رد على تصريح وزير المياه
بقلم العميد المتقاعد هاشم المجالي
……..
عندما قرأت تصريح وزير المياه أنه لا يوجد دولة بالعالم توفر المياه أسبوعيا مثل الأردن. وأنا مع كل إحترامي
للمياه التي تأتينا مرّة بالأسبوع والتي جعلت هذا المسؤول والي ما في مسؤول مثله بالعالم كونه لا يوجد أصلا وزارات بإسم المياه والريّ في حكوماتهم إلا فقط عندنا وحوالينا ، وخلَّته يطلع علينا ويحكي ويصرح لنا بأن الأردن هي الدولة الوحيدة بالعالم التي بتوصل الماء مرّة بالأسبوع، وكأن هذا إنجازا نحسد عليه.
بس الحقيقة أن هذا الكلام ليس دقيقا ، إلا إذا كانت المقارنة مع دول ما فيها شوارع ولا بُنية تحتية ولا خدمات.
نحن لا ننكر تعب موظفين المياه، وأنه في ناس بتشتغل وبتتعب وبتلف على الناس بالتنكات، وهذه جهود مشكورة.
بس المشكلة ليس فيهم، المشكلة بالواقع اللي نعايشه كل يوم.
المواطن بالأردن بدفع فاتورة المياه وهو يعرف أن المواسير أغلب الوقت فاضية ولا يعمل فيها إلا دولاب الهواء الذي يحرك العداد الذي يعد علينا الأمتار دون حضور المياه.
والكل يعرف أننا ندفع صرف صحي وما في عندنا صرف صحي ،وبندفع معارف وما حدا فينا بعرف شو هي ضريبة المعارف،وبندفع ضرائب فوق الضرائب،
وبندفع كل هذا أيضا بفواتير الكهرباء وبكل معاملة رسمية حتى لو كانت استخراج هوية احوال مدنية .
ومع كل هذا الكلام فنحن نعرف أن أغلب دول العالم، حتى الفقيرة منها، لا يوجد عندهم قصة الخزانات التي فوق أو تحت ولا يوجد في مفكراتهم حساب كم يوم باقي لتشريف حضور المياه على المنازل .
المياه عندهم بتنقطع فقط إذا صار هناك عطل بمضخات التوليد الكهرباء او انقطعت الكهرباء نتيجة طائر كبير او ضَبِع دخل محطات التوليد ، مش لأنها سياسة توزيع.
معالي الوزير إذا في نية لرفع أسعار المياه إحكيها بصراحة دون لفّ او دوران .
قل لنا أن الحكومة محتاجة شوية مصاري بدل ما تحاول تقنع الناس ان الذي يحدث عندنا طبيعي أو عالمي.
معاليك والله أن الناس تعبت، وعقلها مش سخيف لدرجة أن تضحك عليهم .
المياه ليست مِنّة، ولا هي خدمة إضافية،
المياه حق، وإحنا بندفع ثمنها بالكامل، لكن
اللذي نلمسه أقل بكثير من الذي ندفعه.
تحياتي لوزير المياه الذي لا يوجد منصب مثله بالعالم إلا بالأردن وما حولنا فقط .
الكاتب من الأردن