شخص يحاول حرق نفسه وسط عشرات المتظاهرين في بيروت – (تغريدة)

وهج 24 : حاول شخص مساء السبت إحراق نفسه خلال تظاهرة في وسط بيروت، وفق ما أفاد الصليب الأحمر اللبناني، قبل أن يتدخل متظاهرون لإخماد الحريق الذي نشب في رجليه، في بلد يشهد انهياراً اقتصادياً وحركة احتجاجات ضد الطبقة السياسية.

وفي ساحة رياض الصلح أمام السرايا الحكومية في بيروت، شاهد صحافي في المكان الرجل ملقى على الأرض وقد بدت آثار الحروق على رجليه، مشيراً إلى أن المتظاهرين وضعوا عليه شرشفاً قبل أن تنقله سيارة تابعة للصليب الأحمر اللبناني وهو في كامل وعيه.

وقال الصليب الأحمر في تغريدة على “تويتر”: “شخص أحرق نفسه وفرقة من الصليب الاحمر اللبناني تستجيب الآن”.

Lebanese Red Cross

@RedCrossLebanon

رياض الصلح: شخص أحرق نفسه وفرقة من الصليب الاحمر اللبناني تستجيب الان

View image on Twitter
See Lebanese Red Cross’s other Tweets

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن الشخص المعني في “منتصف العقد الخامس من العمر”، وقد أقدم على “سكب مادة البنزين على جسمه” قبل أن يضرم فيه النيران.

ولم تتضح أسباب إقدامه على محاولة حرق نفسه.

وكثرت حوادث الانتحار مؤخراً في لبنان نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية وتراكم الديون.

وفي بداية الشهر الحالي، دفع تراكم الديون لبنانياً إلى الانتحار بعدما وجد نفسه عاجزاً عن تسديدها وتأمين حاجات أسرته، وفق ما أفاد قريبه الإثنين.

وفي شباط/فبراير، أقدم لبناني في منطقة الكورة شمالاً على حرق نفسه داخل باحة مدرسة، لعجزه عن دفع تكاليف تعليم ابنته.

ويواجه لبنان انهياراً اقتصادياً مرشحاً للتفاقم في ظل أزمة سيولة حادة مع وجود سعرين لصرف الدولار وارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية. وبات آلاف اللبنانيين يجدون أنفسهم مهددين بخسارة وظائفهم أو تم الاقتطاع من رواتبهم.

ويعيش ثلث اللبنانيين تحت خط الفقر، بينما يتخطى معدل البطالة ثلاثين في المئة في صفوف الشباب. ويهدد الانهيار الاقتصادي الحالي بارتفاع هذين المعدلين، وفق البنك الدولي، في ظل غياب حكومي.

وتعدّ الأزمة الراهنة وليدة سنوات من النمو المتباطئ، مع عجز الدولة عن إجراء إصلاحات بنيوية، وتراجع حجم الاستثمارات الخارجية، عدا عن تداعيات الانقسام السياسي الذي فاقمه النزاع في سوريا المجاورة منذ العام 2011 على اقتصاد يعتمد أساساً على الخدمات والسياحة.

وارتفع الدين العام إلى 86 مليار دولار، ما يعادل 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

ومنذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، تظاهر مئات آلاف اللبنانيين الناقمين على أداء السلطة، مطالبين برحيلها، في ظل ارتفاع كلفة المعيشة وتقلص فرص العمل.

وتظاهر العشرات السبت في مناطق عدة في بيروت وطرابلس (شمالاً) والنبطية (جنوباً) قبل يومين من بدء الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة التي يصر المتظاهرون على أن تتألف من اختصاصيين فقط من خارج الطبقة السياسية.

المصدر :  (أ ف ب)

قد يعجبك ايضا