عملاء إسرائيل في لبنان وخطرهم.. قادة “حزب الله” مستهدفون.. ومغنية اغتيل بقرار امريكي
بسام ابو شريف
كتبت بدمي للقدس وبيروت وكتبت ” بيروت مدينتي ” ، وقاومت في المدينتين عدوا له أذرع تمتد أذرعه ، وقد تكون ذراع من يدعي صداقة ، أو يضع شارات تومي انه يحفظ أمن الشعب والبلد
ووصلت الى استخلاص وتجربة غذتها المعلومات الدقيقة ، والحقائق الملموسة وهي :
” لاقدرة للعدو أن يغتال قائدا ، أو ينسف هدفا الا بوسيلتين وهما الوسيلة الجوية التي لاتملك سلاحا لصدها أو تدميرها ، والوسيلة الاخرى هي الاعتماد على العملاء أو الحلفاء لتنفيذ العمليات الارهابية الصهيونية ، وأكبر تلك العمليات كانت تجنيد القوات اللبنانية لقتل اللبنانيين والفلسطينيين ، وارتكاب المجازر ضد مدنيين عزل في شاتيلا وصبرا وتل الزعتر وضبية “.
ولكن ماذا بعد ذلك ؟
أسست اسرائيل جيشا من عملائها في لبنان ، ومؤسساته العسكرية والأمنية والحزبية اليمينية وأسمته جيش الجنوب ، واقترف هذا الجيش جرائم ومارس التعذيب الوحشي ضد الوطنيين اللبنانيين والفلسطينيين ، وعندما فرغت اسرائيل من توظيف هذه الأدوات راحت تبحث لهم عن دور ، فقد أصبحوا عبئا عليها .
اغتالت اسرائيل سمير قصير بغارة جوية ، واغتالت عماد مغنية بقرار وأداء اميركي بعد أن عجز العملاء في سوريا ولبنان عن تنفيذ الخطة ، وقد يكون الكلام هنا جديدا ولكنني أملك كل الأدلة على أن قرار اغتيال عماد مغنية كان قرارا اسرائيليا عجز ” مئير داجان ” ، عن تنفيذه رغم أنه كاد أن ينفذه عبر عملاء لكنهم عجزوا وتراجعوا ، وطلب مئير داجان مساعدة مدير السي آي ايه ومسؤول الأمن القومي ، وكان جوابهما أن هذا يحتاج لقرار من الرئيس بوش وزود الرئيس بوش بحيثيات لأخذ القرار ، وهي مساهمة عماد مغنية في ضرب القوات الاميركية في العراق ، فاتخذ القرار ونفذت السي آي ايه عبر عملائها المباشرين العملية الاسرائيلية .
لابد من عملاء لأن كل أجهزة اسرائيل الموجودة ، وفرقها ذات الأرقام المشفرة وقواتها الخاصة غير قادرة على تنفيذ عملية واحدة بدون عملاء محليين ، واذا فتح ملف النشاط المعادي في لبنان نجد العملاء الذين كانوا وسيلة نجاح اسرائيل في اغتيال :
1- كمال ناصر وكمال عدوان وابو يوسف النجار .
2- غسان كنفاني ومحاولة اغتيالي .
3- اغتيال معروف سعد .
4- قيادات حركة أمل وحزب الله .
5- رفيق الحريري .
6- كمال جنبلاط .
يقول مسؤول الموساد السابق ” من يعرف لبنان يعرف كيف يوظف الناس ، فقد تجد ضابطا طموحا يريد أن يرتقي بسرعة ، فتمد له يد المساعدة ليرد لنا الجميل ، وفي البداية ليس ضروريا أن يعلم من نحن ، هنالك من يطمح للنيابة أو أن يصبح وزيرا أو حتى رئيس جمهورية وهذه مداخل هامة لنا ، لكن الأهم هو سلاح الزوجات فالزوجات سلاح ضاغط فهذه تحلم بالفرو ، وتلك بسيارة مرسيدس أو سيارة سبور ، واخرى تريد أن تتسوق في باريس مرة في العام ، وهذه كلها متوفرة لدينا ونستطيع أن نقدمها للطامحين ” ، ويضيف : ” لكن مع حزب الله الأمر مختلف ، ولم نجد وسيلة سوى الاختراق الالكتروني ، واختراق شبكة الحرس الثوري لنصل لبعض المعلومات ، ونحاول الاختراق الفعلي .
