العراق.. غرق العشرات بينهم أطفال إثر انقلاب عبارة بنهر دجلة- (صور وفيديوهات)
وهج 24 : أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الخميس، ارتفاع عدد ضحايا غرق عبارة في الموصل إلى 85 قتيلاً، مؤكدا إنقاذ 55 شخصا بينهم أطفال.، حسبما أفاد موقع “السومرية نيوز” العراقي الإخباري.
وكان اللواء سعد معن المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية قد أعلن، في وقت سابق اليوم في بيان، إن “عدد الذين تم انقاذهم من حادث العبارة 55 شخصا بينهم 19 طفلا”.
وأضاف المتحدث أن التحقيقات الأولية أوضحت أن الطاقة الاستيعابية للعبارة أقل من العدد الموجود على متنها وأن الخلل واضح.
وأفاد مصدر محلي في محافظة نينوى، في وقت سابق، بأن “كافة مستشفيات وكوادر اسعاف صحة نينوى استنفرت جهودها بعد حادثة انقلاب العبارة في نهر دجلة”.
ولقي عشرات الأشخاص مصرعهم، الخميس، فضلا عن فقدان 28 اخرين إثر غرق عبارة تقل عائلات وسط نهر دجلة في مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق شمال البلاد.
وكانت الموصل معقلاً رئيسياً لتنظيم “الدولة” على مدى ثلاث سنوات عاشت خلالها تحت وطأة الجهاديين ولا تزال تتعافى من أثار دمار المعارك.
وشاركت فرق الدفاع المدني والقوات الأمنية فضلا عن متطوعين في انتشال جثث الضحايا الذين كانوا في طريقهم الى المدينة السياحية الواقعة في غابات الموصل للمشاركة في احتفالات عيد النيروز.
وشكلت حصيلة وفيات النساء ثم الأطفال الأعلى بين الضحايا، بحسب المتحدث باسم وزارة الصحة.
صور الضحايا
تجمع عشرات الأشخاص من نساء ورجال للبحث عن ذويهم،عند الطبابة العدلية وسط المدينة، فيما قامت دائرة الصحة بتعليق صور الضحايا على جدران المبنى لإتاحة الفرصة لذوي الضحايا للتعرف عليهم.
وخيم الحزن على الجميع بانتظار معرفة مصير المفقودين من ذويهم.
وقال أحمد، عامل بأجر يومي، وهو يجلس على الأرض مع آخرين، بحزن “خمسة من عائلتي ما زالوا مفقودين، كانوا في العبارة في طريقهم الى المدينة السياحية”.
وحمل هذا الشاب “المسؤولين عن الجزيرة السياحية مسؤولية غرق العبارة”.
وأكد مصدر أمني في الموصل أن “العبارة كانت تنقل حمولة أكثر من طاقتها”، حيث تبلغ طاقتها نحو مئة شخص فيما كانت تقل نحو 200.
وكان الضحايا في طريقهم لعبور نهر دجلة للتوجه الى المدينة السياحية الواقعة في غابات الموصل، أحد المتنزهات للمشاركة في احتفالات عيد نيروز، أو رأس السنة الكردية وهو يوم إجازة رسمية في العراق.
وتجمع المئات من أهالي الضحايا في المكان وعملت سيارات الإسعاف والشرطة على نقل الضحايا إلى مستشفيات المدينة.
كما انتشر عناصر الأمن على امتداد مجرى النهر، الذي تواجد على ضفتيه نساء وأطفال، البعض منهم تم نقله للتو.
وشملت عمليات البحث عدة كيلومترات في مجرى النهر في محاولة لإنقاذ آخرين جرفتهم المياه، وقامت قوات الأمن بقطع الطرق المؤدي الى مجرى النهر بهدف السيطرة على الأوضاع هناك، وفقا للمراسل.
وقال أحد الناجين مكتفيا بذكر اسمه الأول محمد إن “الحادث كارثة لم نكن نتوقع حدوثها”. وتابع الشاب الذي كانت ملابسه مبتلة تماما أن “العبارة كانت تحمل عددا يتجاوز طاقتها، أغلبهم نساء وأطفال”.
ويأتي الحادث بعد يوم واحد من تنبيه وزارة الموارد المائية للمواطنين إلى ضرورة الانتباه إثر فتح بوابات سد الموصل (شمال المدينة) بسبب زيادة الخزين.
ونشر ناشطون صورا ومشاهد للمأساة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر الضحايا يدفعهم تيار نهر دجلة بسرعة فائقة، وصورا أخرى لأطفال انتشلت جثثهم من النهر.
وأظهرت الصور عددا من المتطوعين وهم يحاولون إنقاذ بعض الضحايا وبينهم عدد كبير من الأطفال والنساء. ويعتبر هذا الحادث الأكثر مأساوية في العراق منذ سنوات طويلة.
وأكد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي فتح تحقيقٍ فوري وتسليمه النتائج خلال 24 ساعة لإظهار الحقيقة وكشف هوية المسببين، فيما طالب سياسيون بينهم رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي بـ”اعلان الحداد” في البلاد.
وأوعز وزير الصحة والبيئة الدكتور علاء الدين العلوان باستنفار وزارة الصحة في اقليم كردستان ودوائر الصحة في محافظتي كركوك وصلاح الدين فضلا عن كوادر دائرة صحة نينوى المتواجدة حاليا في مكان الحادث.
ويحتفل بعيد نوروز، ويعني “يوما جديدا”، في 21 من مارس/ آذار من العام الميلادي. ويعتبر أكبر الأعياد في إيران ولدى الأكراد خصوصاً في شمال العراق وأفغانستان وتركيا.
المصدر : وكالات

