مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على اقتصاد بلدنا
بلال حسن التل …..
لاتتوقف مخاطر واضرار وسائل التواصل الاجتماعي في بلدنا، عند حدود نشر ثقافة السخف والتفاهة التي تعج بها معظم وسائل التواصل الاجتماعي في محتمعنا، والتي تعكس سطحية ثقافية مرعبة تسيطر على هذا المجتمع. وهي السطحية التي جعلته سهل الانقياد للاشاعات، خاصة تلك التي تستهدف هز الثقة بين مكونات المجتمع.ومؤسسات الدولة.
غير خطر ثقافة التفاهة فان وسائل التواصل الاجتماعي صارت اداة لتزوير تاريخ بلدنا، فقد صرنا نقرأ عن ابطال وصناع تاريخ كثر في بلدنا، بعد ان صار الكثيرون يكتبون عن بطولة ابائهم واجدادهم ودور هؤلأ الاباء والاجداد في بناء الدولة الاردنية الحديثة، وحمايتها دون ان يقدموا دليلا واحدا على ماذهبوا اليه من مزاعم، كما صرنا نلاحظ ان كثيرين صاروا يقدمون انفسهم على انهم مؤرخين وأهل اختصاص ليمرروا معلومات غير حقيقية تساهم في تشوه تاريخ الاردن.
خلاصة القول في هذه القضية ان وسائل التواصل الاجتماعي صارت اداة من ادوات تزوير تاريخ الاردن، الامر الذي يستوجب الانتباه والتصدي له.
ومثل تزوير التاريخ الاردني من خلال ماينشر على وسائل التواصل الاجتماعي، تجري ايضا عبر وسائل التواصل الاجتماعي عملية تزوير للتراث الشعبي الأردني المادي منه والمعنوي، فقد صرنا نقرأ قصصا متضاربة عن اصل هذا اللباس وذاك اللباس من الملابس التراثية الاردنية، وكذلك الحال عن المأكولات التراثية المنسف وقلاية البندورة…. الخ…. الخ،وهذه بدورها تشكل لونا من الوان تشويه الشخصية الوطنية الاردنية، يستدعي التصدي له من قبل اهل الاختصاص الحقيقيين.
لا تتوقف مخاطر التواصل الاجتماعي في بلدنا على تزوير التاريخ والتراث، فقد صار لها مخاطر اقتصادية. حيث صارت سوقا موازية، تعج بالإعلانات عن سلع تباع في البيوت،او من خلال وسائل التواصل الاجتماعي نفسها دون ان يدفع البائع او مقدم الاعلان الضرائب والرسوم الجمركية للجهات ذات الاختصاص، مما يراكم من خسائر تجار الاسواق المرخصة ووكالات الاعلان المرخصة ايضا، والاهم ههو حرمان خزينة الدولة من حقوقها الجمركية والضريبية، وهو امر خطير يجب التصدي له قبل ان يستفحل.
الكاتب من الأردن