كما يقول الضابط نجد صعوبة واستحالة في معرفة شكل عماد مغنية الى أن اكتشفنا جزء من وجهه في فيديو التقط لنصرالله بينما يشرح له عماد مغنية تفاصيل خطة عمل ، ولاندري ان كان بالخطأ أم لا … لكن الكاميرا مرت وصورت رأس عماد ، وكانت هذه أول مرة نحصل فيها على صورته بعد أن لاحقناه سنين طويلة دون نجاح ، كنا نعلم أنه هو الذي رسم خطة أمنية لزعيم حزب الله نصرالله ، ومنعه من القاء خطابات علنية مباشرة ، بل أصر على نقل خطاباته عبر شاشة تفاديا للاغتيالات ، ويضيف المسؤول الاسرائيلي : ” حاولنا تنظيم الرجل الذي صور الفيديو ، وعرضنا عليه تأسيس شركة بيع الكاميرات تمهيدا لتفعيله كعميل لكنه رفض !! ” .
( ملاحظتي هنا شخصية : هل ماقاله الضابط صحيح ؟ هل رفض فعلا ؟ فالرفض يتناقض مع تحليله حول رغبة اللبناني بتطوير أوضاعه !! – على كل الأحوال هنالك استفاضة وتفاصيل ستنشر في كتابي الجديد حول عمليات اسرائيل الاغتيالية واستهدافاتها ، ومنها عملية اغتيال عماد مغنية والمبحوح وياسر عرفات ووديع حداد ) ، وسيصدر الكتاب قريبا عن دار بيسان ببيروت .
المهم هنا أن تصبح هذه الحقائق جزء من حياة أهلنا في بيروت ، فكل مواطن عين ودرع للوطن وان رأى أحدهم مسلكا مشكوكا به حتى لمسؤول أو ضابط عليه أن يبلغ .
لقد شاهدنا ضباطا لبنانيين في رام الله ! ؟ وشاهدناهم في القدس وبيت لحم وفي بعض الأديرة عندنا ، وقد أبلغنا بعض الضباط من أتباع الجنرال عون عن عمالة تلك الفئة لاسرائيل ، وأنهم سلكوا طرق الأديرة للهرب من لبنان الى أن تتغير الأوضاع ويعود الجنرال عون للبنان ، وقد أحسنا استقبالهم ، واعتبرنا جماعة حداد عملاء لأنهم تحولوا الى جهاز قتلة ضد الفلسطينيين واللبنانيين تستخدمه اسرائيل .
ما أريد قوله أن واجب كل وطني وقومي أن يبحث عمن يعمل مع اسرائيل الآن ، فهو الخطر والذين يساعدون العملاء على العودة متساوقين مع العدو لكنهم غطاء للعملاء الناشطين الذين سيبدأون قريبا حملات العنف والاغتيال بعد أن أعلنت واشنطن احكام الحصار على حزب الله حذار … انهم يخططون لاغتيال عدد من قادة حزب الله ومنهم قاسم وصفي الدين ووزير من وزراء الحزب ، ولن يوفروا من يتاح لهم اغتياله، ولذلك يجب ألا يتواضع أي مسؤول في حزب الله ويعتبر نفسه ” غير مهم ” ، لذلك لا داعي لاحتياطات أمنية ؟!!
كلا أيها الأحباء ، ان عدونا خبيث كل واحد منكم مطلوب فاحذروا وتنبهوا ، وان أردتم رأيي الشخصي خذوا المبادرة في الدفاع عن أنفسكم ، والدفاع عن النفس لس من أجل الحفاظ عليها بل من أجل الحاق الهزيمة بالعدو ، والأمر لايقتصر على لبنان بل سوريا مليئة بعملائهم الذين يبلغونهم عن الأماكن والبيوت والسيارات والمواقع ووصول السلاح وهبوط الطائرات وتحرك الشاحنات .
والحيطة والحذر والاحتياط سهل جدا ، افعل مالا يتوقعه العدو وأحيانا مالم تخطط له أنت أما الحيطة الكبرى ، فهي اشغال العدو بنفسه وبما يدور عنده بدلا من أن يشغلنا في مواقعنا .
سياسي وكاتب فلسطيني