، وأشاد بها كنموذج مشرف للمثابرة والاجتهاد وقدوة للشباب في الإصرار والكفاح».
أما العبد فعبرت عن «سعادتها وفخرها بحفاوة استقبال الرئيس السيسي لها».
وأضافت، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «هذا الصباح»، مع الإعلامى همام مجاهد، عبر قناة إكسترا نيوز، أن «السيسي أهداها وحدة سكنية تقطن بها، وطلب منها أن تطلب ما تريد، وأن تقبل تكريمها في مؤتمر الشباب المقبل»، مشيرة إلى أنها «تعمل منذ 12 عاما، وكانت البداية في أحد الأفران، بعدها انتقلت إلى مقهى، ثم عادت إلى الفرن مرة أخرى، لتختتم محطات عملها كسائقة تروسيكل بأجر 20 جنيها في اليوم الواحد».

التقى «فتاة التروسيكل»… ومنح بائعة البضائع سيارة

وأشارت إلى أنها «منعت شقيقاتها من العمل، لأنها هي من تتحمل مسؤوليتهن في إعالتهن، وكي لا يعانين مع مصاعب الحياة، موضحه أن «السيسي طلب منها أن تستكمل دراستها التي انقطعت عنها منذ الابتدائية».
وكشفت أنها قابلت السيسي بالملابس التي تعمل بها في الأقصر، كي يراها على طبيعتها، وعبر الرئيس عن سعادته كثيرا بإصرارها على هذا الأمر.
ولم تكن هذه هي الواقعة الأولى التي يلجأ فيها السيسي إلى الفقراء لتحسين صورته الشعبية، فقبل عامين وتحديدا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، التقي بفتاة تدعى منى مدبر من مدينة الإسكندرية، تناول الإعلام قصتها باعتبارها فتاة مكافحة تجر عربة بضائع.
وأمر السيسي وقتها بمنحها سيارة لنقل البضائع بدلا من العربة التي تجرها، إضافة إلى توفير شقة مجهزة بكامل الأثاث لها ولأسرتها.
ووجه أيضاً بمساعدة بدر في تعلُم قيادة السيارات، ودعاها للمشاركة في المؤتمر الوطني للشباب «حتى يتسنى للجميع التعرف على تجربتها التي تتميز بالجدية والالتزام والمثابرة، والاستفادة مما توفره من مثال مُشرف لشباب مصر الحريص على بذل أقصى الجهود من أجل تغيير الواقع إلى مستقبل أكثر إشراقا»، وفق بيان رسمي صدر آنذاك.
وفي يناير/ كانون الثاني 2017، كرم السيسي في الجلسة الختامية للمؤتمر الوطني للشباب الذي عقد في محافظة أسوان، فتاة تدعى لقاء مصطفى، تناول الإعلام قصتها، وتعمل ميكانيكية في ورشة والدها منذ 10 سنوات مضت، وحملت «هم مهنة لا يعمل بها إلا الرجال في محافظة الأقصر والصعيد بأكمله، ولكنها وصلت ونجحت بكل قوة».
يذكر أن السيسي فرض إجراءات اقتصادية صعبة منذ عام 2016، بدأت بتعويم الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي، في إطار خطة إصلاح اقتصادي بالاتفاق مع البنك الدولي، مقابل الحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار، وتضمنت الإجراءات رفع أسعار المحروقات أكثر من مرة، وأسعار تذاكر مترو الأنفاق، والكهرباء والغاز المنزلي، كما طال ارتفاع الأسعار كافة السلع.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا