القضاء الفرنسي سينظر في تشرين الأول المقبل في فضيحة جني عمولات في صفقتي سلاح لباكستان والسعودية
وهج 24 : أفادت مصادر متطابقة أمس الأول ان القضاء الفرنسي سينظر بين السابع والثالث عشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في التورط المحتمل لستة أشخاص جنوا عمولات سرية بملايين الدولارات خلال بيع فرنسا غواصات إلى باكستان وفرقاطات إلى العربية السعودية.
وسيمثل الستة للمرة الأولى أمام محكمة جنح في باريس في اطار ما يعرف ب»مسألة كراتشي»، في اشارة إلى اعتداء وقع في هذه المدينة الواقعة جنوب باكستان في الثامن من مايو/أيار 2002 واسفر عن مقتل 15 شخصا بينهم 12 عاملا فرنسيا من إدارة الأحواض البحرية الفرنسية.
وتركزت التحقيقات في البداية على تورط تنظيم القاعدة في الاعتداء، قبل ان يبدأ البحث عام 2009 في احتمال ان يكون الاعتداء عبارة عن انتقام من فرنسا لرفضها دفع عمولة لمسؤولين في البلدين على هامش صفقتي الغواصات لباكستان (عقد أغوستا) والفرقاطات للعربية السعودية (عقد صواري 2).
وكشفت التحقيقات احتمال أن يكون قد تم في اطار فضيحة العمولات، تمويل سري للحملة الرئاسية عام 1995 للمرشح اليميني ادوار بالادور الذي كان يومها رئيسا للحكومة. وفي اطار التحقيقات في هذا الشق المالي الجديد فتح تحقيق ثان عام 2011 بعد ان تقدمت عائلات الضحايا بدعاوى.
وفي حزيران/يونيو 2014 أمر القاضيان رينو فان رويمبيكي وروجيه لو لوار بارسال الاشخاص الستة إلى محكمة الجنح في باريس. وبعد مضي خمس سنوات، تم استدعاء الأشخاص الستة للمثول أمام القضاء لكشف ملابسات هذه القضية.
ومن بين الستة هناك ثلاثة اشخاص من العاملين في الحقل العام هم : نيكول بازير المدير السابق لحملة بالادور الانتخابية، ورينو دونيديو دي فابر المستشار السابق لوزير الدفاع فرنسوا ليوتار، وتييري غوبير الذي كان عضوا في مكتب وزير الموازنة نيكولا ساركوزي في تلك الفترة.
أما الثلاثة الآخرون فهم من رجال الأعمال : دومينيك كاستلان المدير السابق للقسم الدولي في المجموعة البحرية الفرنسية، ورجل الأعمال الفرنسي اللبناني زياد تقي الدين، والوسيط الإسباني من اصل لبناني عبد الرحمن الأسير. أما بالادور وليوتار فقد احيلا على محكمة العدل الجمهورية.
أما نيكولا ساركوزي فقد تم الاستماع اليه بصفة شاهد من قبل محكمة العدل الجمهورية.
المصدر : أ ف ب