تقرير: المنافسة وارتفاع التكاليف يعيقان توسع منتجي النفط
شبكة وهج نيوز – عمان – الأناضول :
قال تقرير نفطي، اليوم السبت، إن هبوط أسعار النفط الخام، يجعل من فتح أسواق جديدة أمراً مكلفاً، وغير مضمون النتائج على المدى المتوسط والطويل.
وأشار التقرير الصادر عن شركة نفط الهلال (غير حكومية)، أن الصورة تبدو أكثر سلبية على مستوى المنافسة، التي تشتد يوماً بعد يوم، فيما تحمل التكاليف الخاصة بالإنتاج أهمية في القدرة على المنافسة.
وبين التقرير أن النفطين السعودي والأمريكي، على سبيل المثال، سيكونان منافسين بالأسعار السائدة للنفط الروسي، تبعا للتكلفة الفعلية، “وبالتالي تتمتع الدول ذات الإنتاج منخفض التكلفة، بمرونة الحفاظ على أسواقها التقليدية، والدخول إلى أسواق جديدة، وتقديم حوافز سعرية للمستهلكين”.
ولا تضمن هذه المنافسة، وفق التقرير، أن تكون بعيدة عن إغراق الأسواق، التي تعاني أصلا من زيادة في المعروض، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس سلبا على الأسعار السائدة.
وتراجعت أسعار النفط الخام لأكثر من 50? خلال العام ونصف الماضي، بينما بدأ العديد من الدول المنتجة للنفط وضع موازنات العام القادم، بناء على أسعار منخفضة للبرميل، دون 45 دولار.
ولفت التقرير أن أكثر ما تحتاجه أسواق الطاقة في الوقت الحالي، هو تقريب وجهات النظر بين المنتجين بشكل خاص، وإيجاد المزيد من نقاط الاتفاق بعيدا عن المنافسة على الحصص السوقية شبه الثابتة خلال الفترة الحالية، والحد من الاتجاه نحو السيطرة على الأسواق عند الأسعار السائدة.
وأشار أن عدم الاتفاق بين الأسواق المنتجة، من شأنه رفع مستوى الإنتاج دون أن ينعكس ذلك على إجمالي العوائد المحققة، نتيجة تراجع الأسعار وارتفاع التكاليف الإجمالية للإنتاج.
واعتبر أن دخول منتجين جدد وبشكل دائم، من شأنه التقليل من أهمية فتح أسواق جديدة، والاتجاه نحو السيطرة، نظراً لما يحمله ذلك من هدر للثروات في الوقت غير المناسب.
ولم تتفق الدول الأعضاء في أوبك، خلال اجتماعها الأخير قبل نحو أسبوعين، على تحديد سعر ثابت للنفط أو خفض للإنتاج، خاصة وأن أوبك لا تملك معلومات عن حجم النفط الإيراني، الذي ستضخه خلال العام القادم، إلى الأسواق.
وأكد التقرير أن ظروف الأسواق في الوقت الحالي، تتطلب قيام الدول المنتجة باعتماد معايير للاستهلاك، وليس الاتجاه نحو إغراق الأسواق وخفض الأسعار، “ذلك أن الحديث يدور حول سلعة تتسم بالندرة النسبية وتتناقص باستمرار، الأمر الذي يحتم على الدول المنتجة وضع معايير للاستهلاك تمنح لهذه السلعة سعرها الحقيقي”.
وشركة “نفط الهلال” شركة إقليمية متخصصة في قطاع استكشاف وإنتاج النفط والغاز، وتتخذ من الشارقة في الإمارات مقراً لها، وتمتلك مكاتب دولية منتشرة في مواقع استراتيجية في المملكة المتحدة، والعراق، ومكاتب فرعية في كندا.
