أمريكا العدو الأول للبشرية

#عفاف_فيصل_صالح  …..

 

في عالم تتقلب فيه الانتصارات والهزائم، تبقى الحقيقة مريرة كما هي: أمريكا العدو الأول للبشرية. عبر عقود من الزمن، أثبتت الولايات المتحدة أنها ليست مجرد قوة بل رمز للجشع غير المحدود، محمولةً على أكتاف سياسات استعمارية تنتهك سيادات الدول وتؤثر على مصائر شعوب بأكملها. في هذا المقال، نستعرض كيف تعكس سياسات أمريكا واقعًا قاتمًا يهدد الأمن والسلام الدوليين، ونناقش كيف ينبغي على الشعوب التصدي لهذه الهيمنة.

من حيث إختطاف السيادة:-
جاءت عمليات التدخل العسكري في عدد من الدول، مثل العراق وأفغانستان وليبيا، لتظهر بوضوح كيف تسعى أمريكا لاستخدام القوة للسيطرة على الثروات والموارد. و الاختطاف الأخير لرئيس فنزويلا بشكل غير مشروع يعكس هذه السياسة، حيث تُستخدم القوة للاستيلاء على السلطة وثروات الشعوب. هذه الممارسات لا تعني فقط الانتهاك الخالص للسيادة، بل تعكس الاستهتار بالقوانين الدولية والقرارات التي تحمي حقوق الدول والشعوب.

ذريعة الاستقرار أداة الهيمنة
تدعي الولايات المتحدة دوماً أنها تنشر الديمقراطية وتحقق الاستقرار. لكن في الواقع، ما تتحول هذه الأهداف إلى أدوات لزعزعة الاستقرار في المناطق التي تستهدفها. من خلال دعم جماعات متمردة أو تنظيم انقلابات، تسعى أمريكا إلى تحقيق مصالحها الاستراتيجية على حساب السياسات الوطنية للدول المستهدفة. هذا السلوك خلق عدم استقرار طويل الأمد، مما زاد من الأزمات الإنسانية في مناطق النزاع.

ثقافة المقاومة ضرورة الوعي الشعبي
في وجه هذه الهيمنة، يتعين على الشعوب أن تكون واعية لما يجري. تعزيز ثقافة المقاومة و الايمان هو الأساس في التصدي للأعداء. يجب أن يتم بناء وعي شعبي عميق يختصر تجربة الشعوب في النضال من أجل حقوقها. تعتبر فنزويلا نموذجًا يُحتذى به، حيث واجه الشعب الفنزويلي ضغوطات اقتصادية وتجارب قاسية بإنشاء تحالفات محلية ودولية لتعزيز موقفهم.

أما اليمن الايمان صورة الدفاع المستميت

في بلادنا اليمن، نجد مثالاً حيًا على كيفية مقاومة القوى الخارجية. إن النضال ضد التدخل الأمريكي والسعودي في الشؤون اليمنية أصبح رمزًا للثبات الوطني. على الرغم من الصعوبات، يشهد اليمنيون على استمرارية المقاومة ومتطلبات التحرر من الهيمنة. نجحت الجماهير بقوة الله في إنتاج ثقافة مقاومة قوية تتجاوز حدود الإيمان بالمقاتلين إلى إدماج كل طبقات المجتمع في عملية النضال.

يجب العمل الجاد التعليم والتدريب
النضال ليس مجرد كلمات بل يتطلب استعدادًا فعليًا. يصبح التعليم والبرامج التدريبية ضرورة ملحة لتأهيل الجيل الجديد لمواجهة أي تدخل خارجي. ينبغي أن يتم توفير فرص للأفراد لتعلم المهارات اللازمة لتحفيز التطور الذاتي والمجتمعي. من خلال هذا التدريب، سترتقي الأمم إلى مستويات جديدة من القدرة على الدفاع عن نفسها وتقرير مصيرها.

من خلال التحديات التي تواجهها الإنسانية، الضرورة تبقى ملحة لبناء تحالفات دولية قوية. يجب أن تتعاون الدول التي تسعى للحرية والعدالة وتشكيل جبهة واحدة ضد أي تدخلات من القوى المهيمنة. التعاون يجب أن يمنح تلك الدول القدرة على الاحتفاظ بمصادرها وثرواتها، مما يسهل الطريق نحو الاستقلالية والنجاح المشترك.

الواقع الذي نعيشه اليوم يتطلب موقفًا جادًا من كافة الشعوب. ينبغي على الأمم أن تستنفر قواها لمواجهة سياسات أمريكا الجائرة ورفض كل أشكال الهيمنة. لا بد من التحلي بالإصرار والتصميم على تحقيق العدالة، وهذا يتطلب تنسيق الجهود وبناء تحالفات قوية لمواجهة التحديات.

إن جنوح أمريكا نحو الهيمنة يشكل تهديدًا مباشرًا للعدالة والسلام. لكن الشعوب التي تُدرك هذه الحقيقة قادرة على النضال من أجل حقوقها واستعادة كرامتها. لنبني أملًا جديدًا، ولنكن صوتًا مدويًا يصدح بالحق، وعزمًا راسخًا يُشعل روح المقاومة.

التحدي كبير، لكن الإرادة الشعبية تستطيع تحقيق المعجزات. فلنتحد جميعًا ونواجه العدو المشترك، ولنبقَ على استعداد دائم لبذل كل جهد ممكن من أجل غدٍ أفضل، غدٍ يسوده العدل والحق و المعروف لكل البشرية.
#عضو_الحملة_الدولية_لكسر_حصار_مطار_صنعاء_الدولي .

الكاتبة من اليمن

قد يعجبك ايضا