أعور والا عينك كريمة…
جمال الدويري
عناوين اردنية بامتياز، لم نسمع بها عبر التاريخ الادمي، في مكان اخر فوق هذه المعمورة الا هنا…على هذه الجغرافيا الضيقة، وليس لأننا اذكى او اشطر من غيرنا، بل لأنه اريد لنا هذا وشبه لنا، حتى صرنا ملجأ لا وطنا.
الوحدة الوطنية، المنابت والأصول، وطن الجميع، الفتنة نائمة، وكأنما اصبح قدرنا وخيارنا الوحيد ان، ندفن رؤوسنا في الرمال، ونغض بصرنا عن وقائع وشواهد واضحة جلية، منها ما تم تنفيذه ومنها من ينتظر، حتى تجهز المؤامرة الكبرى على اخر خيط امل يراود متفائل فينا او متعامي؟
الخطوات العملية للوطن البديل او صفقة القرن او البديل الأردني…الخ، لم تعد تخفى على صاحب بصر وبصيرة، فهل من الحكمة والمنطق ان نردد الايجاز المعروف: تمام سيدي ؟
او ننفي ونشيطن من يذكر، ان هناك مؤامرة او مؤامرات وأخطار وجودية تحدق بالوطن الأردني، وتهدد استمراره، لا بل ونتهم من يضع النقاط على الحروف، ويرى الأشياء بألوانها الحقيقية ويسمها بمسمياتها، بموضوعية وأدوات مقياس علمية وسياسية دقيقة، بالجهوية والاقليمية والمثير للفتنة والداعي لخراب الوطن.
في حين ان الأحرى بالجميع اليوم وقد ذاب الثلج وبان الخبث وخطورة المؤامرة، ان يواجهون الواقع ويجحرون المتامرين في صبيان اعينهم، ويقولون للأعور، وبعينه، وبجرأة الأردني وشجاعته: انت اعور، وليس عينك كريمة.