نتنياهو يقترح تخصيص ملايين الدولارات لتعزيز الإجراءات الأمنية بمستوطنات الضفة
وهج 24 : أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، أنه اقترح على الحكومة تخصيص 40 مليون شيكل (11,5 مليون دولار) لتعزيز الإجراءات الأمنية في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة.
وقال في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته الأحد إنه بينما ينجح جهاز الشاباك والجيش في إحباط هجمات ينفذها مسلحون فلسطينيون، فإن “المستوطنات تحتاج إلى تعزيز المقومات الأمنية”.
وأضاف: “سنكافح الإرهاب، ولن يقتلعونا من هنا. هذه هي أرضنا”.
وجدد التأكيد على أن إسرائيل تعتبر حركة حماس هي المسؤولة عن أي “عمل هجومي ينطلق ضدنا من قطاع غزة”، وقال: “عملنا ضد حركة الجهاد الإسلامي ومن حقنا بطبيعة الحال العمل ضد جميع التنظيمات الإرهابية، ولكن لم نعفِ حماس من تحمل المسؤولية عن أي عمل هجومي ينطلق ضدنا من قطاع غزة”.
من جهة أخرى، صادق وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينت، الأحد، على البدء بالتخطيط لبناء حي استيطاني يهودي في قلب مدينة الخليل الفلسطينية، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بحسب إعلام عبري.
المصادقة على بناء حي استيطاني جديد في الخليل المحتلة
وحسب القناة 13 الإسرائيلية سيقام الحي الاستيطاني فيما يعرف بسوق الجملة بالخليل.
وسوق الجملة (الحسبة)، هو سوق خضار أغلقته إسرائيل أمام الفلسطينيين عقب مجزة الحرم الإبراهيمي التي نفذها المستوطن باروخ غولدشتاين 25 فبراير/ شباط 1994، وأسفرت عن استشهاد 29 مصلياً فلسطينيا وإصابة 125 على الأقل.
وحسب القناة الإسرائيلية ستؤدي إقامة هذه المستوطنة الجديدة إلى “تشكيل تواصل استيطاني جغرافي بين الحرم الإبراهيمي وحي “أبراهام أفينو” الاستيطاني القريب، وبالتالي مضاعفة عدد المستوطنين في المدينة.
كما ذكرت القناة أنه “سيتم هدم مباني السوق (المملوكة للفلسطينيين وعددها نحو 50 متجراً) وسيتم بناء متاجر جديدة مكانها، مع الحفاظ على الحقوق الفلسطينية في الطوابق الأرضية”، دون مزيد من التوضيح.
والفلسطينيون ممنوعون من الاستفادة من متاجرهم بالسوق منذ عام 1994 عندما تم إغلاقه بقرار عسكري إسرائيلي.
ويقع السوق في محيط البلدة القديمة من الخليل ويتداخل فيها، كما أنه قريب من الحرم الابراهيمي في منطقة السهلة المغلقة أمام المواطنين الفلسطينيين والتي حولتها إسرائيل إلى منطقة استيطانية.
ومنذ احتلال الخليل عام 1967، والبلدة القديمة بما فيها سوق “الحسبة” في مرمى سهام الاستيطان الإسرائيلي.
ومؤخرا عاد الحديث عن “السوق” في الإعلام الإسرائيلي والفلسطيني، بعد مطالب مستوطني الخليل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الذي يواجه تهما بالفساد) المصادقة على اقامة مستوطنة جديدة على مجمع السوق، بزعم أن الأرض التي أقيم عليها كانت ملكا لليهود قبل عام 1948.
وفي أغسطس/ آب الماضي، وقّع آلاف المستوطنين على عريضة تطالب الحكومة بالموافقة على بناء مستوطنة جديدة في موقع السوق. إلا أن رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة، سبق ودحض ادعاءات المستوطنين.
وقال أبو سنينة، إن “السوق ملك لبلدية الخليل، وتملك كل الأوراق الخاصة بذلك”، مشيرا إلى أن البلدية “ربحت قضايا رفعتها على سلطة الاحتلال بشأن السوق”.
وتابع: “لدينا عدة قرارات من محاكم إسرائيلية تقضي بملكية السوق، وأخرى بفتحه، لكن الاحتلال يتذرع بدواع أمنية”.
وتقع البلدة القديمة من الخليل تحت السيطرة الإسرائيلية، منذ عام 1967، ويسكن فيها نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500 جندي إسرائيلي.
المصدر : (وكالات)