هل الجهل بالمعرفة هو اصل الشرور !!!

المهندس هاشم نايل المجالي

 

هل يعيش العالم بسلام وامن واستقرار ، ام هي لحظات من الزمن قصيرة نقضيها في نزهة او رحلة عابرة ، وها نحن منذ سنين طويلة نشهد حروب ونزاعات اصبحت تشكل الحيز الاكبر من التاريخ ومن المسؤول عن ذلك ، قادة دول عظمى الشر فطرة عندهم يسعون لاشباع غرائزهم الحيوانية بأي وسيلة متاحة دون ان يردعهم في ذلك دين او قيم او اخلاق او مواثيق او قوانين ، لكنهم يدّعون غطاء الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ووقف تغول الزعماء على شعوبهم ، وهم من صنعوا هؤلاء الزعماء الذين انتهكوا الاعراف الدولية والحرمات وارتكبوا أفظع القبائح مبررين ذلك باسباب غير مقنعة بعد ان نهبوا خيرات بلادهم .
لقد بليت بعض الدول بقادة لا تحب الا ذاتها ولا يقدمون الخير إلاّ لاظهار نفسهم للتغطية على مصالحهم ومنافعهم الشخصية ، ليصبح هذا الخير شراً في مضمونه لانه غاية من نفس انانية لا تحب الا ذاتها ، وشاهدنا كيف عاقبتهم شعوبهم .
فهل الطبيعة الحقيقية للانسان هي الشر وحب العنف وهو يملك عقلاً ميزه الله فيه عن الحيوان ، ام ان الجهل هو اصل الشرور ، خاصة الجهل الذي يمارس على معرفة اي عندما تجند المعرفة لخدمة الجهل الضار المؤذي ، ام هو نقص في خبرات ذلك الانسان ليواجه الآخرين بالعنف حيث يجد في ذلك انتقاص من قدره ، ونحن نعلم ان الانسان افضل المخلوقات مرتبة وشرفاً اعطاه الله العقل ليتدبر امره ويوزن الامور .
ان الحالة الطبيعية للانسان يجب ان تكون للخير بعد ان هداه الله الى الطريق السوي ، ليخلق نظاماً اجتماعياً منظوراً بعيداً عن تأثير البيئة الشريرة ، والنظام الاجتماعي الصحيح والسليم يشمل نظاماً اقتصادياً عادلاً لا يشوبه غش او احتيال .
ولا ننسى ان هناك تأثير للسلطة التنفيذية ( حكومة ) في اي دولة على سلوك ابناء مجتمعها وتوجهاتهم وتصرفاتهم وسلوكهم ، حيث يتم التحكم والتأثير على تصرفاتهم ، اي ان هناك عوامل خارجية تعتبر سبباً رئيسياً في كثير من السلوكيات الشاذة والمنحرفة او المعاكسة للسلوك العملي لتلك السلطة التنفيذية .
فهل هناك من يفسر سلوكيات وافعال الناس السلوكية او الشرورية ، وعلى ماذا بنيت وهل هي على حق ام على باطل أو عن جهل ام عن علم ودراية ، فها هي دول الربيع العربي لا زالت تعاني الامرين من حالة عدم الاستقرار ولم تنتقل للمرحلة التي كانت تصبوا اليها خاصة بعد ان تخلصت من العقول الشريرة .
فهل لا يزال التأثير الخارجي يلعب الدور الرئيسي في كل ما حدث وجرى من دمار وحروب وقتل وتشريد ، ام أنها الغريزة الشرانية الموجودة في الانسان قد تفاعلت نتيجة استفزازها من قبل السلطة ، لتبرز عقول منفعية وصولية .
فعلى كل انسان ان يحكم الامور بعقلانية ويوازن بين الخير وما يترتب عليه والشر وما ينجم عنه من سلوكيات وآثار سلبية ، لتبقى الاوطان آمنة مستقرة تنآى عن الفوضى والقتل والدمار ، كما هو الحال بالدول المجاورة حيث القتلى بالشوارع دون رحمه ، وحيث الشيوخ والنساء والشباب تقطع الطرقات لتحارب كافة اشكال الفساد الذي نخر معيشتهم وحياتهم الاجتماعية ، دول ثارت شعوبها على حكوماتها مع ازدياد الظلم والفساد عليها .
وها نحن نشاهد اصواتاً خارجية تحض على الكراهية والفتنة وتسعى لحالة عدم استقرار الوطن ، في ادعاءات من نسج الخيال واوهامهم لاشباع غرائزهم الشرانية .
حمى الله هذا الوطن في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة .

المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا