وزير المالية التركي يُعلن حزمة إصلاحات جديدة لإنعاش الاقتصاد المتراجع
وهج 24 : أعلن وزير الخزانة والمالية التركي، براءت ألبيرق، حزمة إصلاحات هيكلية جديدة في إطار البرنامج الاقتصادي الجديد لتركيا. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفاي عقده ألبيرق أمس الأربعاء في مدينة إسطنبول التركية.
وقال «القطاع المالي يقع ضمن مجال إصلاحاتنا، والقطاع المصرفي ستكون له الأولوية في هذا الخصوص». وشدّد على أن وزارته تهدف في الخطوة الأولى من الإصلاحات إلى تعزيز رؤوس أموال البنوك الحكومية. وأضاف أنه سيتم ضخ 28 مليار ليرة (4.9 مليار دولار)، من سندات حكومية، إلى البنوك المملوكة للدولة.
ووفقا للبنك المركزي فإن البنوك العامة عليها سداد 42.4 مليار دولار من القروض قصيرة الأجل حسب أرقام نهاية يناير/كانون ثاني. كما أن البنوك الخاصة إجمالا عليها 87.6 مليار دولار من القروض قصيرة الأجل.وتحدث عن تدابير سيتم تطبيقها في 2019 لتعزيز رأس مال البنوك الخاصة، وقال ان الحكومة ستقوم بصورة تدريجية بتخفيض ضرائب الشركات والعمل على نظام ضريب أكثر عدلا لأصحاب الدخول المرتفعة. وأضاف «سنواصل دعم نظامنا المالي بعد الانتخابات. أصدرنا حوافز ضريبية لبعض القطاعات. وسنتخذ خطوات لضمان ضرائب أكثر عدلا». وفقدت الليرة التركية خلال العام الماضي نحو نصف قيمتها، وأنهت العام على تراجع بنحو 30%، وذلك لأسباب من بينها توتر العلاقات مع الولايات المتحدة والمخاوف المرتبطة باستقلال البنك المركزي. وأدى التباطؤ الاقتصادي والارتفاع الكبير في قيمة العملة إلى تكبد البنوك وشركات القطاع الخاص صعوبات في سداد ديونها بالعملات الأجنبية. وتعاني البنوك التركية من طلبات الشركات التركية الكبرى إعادة جدولة ديونها، مع ارتفاع تكاليف خدمة هذه الديون في أعقاب انخفاض قيمة الليرة أمام الدولار منذ أواخر العام الماضي.
وأشار ألبيرق إلى اعتزام وزارته اتخاذ خطوات في مجال قطاع الاقتصاد الحقيقي بهدف ضمان سير العمل في القطاع المالي بشكل أفضل. وبيّن أن «مشروع الوحدة الوطنية في الزراعة» سيكون الخطوة الأهم على صعيد مكافحة التضخم في قطاع الأغذية.
وأكد أن وزارة الزراعة والغابات التركية ستعلن عن إستراتيجية شاملة الشهر المقبل، لمحاربة تضخم الأسعار في قطاع الأغذية.
ولفت إلى أنه سيتم إنشاء شركة للبيوت الزجاجية بمشاركة تعاونية مع تقديم مساعدات من الحكومة، من أجل أن تكون هذه الشركة عنصر توازن في سوق الفواكه والخضروات الطازجة، الذي يواجه تقلبات موسمية.
وأوضح أن الشركة المذكورة ستقوم بإنشاء بيوت زجاجية تكنولوجية على مساحة ألفي هكتار في المرحلة الأولى من 2019، وبمساحة خمسة آلاف هكتار كمرحلة متوسطة.
وبيّن أنه في إطار دعم الثروة الحيوانية، سيتم تقديم الدعم للمزارعين من أصحاب المواشي لزيادة عدد الأغنام والماعز في تركيا من 47 مليون رأس حاليا إلى 100 مليون رأس في غضون 4 سنوات.
وقال أيضا «سنعد خطة لوجستية عامة من خلال الصندوق السيادي، لجعل بلدنا مركزًا لوجستيًّا إقليميًّا في التجارة الدولية».
وأوضح ان من بين حزم الإصلاحات الأخرى، إطلاق خطة جديدة للسياحة، في سبتمبر/أيلول المقبل، ستتضمن زيادة وتنويع الأمكان السياحية في تركيا، إلى جانب زيادة أعداد السياح.
وتوقع أن يصل عدد السياح الوافدين إلى تركيا خلال 2019 إلى 50 مليون سائحينفقون أكثر من 35 مليار دولار أمريكي.
وأوضح أن بلاده تهدف «لاستقبال 70 مليون سائح وجني 70 مليار دولار من قطاع السياحة، خلال 4 سنوات، عبر خطة عامة».
وأكد أنه مع كل هذه الإصلاحات من أجل تركيا القوية، سيتم الاعتماد على التصدير، وإعطاء الأولوية لإنتاج التكنولوجيا، والتنافس، والإنتهاء من إنجاز البُنية التحتية لتصنيع المنتجات ذات القيمة المضافة. ودخلت تركيا مرحلة الانكماش لأول مرة منذ عقد العام الماضي بعد أزمة عملة حادة تسببت في ارتفاع التضخم بشكل كبير مما أضر بالأسر التركية. كما تضررت الشركات التركية، التي شهدت ازدهارا في الحصول على الاإتمان الأجنبي خلال سنوات النمو الاقتصادي في البلاد، بسبب انخفاض سعر الليرة الذي أدى إلى ارتفاع قيمة دفعات سداد ديونها الخارجية.
المصدر : وكالات