التحشيد العسكري الأمريكي ضد إيران يتعثر… ألمانيا تنأى بنفسها و«الناتو» «لم يتلق طلبا رسميا»

 

وهج 24 : قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس الأربعاء، إن الإمارات دولة جارة، كما السعودية والبحرين.

وفي معرض رده على أسئلة الصحافيين بعد ختام اجتماع مجلس الوزراء، وحول التغيير في نهج الإمارات تجاه القضايا الإقليمية، أضاف : «لقد ذكرنا دائما أننا مهتمون بعلاقات حسن الجوار، دولة الإمارات جارتنا كما هي السعودية والبحرين، وقد صرح المسؤولون الإيرانيون دائما أننا مهتمون بعلاقات حسن الجوار، إذا غيروا سياساتهم وتوقفوا عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول».

«الغرام» بين أبو ظبي وطهران يتواصل… واجتماع في البحرين بدون غطاء أممي

كذلك بين ظريف أن الجمهورية الإسلامية على استعداد للحوار مع المملكة العربية السعودية إذا كانت مستعدة لذلك.
وأضاف «باب الحوار مع دول الجوار مفتوح، وإيران لم ولن تغلقه مطلقا».
والأسبوع الماضي، كان المندوب السعودي الدائم في الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، قد صرح أن بلاده مستعدة لإقامة علاقات تعاون مع إيران على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول، مضيفا أن بلاده تسعى لإعادة الاستقرار في المنطقة، لكن إيران هي من تعيق هذا الأمن.
وقبل تصريحات ظريف، أبدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ارتياحها لنتائج الاجتماع الدولي المشترك السادس لفرق حرس الحدود والسواحل بين الإمارات وإيران الذي عقد في طهران أول أمس الثلاثاء.
وقال سالم محمد الزعابي مدير إدارة التعاون الأمني الدولي في وزارة الخارجية الإماراتية، إن الاجتماع يأتي استكمالا للقاءات الدورية السابقة للجنة المشتركة بين البلدين، والتي تم تشكيلها لبحث مسائل تجاوز الصيادين للحدود البحرية للبلدين، وحل مسائل الإفراج عن المخالفين لقواعد الصيد ومكافحة عمليات التهريب، لافتا إلى أن الاجتماع يأتي في سياق حرص الإمارات على شؤون مواطنيها بمن فيهم الصيادون.
وقالت وكالة أنباء الإمارات إن الزعابي أبدى ارتياحه للنتائج التي أسفر عنها الاجتماع الذي اقتصر حسب جدول الأعمال، على ما يتصل بشؤون الصيادين الإماراتيين ووسائل الصيد المملوكة لهم، مؤكدا أهمية هذه الاجتماعات في ظل الاحتياجات العملية المتعلقة بالحدود البحرية بين البلدين.
وأعلنت البحرين أمس استضافة اجتماع عسكري لمناقشة أمن الملاحة البحرية في منطقة الخليج، وفق ما قالت وزارة الخارجية البحرينية، موضحة في بيان «تستضيف مملكة البحرين اجتماعا عسكريا دوليا هاما، يبحث الأوضاع الراهنة في المنطقة وسبل تعزيز التعاون الدولي والتنسيق والتشاور».
وأضافت أنّ الهدف بحث سبل «التصدي للاعتداءات المتكررة والممارسات المرفوضة التي تقوم بها إيران والجماعات الإرهابية التابعة لها، والتي تستهدف أمن الملاحة البحرية الدولية في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، وتهدد استقرار المنطقة والعالم ككل».
ولم يحدد البيان الدول المشاركة في الاجتماع، لكن صحيفة «الغارديان» البريطانية ذكرت الثلاثاء أن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة ودولا أوروبية أخرى ستحضر اللقاء الذي دعت إليه لندن.
لكن المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك قال أمس «نحن غير ممثلين في هذا الاجتماع ولا نشارك في أعماله».
وسبق أن أعلنت البحرين عن استضافة اجتماع دولي آخر لمناقشة أمن الملاحة، قد يعقد في تشرين الأول/اكتوبر المقبل.
وتسعى الولايات المتحدة بدورها إلى تشكيل قوة بحرية. وقد طلبت من ألمانيا المساعدة في ضمان الأمن في مضيق هرمز، وسط الأزمة مع ايران، حسب ما ذكرت السفارة الأمريكية في برلين الثلاثاء.
لكن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، قال أمس الأربعاء إن بلاده لن تشارك في مهمة بحرية تقودها الولايات المتحدة لتأمين مضيق هرمز القريب من إيران.
وشدد على رغبة ألمانيا في تجنب المزيد من التصعيد في المنطقة. وبين في تصريحات للصحافيين خلال زيارة إلى وارسو أنه لا يوجد حل عسكري.
وتابع «لن تشارك ألمانيا في المهمة البحرية التي طرحتها الولايات المتحدة وخططت لها».
في الموازاة، كشف مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن مشاورات مقبلة مع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) حول نشر قوة حماية في الخليج.

وقال المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، لقناة «الحرة» الأمريكية إنّ المشاورات «تهدف لمعرفة مدى استعداد القوات البحرية التابعة لدول الناتو لتفعيل الوجود العسكري في مياه الخليج»، في حين أعلن ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أن «الحلف العسكري لم يتلق طلبا رسميا لبدء مهمة في مضيق هرمز».
وأوضح أن «أعضاء الحلف قلقون بشأن توترات، لكن الحلف لم يتلق طلبا رسميا للقيام بعملية في الخليج».

المصدر : وكالات

قد يعجبك ايضا