تونس.. حكومة الجملي “غير حزبية” وسعيّد يدعوه للإسراع بتشكيلها
وهج 24 : أعلن رئيس الحكومة التونسية المكلّف، الحبيب الجملي، أنه سيشكّل حكومة كفاءات وطنية مستقلة عن جميع الأحزاب السياسية، مشيرا إلى أنه سيعتمد في اختيار أعضائها على مبدأي “الكفاءة ونظافة اليد”، فضلا عن استقلاليتهم عن الأحزاب، مشيرا إلى أنه لن يتردد في إقالة كل من يُخلّ بهذه الشروط لاحقا.
وأرجع الجملي قراره هذا إلى عدم إمكانية تشكيل حكومة حزبية بسبب “تعنّت الأحزاب وتمسكها بشروطها”، وعدم قبوله بـ”التنازلات” التي قدمها لها.
وقال الجملي إنه لم يستشر في قراره أي حزب سياسي، بمن فيهم حركة النهضة، مشيرا إلى أن سيعلن عن تشكيله حكومته خلال الأسبوع الحالي، وسيعرضها على البرلمان لنيل الثقة، محملا مسؤولية نجاح الحكومة في الاختبار البرلماني من عدمه إلى الأحزاب السياسية وحدها.
وجاء قرار الجملي عقب لقاء قصير جمعه بالرئيس التونسي قيس سعيد، قال الجملي إنه كان لمناقشة الشخصيتين المقترحتين لحقيبتي الدفاع والخارجية.
ويمنح الدستور التونسي رئيس الحكومة المكلف صلاحية اختيار فريقه وإقالته، لكن بعد التشاور مع رئيس الجمهورية، فيما يتعلق بحقيبتي الدفاع والخارجية.
كما تزامن القرار مع لقاء يجمع سعيّد وقادة الأحزاب الكبرى المعني بتشكيل الحكومة (النهضة والتيار الديمقراطي وحركة الشعب وتحيا تونس).
وكانت حركة النهضة تعهدت، في بيان أصدرته الاثنين، بتشكيل “حكومة كفاءات وطنية مفتوحة امام الجميع”، مشيرة إلى أنه سيتم الإعلان عنها خلال الأيام المُقبلة.
من جانب آخر، دعا الرئيس التونسي، قيس سعيد، القوى السياسية في البلاد إلى الاجتماع على كلمة سواء للإسراع بتشكيل الحكومة معربا عن يقينه بأنّ الأمل يظلّ قائما في القدرة على تجاوز هذا الظرف الذي تعيشه تونس، وفق بلاغ نشرته الصفحة الرسمية للرئاسة على موقع فيسبوك.
وشدد سعيّد على “ضرورة الاعتماد على مقاربة وطنية لمعالجة الوضع الذي تعيشه تونس اليوم. وتم التركيز خلال اللقاء على أن انتظارات التونسيين والتونسيات هي اقتصادية واجتماعية بالأساس”.
وكانت أحزاب التيار الديمقراطي وتحيا تونس والشعب، أعلنت أنها “غير معنية” بالمشاركة في حكومة الحبيب الجملي المُقبلة، فيما اتهمت حركة النهضة حزبي “التيار” و”الشعب” بالتهرب من المسؤولية، مؤكد تمسّكها بالجملي على رأس الحكومة المقبلة.
المصدر : القدس العربي