مسؤول فلسطيني: أبلغنا ليبرمان بقرارات تحديد العلاقة مع إسرائيل

 

وهج 24 : أكد مسؤول فلسطيني كبير، عقد لقاء جرى قبل عدة أسابيع مع وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، حين كان على رأس عمله، لكنه قال إن اللقاء الذي وصفه بـ”الساخن” كان بناء على طلب الوزير الإسرائيلي، وذلك بعد الكشف عن حضور كل من حسين الشيخ رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، واللواء ماجد فرج، مدير جهاز المخابرات، اللقاء عن الجانب الفلسطيني.

وقال الشيخ في تصريح صحافي، أن اللقاء مع ليبرمان “تم بناء على طلبه”، وأنه جرى خلاله “حوار ساخن”، تم خلاله نقل موقف السلطة الفلسطينية المتمثل بـ “البدء بتطبيق قرارات المجلس المركزي، الداعية الى تحديد العلاقة مع سلطة الاحتلال في ظل عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة”، لافتا إلى أنه جرى إبلاغ ليبرمان أن الجانب الفلسطيني قرر إعادة النظر بهذه الاتفاقيات.

وكان المجلس المركزي لمنظمة التحرير، اتخذ عدة قرارات لتحديد العلاقة مع إسرائيل، من بينها وقف التنسيق الأمني، ووقف العمل باتفاق باريس الاقتصادي، وكذلك تعليق الاعتراف بإسرائيل، لحين التزامها بالاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين، وطلب المجلس من اللجنة التنفيذية للمنظمة، العمل على تنفيذ القرارات.

وأكد الشيخ أن اللقاء تناول كل “التجاوزات والاختراقات” الإسرائيلية للاتفاقيات الموقعة، والتي لم تعد قائمة امام الاجراءات الإسرائيلية على الأرض، سواء في القدس أو الاستيطان ومصادرة الأراضي، واقتحامات المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وموضوع الخان الأحمر، مؤكدا أن الجانب الفلسطيني جدد رفضه لإخلاء الخان الأحمر.

وأشار الشيخ إلى أن الوفد الفلسطيني طالب كذلك خلال اللقاء، بوقف الاعتقالات وهدم البيوت، ورفع كل أشكال الحصار على قطاع غزة، موضحا أن القيادة الفلسطينية “تنتظر الرد النهائي” من الحكومة الاسرائيلية في إعادة النظر بالاتفاقيات الموقعة في مساراتها المتعددة.

وقال “أكدنا أن خيار إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية، على حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧، والقدس الشرقية عاصمة لها، هو الخيار الاستراتيجي الذي يرسي دعائم السلام والاستقرار في المنطقة”.

وأكد أن الشعب الفلسطيني يبحث عن “الخلاص من الاحتلال ولا يبحث عن تجميل صورة الاحتلال، بحلول اقتصادية”، وأضاف “نحن طلاب حرية واستقلال ولا نبحث عن رغيف خبز مجبول بالدم جراء وجود الاحتلال”.

وأعلن الشيخ كذلك رفض أي حل ينتقص من الحقوق الفلسطينية، أو يقسم الوطن وعلى رأسها “صفقة القرن”، مشيرا إلى أنه جرى التأكيد لليبرمان، على الموقف الفلسطيني المتمثل في “لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة”.

وأضاف “رفضنا رؤيته رفضا قاطعا والمرتكزة على حلول انتقالية تكرس الاحتلال للأبد على ارضنا، وقلنا أن مرحلة الحلول الانتقالية قد انتهت، وإننا نبحث عن حل واحد ووحيد، يكفل إنهاء الاحتلال على أرضنا وقيام دولتنا المستقلة”.

وأعلن رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، أنه لم يصل الرد من ليبرمان، على المطالب التي قدمت، لكنه استقال من منصبه.

وكشفت قناة “كان” العبرية، عن عقد لقاء بين ليبرمان، خلال عمله على رأس وزارة الجيش، مع كل من اللواء فرج وحسين الشيخ، بحضور الجنرال الإسرائيلي كميل أبو ركن، منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية.

ونقلت القناة عن مصدر فلسطيني قوله إن الاجتماع، عقد بطلب من ليبرمان الذي أبدى استعداده للتعاون مع السلطة، وأنه أبلغ المسؤولين الفلسطينيين بأنه “غير متطرف”، فيما طالب الوفد الفلسطيني بأن يسمح بتطوير منطقة (ج) والاستثمار فيها اقتصاديا، ومناقشة الاتفاقيات الاقتصادية بين الجانبين بما فيها اتفاقية باريس للعمل على تحديثها، وأن يتوقف الجيش عن عملياته في مناطق (أ).

وبحسب المصدر، فإن اللقاء بحث التنسيق الأمني، والتخفيف عن الفلسطينيين لتحسين أوضاعهم، وتخفيف الوضع الأمني، مشيرا إلى أن ليبرمان أبلغ الوفد الفلسطيني بأنه “لا يتفق مع نتنياهو في كل شيء، وأنه مستعد للتعاون الاقتصادي والأمني مع الفلسطينيين في مناطق (أ)”.

وقال مصدر آخر، إن ليبرمان وعد الجانب الفلسطيني بأنه سيعود بـ “جواب إيجابي” على الطلبات الفلسطينية التي طرحت في غضون أسبوعين، إلا أنه استقال فجأة من منصبه.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا