الأردن: اعتداء على ليث شبيلات في ذكرى إعدام صدام حسين يثير الجدل
وهج 24 : مجدداً كانت رسالة غامضة ومثيرة للقلق بامتياز في الأردن… بعد إعلان خبر مجموعة أشخاص من مدينة إربد شمال المملكة الأردنية أعادوا استنساخ مشهد حصل قبل سبع سنوات، أيام الربيع العربي، حيث اعتدوا على القطب المعارض المعروف ليث شبيلات.
ورغم أن المناسبة كانت لها علاقة بنشاط يخص ذكرى إعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، إلا أن هؤلاء الأشخاص أعلنوا على الميكروفون، وفي مجمع النقابات المهنية وبعد طرد المهندس شبيلات، أنهم يمثلون إحدى قبائل الشمال المهمة.
مجموعة «تخطف» الميكروفون وتنزل المعارض عن المنصة
طبعاً، ترك شبيلات المنصة وسط انطباع بأن هناك شرائح في شمال البلاد لا ترحب بالمعارضين ولا بدعاة توحيد الحراك الشعبي القادمين من عمان العاصمة أو من جنوب البلاد. وكان شبيلات نفسه نجماً لمشهد مماثل في إحدى قرى محافظة جرش قبل سنوات، حيث هوجمت سيارة كانت تقله آنذاك إلى إحدى القرى.
الأضواء تلاحق المعارض العائد بقوة إلى مسرح الأحداث، وهو يسترسل في انتقاداته ودعوته إلى الملكية الدستورية، ثم يظهر متحدثاً عن الرئيس الراحل صدام حسين بعد ظهوره مرات عدة على محطة «الميادين» اللبنانية ودعواته العلنية للمصالحة مع الرئيس السوري بشار الأسد. وبعد إنزاله عن منصة قاعة النقابات المهنية في مدينة إربد، أمس الأول، ثم مطالبته بالمغادرة وشتمه قبل تحطيم الكراسي والمقاعد، وبعد الهتاف للملك مما دفع شبيلات للإعلان بأن «القوم أزعجتهم دعوته لتوحيد الحراك».
التهمة واضحة هنا، مع تلميح إلى أن السلطات الرسمية هي التي تقف وراء هذه الروح الجهوية التي ظهرت في شمال المملكة، وخلال نشاط عن رئيس راحل للعراق سبق أن نظم مرات عدة وفي المكان نفسه.
قبيلة بني هاني، التي هتف المشاغبون باسمها إثر ذلك المشهد المقلق، أصدرت بياناً تبرأت فيه من الحادثة، واعتبرت شبيلات ورفاقه ضيوفاً وقامات وطنية لها التقدير والاحترام وسط القبيلة وأبنائها، وتحدثت عن نفر موتور قاموا بالفعلة الشنيعة وتمت بتوجيههم من جهة ما.
ويبدو أن الكاسب الوحيد هنا هو شبيلات المعبر الأبرز عن حالة فردية في المعارضة تنتقد الجميع دون استثناء، بما فيه الشارع والمواطنون، لاحقاً، أصبح منزل شبيلات في عمان محطة لاستقبال رموز وممثلي الحراك الشعبي وقادة النقابات المهنية المنددين بما حصل.
المفارقة أن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز – نجل القطب البعثي الراحل البارز، والذي تردد أيضاً أنه استهدف أصلاً في سجون النسخة الصدامية من تجربة البعث ـ عاد للتو من بغداد وهو يحمل توقيعاً على خمس عشرة اتفاقية مع الحكومة العراقية الجديدة، التي نتجت أصلاً عن استئصال تجربة صدام حسين والبعث.
شبيلات معارض مسيس ومستقطب لأضواء الإعلام من دعاة الانفتاح على إيران وسوريا ومحور الممانعة إياه، وكذلك من رموز التذكير بأطنان النفط التي كان يرسلها الرئيس الراحل صدام حسين وبأسعار تفضيلية إلى الشعب الأردني. والرزاز عاد إلى عمان من بغداد أخيراً وأعلن عن اتفاق مع الحكومة التي نتجت عن استئصال تجربة صدام حسين في العراق، لتزويد الشعب الأردني بكميات إضافية من النفط بأسعار تشجيعية وتفضيلية.
المصدر : القدس العربي