ترامب يدرس الاحتمالات المختلفة بشأن مهلة التجارة مع الصين

 

وهج 24 : قالت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض،  الأربعاء ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعكف على تقييم الاحتمالات المختلفة بشأن كيفية التعامل مع مهلة الأول من مارس/آذار للوصول إلى اتفاق تجاري مع الصين، مضيفة أن الاتفاق النهائي يعتمد على اجتماع ترامب والرئيس الصيني شي جين بيغ شخصيا.
ومن المنتظر أن تزيد الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على بضائع صينية إذا لم يتم الوفاء تلك المهلة، ومن المرجح أن يدفع ذلك العملاق الآسيوي إلى الرد بالمثل. لكن في الأيام القليلة الماضية، أشار ترامب إلى مرونة بشأن موعد انتهاء المهلة بأن قال أمس الأول أنه ربما يؤجله قليلا.
ومن المقرر أن ترتفع الرسوم الجمركية الأمريكية على واردات من الصين بقيمة 200 مليار دولار إلى 25 في المئة من 10 في المئة بحلول موعد أول مارس، وهو ما سيزيد الألم والتكاليف في قطاعات تتراوح من السلع الإلكترونية الاستهلاكية إلى الزراعة.
وقالت ساندرز أيضا ان الوصول إلى اتفاق لإنهاء الحرب التجارية بين العملاقين الاقتصاديين سيحتاج إلى اجتماع مباشر بين ترامب وشي، مضيفة أن منتجع مار آ لاغو في بالم بيتش في ولاية فلوريدا سيكون موقعا جيدا لمثل هذا اللقاء.
وفي وقت سابق أمس أبلغ وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين الصحافيين في بكين أن المحادثات بين البلدين تسير بشكل جيد. وكان منوتشين وصل إلى العاصمة الصينية أمس الأول برفقة الممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتهايزر.
ويعتزم الرئيس الصيني شي جين بيغ لقاء مسؤولين أمريكيين بارزين في بكين هذا الأسبوع، بحسب ما أوردت صحيفة صينية أمس، في وقت يسعى العملاقان الاقتصاديان لحل نزاع تجاري قبل مهلة باتت قريبة.
وسيلتقي شي غدا الجمعة مسؤولين أمريكيين كبار بينهم روبرت لايتهايز وستيفن منوتشين، بينما يلتقي مسؤولون أمريكيون أدني مرتبة بنظرائهم الصينيين اليوم وغدا.
وسيترأس الوفد الصيني نائب رئيس الحكومة ليو هي، وحاكم البنك المركزي يي غانغ.
وكان الجانبان أكدا إحراز تقدم كبير في محادثات الشهر الماضي في واشنطن، لكن التصريحات المتعاقبة كانت أقل تفاؤلا، مما أثار قلقا في الأسواق المالية وعزز المخاوف من كيفية تأثير النزاع على النمو العالمي الهش.
وتطالب واشنطن بتغيير ممارسات صينية تعتبرها غير عادلة ومنها سرقة التكنولوجيا الأمريكية والملكية الفكرية، ورفع معوقات عدة أمام الشركات الأجنبية في السوق المحلي الصيني.
وعرضت الصين زيادة وارداتها من السلع الأمريكية، لكن من المتوقع أن تعارض مطالبات بإدخال تعديلات كبيرة على سياساتها الصناعية مثل خفض الدعم الحكومي.
وتبادلت الدولتان فرض رسوم على أكثر من 360 مليار دولار من السلع التي تتبادلانها مما ألقى بثقله على الأسواق المالية العالمية.
وحذر «صندوق النقد الدولي» يوم الأحد الماضي من «عاصفة» اقتصادية عالمية محتملة وسط تراجع توقعات النمو العالمي مشيرا إلى الخلاف التجاري الأمريكي-الصيني كأحد أسبابه الرئيسية.
وسجلت الأسواق العالمية سجلت ارتفاعا بعد تلميح ترامب عن تمديد المهلة.
وارتفعت بورصة طوكيو بنسبة 1.5 في المئة وهونغ كونغ 0.4 في المئة وشنغهاي 0.2 في المئة، على خطى بورصة وول ستريت، في أعقاب الأنباء.
غير أن بعض المحللين أبدوا حذرا، مشيرين إلى العمل الهائل الذي يتعين إنجازه قبل التوصل لإطار اتفاق. وحذر جيفري هالي، المحلل الكبير لدى مركز «أواندا»، من أن «ارتفاع الأسواق كان مبنيا على الأمل على أساس اتفاقيات ملموسة تم التوصل إليها ليلا» متوقعا تقلبات لفترة قصيرة مع صدور نتائج اجتماعات بكين.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا