الخامس من أيلول ” يوم ” إهانة المعلم الأردني

محيي الدين غنيم

 

في الوقت الذي تمنع وزارة التربية والتعليم الضرب بالمدارس ، يسمح معالي وزير الداخلية ” سلامة حماد ” بقمع المعلمين وإطلاق القنابل المسيلة للدموع عليهم أثناء إعتصامهم للمطالبة بحقوقهم المشروعة ، وبالتأكيد أضع اللوم على معالي وزير الداخلية الذي قام بتوجيه وإصدار الأوامر للأجهزة الأمنية بقمع المعتصمين وفض الإعتصام بالقوة، لا بل تم إعتقال عدد من المعلمين ومعاملتهم كمجرمين والأنكى من ذلك ما قام به معالي وزير الداخلية بالتلطف والتعطف والسماح بتكفيل المعلمين من المراكز الأمنية وكان الأولى إطلاق سراحهم من المراكز الأمنية دون قيد أو شرط مع الإعتذار لهم عما فعل التلاميذ من الأجهزة الأمنية تجاه معلميهم كما نسى معاليه ورئيس حكومته كيفية التعامل والتعاطي مع أساتذتهم .

لا شك بأن يوم الخامس من أيلول هو وصمة عار على حكومة الدكتور عمر الرزاز ، يوم تم إهانة المعلم الأردني بطريقة مستفزة والتى إستفزت كافة مشاعر الأردنيين ، فالمعلم يا سادة يا كرام له مكانة وقدسية خاصة وكان الأولى برئيس الحكومة ووزير داخليته بأن لا يسمح بقمع المعلمين بهذه الطريقة الوحشية ، فالمعلم لم يحمل سلاح أو حجر ولم يخرب كما فعل الغير بالإعتصامات منذ بداية ما يسمى بالربيع العربي ، فالمعلم كما قال الشاعر أحمد شوقي ” كاد المعلم أن يكون رسولا ” ولكن للأسف الشديد الحكومة خالفت كل الأعراف والشرائع السماوية ووجهت أكبر إهانة للمعلم الأردني ، لذلك لا بُد من محاسبة كل من أمر بالتعاطي بهذه الوحشية وإقالته من منصبه كان من كان .

قد يعجبك ايضا