المخدرات خربت عقول أبنائنا

شفيق عبیدات  …..

 

كان يوما مفجعا ومروعاً وحزينا يوم أصبحنا على جريمة مروعة ضحيتها المحامية الشابة زينه المجالى ابنة العشيرة الكريمة الطيبة المتسامحة جريمة ارتكبها شقيقها الذي أفادت المعلومات في الانباء والأخبار أنه يتعاطى الأدمان عن طريق المخدرات التي تذهب العقل والاحساس لمن يتعاطاها وخاصة من جيل الشباب وهو الجيل المستهدف من قبل تجار المخدرات ومروجيها وهم شباب الجامعات والمدارس بشكل أساسي .

إن هذه المأساة التي روعت أهل المغدوره واحزنت كل الاردنيين على غدر المحامية زينة المحالي على يد شقيقها .. هذه المأساة ليست الوحيدة التي يفجع فيها أهل الضحايا ويحزن عليها. الاردنيون فقد تكررت عدة مرات في عدد من مدننا وقرانا من ابن يقتل شقيقه أو أب يقتل اولاده وزوجتة كل ذلك بفعل تعاطي المخدرات والادمان. فان لم يسبب هذا العنف بالقتل فقد يتسيب بالايذاء وقد ينتج عنه إعاقة في الجسم تبقى ابدية حتى الممات .

لقد صحونا ذات يوم نحن سكان عمان وبالذات سكان طارق ( طبربور ) على جريمة مروعة أكثر بشاعة وأكثر إجراماً وهي الجريمة التي أقدم عليها شاب بقتل والدته وتقطيع جسمها الى قطع …. ما هذا الحقد بان يقتل شاب والدته ويقطع جسمها الى قطع
اليست المخدرات والادمان عليها هما السبب فهذا الفعل ليس فعل شاب حاقد على والده او والدته أو إشقائه انه فعل ذهاب العقل نتيجة الإدمان. بسبب المخدرات في شوارع مدننا وقرانا وجامعاتنا ومدارسنا
ان المجتمع في بلدنا كل المجتمع مسؤول عن مكافحة المخدرات وليست مؤسسة حكومية واحدة فاذا لم يتعاون المجتمع المشكل من الأسرة والمدرسة والجامعة مع مؤسسات الدولة المعنية بمكافحة المخدرات فلا يمكن أن نستطيع القضاء على هذه الآفة المميته وهذا يستدعي من كل أسرة أو إدارة جامعة أو مدرسية مراقبة الشباب الأبناء والابلاغ عنهم لمؤسسه مكافحة المخدرات التي بدورها تقدم الرعاية لهؤلاء الشباب وتنظيفهم من سموم هذه الافة .
فقواتنا المسلحة واجهزتنا الأمنية وإدارة مكافحة المخدرات لن تألوا جهدا في حماية حدودنا الشمالية الشرقية والجنوبية التي تعتبر المصدر الذي تدخل منه المخدرات وكل يوم نسمع عن قدرات هذه الجهات على الحدود ومنعهم دخول المخدرات والامساك بتجارها ، فلهم كل التقدير والعرفان على جهودهم الكبيرة

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا