“العرموطي” يكشف تفاصيل اتفاقية الغاز

 

وهج 24 : كشف النائب عن كتلة الإصلاح، صالح العرموطي تفاصيل اتفاقية الغاز المثيرة للجدل والموقعة بين الأردن ودولة الاحتلال، بهدف تزويد المملكة باحتياجاته من الغاز.

واستعرض النائب العرموطي خلال مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم الأربعاء في مقر حزب جبهة العمل الإسلامي بالعاصمة عمّان، تفاصيل وبنود الاتفاقية، وأبرز ما جاء فيها، وآثارها السياسية والاقتصادية على الأردن، وسبل التراجع عنها أو إلغاءها.

العكايلة: اتفاقية الغاز ساقطة سياسيا 

وأكد رئيس كتلة الإصلاح النيابية الدكتور عبدالله العكايلة أن اتفاقية الغاز ساقطة سياسيا مجددا رفض كتلة الإصلاح ادعاءات الحكومة بعدم الزامية عرض اتفاقية الغاز على مجلس النواب من أجل الحصول على موافقته، مشيرا إلى نجاح مجلس النواب خلال الدورة العادية الماضية من فرض نقاش اتفاقية الغاز تحت القبة، حيث كان رأي النواب جميعا برفض الاتفاقية.

بنود الاتفاقية

فيما أكد النائب صالح العرموطي خلال استعراضه أبرز بنود الاتفاقية بأنها باطلة قانونية، مشيرا إلى وجود عدة ثغرات قانونية تتيح للحكومة إلغاء الاتفاقية، لا سيما عبر احالتها لمجلس النواب بحسب ما ينص عليه الدستور كون الاتفاقية ترتب التزامات مالية على الحكومة.

وأشار العرموطي إلى أن البائع هو شركة في المحيط الأطلسي، وتم توقيع الاتفاقية في 29/ 9/ 2016، مؤكدا أن الاتفاقية ليست موقعة مع نوبل اينرجي، بل هي إحدى الملّاك الأربع للشركة التي جرى توقيع الاتفاقية معها وهي “NBL” – شركة الأردن للتسويق المحدودة، كما أن المعتمدة في الاتفاقية هي الدولار والشيكل، اضافة لكون اللغة التي كتبت بها هي اللغة الإنجليزية فقط بما يخالف القانون الذي ينص بأن اللغة الرسمية المعتمدة هي اللغة العربية.

ولفت إلى أن القانون ونص الاتفاقية تتيح للمشتري حق رفض الاتفاقية في حال عدم توفر الشروط وبدون أي تبعات مالية، مؤكدا بأن “الاتفاقية مرفوضة شرعيا ودستوريا واخلاقيا وسياسيا ولا يمكن السماح للعدو الصهيوني بأن يتحكم في قطاع الطاقة”.

وقال العرموطي إن عدم تمكن الحكومة من استكمال خط نقل الغاز يتيح للحكومة إلغاء الاتفاقية، مشيرا إلى رفض النقابات وعدد من أصحاب الأراضي الواقعة في مسار انبوب الغاز باستخدام أراضيهم ووجود عدة قضايا ضد استملاكات الأراضي المتعلقة بمد انبوب الغاز.

كما كشف بأن العدو الصهيوني يسعى لعقد اتفاق آخر مع الحكومة لبناء مستودعات للنفط في العقبة ونقل البترول، محذرا من خطورة مثل هذه المستودعات ومخاطرها في حال تعرضها لأي هجوم.

وأشار العرموطي إلى أن مدة الاتفاقية 15 عاما من تاريخ بدء التشغيل التجاري، وإذا لم يتم التسليم يتم التمديد، فيما تشير الاتفاقية إلى أن (سعر صرف التمويل المتمثل بالشيكل الصهيوني والدولار الأمريكي الذي ينشره بنك الكيان الصهيوني ولا يوجد في الإتفاقية أي إشارة للعملة الوطنية في الأردن المتمثلة بالدينار الأردني.

ولفت إلى أن التوقيت والمواعيد في الإتفاقية بما يتعلق بالتسليم مرتبطة بالتوقيت المحلي للكيان  الصهيوني، وأن السلطات الصهيونية عززت مكانتها من خلال الإتفاقية حيث نصت على (أن الموافقة على حجب الثقة وتعني أي موافقة أو اتفاقية مطلوبة بموجب قانون الممارسات التجارية الصهيوني لعام 1988 التي تمنحها السلطات أو المحكمة المختصة، لتكون هذه الموافقة).

وتساءل عن سبب عدم قيام الحكومة بإطلاع مجلس النواب على الاتفاقية لمناقشتها.

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏منظر داخلي‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏منظر داخلي‏‏‏لا يتوفر وصف للصورة.

شروط عقد الصفقة

وعن شروط عقد الصفقة أكد العرموطي أن من ضمن الشروط للمشتري دخول المشتري في الاتفاقيات المطلوبة مع شركة فجر او/أو كيان آخر لنقل الغاز الطبيعي من نقطة  التسليم إلى المستخدمين النهائيين، وهذا يثير أمرا مهما وهو: تنص الاتفاقية على (لا بد بعد استلام جميع الموافقات التنظيمية المطلوبة من الجهات الحكومية المختصة في الأردن لتنفيذ شروط هذه الإتفاقية المقبولة بشكل معقول لدى المشتري والبائع ) وهذا الأمر لم يتم في الأردن، لأن الإتفاقية تحتاج إلى موافقة وفق هذا النص على  مجلس الأمة الاردني وهذا لم يتم.

كما تنص الاتفاقية على أن الحكومة الأردنية هي الضامن للمشتري التي هي شركة  الكهرباء الوطنية، وضمان المشتري كما ورد بنص الاتفاقية هو (وثيقة إلتزام تصدرها  الحكومة الأردنية فيما يتعلق بالتزامات دفعات المشتري بموجب هذه الإتفاقية، وضمان آخر للبائع كفالة الحكومة الامريكية).

وطرح النائب تساؤلات عدة قائلا: “الشركة التي سوف تقوم بتمديد خطوط الغاز من نقطة التسليم ونقل الغاز هي الشركة الأردنية المصرية فجر لنقل الغاز الطبيعي وتوريده ، أو أي خلف قانوني”، وما هي بنود الإتفاقية مع هذه الشركة، وأين مقرها وعنوانها المعتمد، وما غاياتها، وهل هي مسجلة في الأردن، وما هي أثمان وكلف عمليات النقل”.

 وأَضاف “كم يبلغ رأسمال الشركة، وهل تم تحديد خط أنابيب نقل الغاز الأردني بما يتعلق بأي خطوط ومنشآت قياس وتحليل الغاز الطبيعي وجميع المنشآت الأخرى المملوكة من قبل شركة الفجر والتي تعتبر ضرورية لنقل الغاز من خط أنابيب المشتري للمستهلكين في الأردن، كل هذه الأمور غير واضحة ولم يعلن عنها، ولم يطلع عليها مجلس الأمة والكافة من ابناء الشعب الاردني، لأن من شأن ذلك أن يرتب التزامات مالية على خزينة الدولة وتمس حقوق الأردنيين”.

سلطة توقيع الاتفاقية

وتحدث النائب العرموطي عن الجهة التي وقعت الاتفاقية وفق نصها، حيث أشارت إلى أن الاتفاقية تفسر كلمة السلطة الحكومية الواردة في نصوص الإتفاقية بما يلي “أي حكومة وطنية أو محلية أو وزارة أو هيئة تنظيمية أو بلدية أو محكمة سواء  كانت تعمل في وظائف تشريعية أو تنفيذية أو إدارية أو قضائية أو في أي وقت يكون  لها أي شكل من أشكال السلطة القضائية على أي من الطرفين”.

وبين بأن “القانون يعني أي قانون وطني أو محلي أو دستور أو تشريعات معمول بها، وبالتالي فإنه لا بد من موافقة مجلس الأمة على توقيع هذه الاتفاقية، وخلاف ذلك تكون الاتفاقية باطلة وغير نافذة كما ينص على ذلك الدستور الأردني في المادة ( 33)  والتي تنص بأن المعاهدات والاتفاقيات التي يترتب عليها تحميل خزينة الدولة شيئا من النفقات أو مساس في حقوق الأردنيين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة”.

حق إلغاء الاتفاقية

وقال العرموطي “إنني من خلال اطلاعي على الاتفاقية ودراستي لها أرى أن ذلك لم  يتحقق، وبالتالي فإن عدم تحقق ذلك يمنح ويجيز للمشتري حق إلغاء هذه الاتفاقية بموجب إشعار خطي، وهذا واجب مقدس ووطني يجب القيام به الآن”.

كما أشار إلى انه من شروط إنهاء الاتفاقية وقوع المشتري في إعسار مالي، وهذا ثابت من خلال أوضاع  شركة الكهرباء الوطنية المالية التي توجب تصفية الشركة حسب قانون الشركات في  الأردن، وقد اجابت الحكومة على سؤال نيابي وجهتهُ لها بتاريخ 31/12/2016 بأن  خسارة الشركة بلغت 5 مليار دينار تقريبا وان هناك (ذمم تبلغ 3 مليار دينار).

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٢‏ شخصان‏

وأكد بأن “المبلغ الاكبر منها لوزارة المالية، كما تبلغ القروض طويلة وقصيرة الأجل مبلغ ( 2 مليار دينار) تقريبا، وجميع القروض مكفولة بكفالة الحكومة،  فيما خسارة الشركة تمثل 21 ضعف رأسمالها البالغ 230 مليون والمملوك بالكامل للحكومة، وقانون الشركات ينص على وجوب تصفية الشركة التي تزيد خسائرها عن 75% من رأسمالها  تصفية اجبارية”.

وكشف بأن الحكومة تخصص سنويا من موازنة الدولة وأموال دافع الضرائب الأردني مبلغ لا يقل عن 100 مليون دينار أردني تقدمه دعما سنويا لشركة الكهرباء  الوطنية، وأنه نتيجة لذلك تم تشكيل لجنة لدراسة الاوضاع المالية للشركة التي ليست لها هيئة عامة وهيئتها العامة مجلس الوزراء، وتم تداول موضوع تصفية الشركة في ظل تجاوز خسائرها  رأسمالها بعدة اضعاف”.

وبين بأن الحكومة وفي ردها على سؤال نيابي وجهتهُ لها تبين أن يتقاضى   رئيس واعضاء مجلس إدارتها ( 46000 ) ألف دينار مكافآت، من ضمنها ( 18000) الف دينار لعضو مجلس الإدارة.

خوري: ميثاق شرف لعرقلة خط الغاز

وشارك في المؤتمر الصحفي عددا من النواب وأبرزهم مقرر لجنة الطاقة موسى هنطش، ونواب من كتلة الإصلاح، إضافة إلى النائب طارق خوري الذي دعا “لتوقيع ميثاق شرف لتفجير اي خط غاز داخل الأراضي الأردنية”، حسب قوله.

العمل الإسلامي: الفرصة مواتية لإلغاء الاتفاقية

أكد الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي المهندس مراد العضايلة، بأن الفرصة الان مواتية الان للوقوف عند مسؤوليتها الوطنية لإلغاء اتفاقية الغاز مع دولة الاحتلال.

وبين بأن كتلة الإصلاح وما قدمه النائب صالح العرموطي قدم للحكومة المداخل والمخارج القانونية أمام الحكومة لإلغاء الاتفاقية، مشددا على ضرورة اتخاذ موقف وطني سيادي حيال ذلك.

وأشار إلى أن الاتفاقية تعرض مستقبل الدولة للخطر وترهن اقتصاده بيد الاحتلال، مجددا دعوته لمجلس النواب بأن يقف أمام مسؤولياته كممثل للشعب الأردني ويرفض بشكل قاطع الاتفاقية.

المصدر : البوصلة

قد يعجبك ايضا