المغرب : قانون تعيين الحدود البحرية “يواصل مساره”
وهج 24 : قانونا تعيين الحدود البحرية والمنطقة الاقتصادية الخالصة الذي أقره المغرب الإثنين الماضي في لجنة برلمانية، والآن يجب أن يذهب إلى الجلسة العامة “يواصل مسيرته”، كما أوضحت مصادر دبلوماسية مغربية.
وأضافت المصادر “لم يسحبا أو تم تأجيلهما”، مما يترك مرور المعلومات التي تشير إلى أنه كان هناك تأجيل للتصويت على القوانين المدرجة في جدول أعمال مجلس النواب، الذي كان من حيث المبدأ قد حدد موعد انعقاد جلسة التصويت ليوم غد.
وأوضحت المصادر، أن “البرلمان سيناقشها ويصوت عليها في موعد مبكر”، بمجرد تصويته على القوانين الأخرى المعلقة، دون توضيح أدلة حول هذا التاريخ.
أما فيما يتعلق بالقلق الذي قد يثيره هذا القانون في إسبانيا، وخاصة في جزر الكناري، فقد ذكرت المصادر أن هذه القضية “ستتم معالجتها في حوار مع الدولة المجاورة، إسبانيا”، وهو حوار سيكون “هادئًا وواضحًا”.
في الجلسة التي عقدت يوم الإثنين الماضي، والتي تم فيها إقرار القوانين في اللجنة، كان وزير الخارجية ناصر بوريطة منفتحًا ومُكررًا “للحوار البناء مع الدول المجاورة”، في منطق “الشراكة” الايجابية التي توحدنا مع إسبانيا”.
لكنه أوضح أيضًا أنه فيما يتعلق بالحدود البحرية، فإن المغرب لم يعد يعتبر مبدأ الخط المتوسط “غير صالح عندما تواجه جزيرة؛ وفي هذه الحالة ينطبق مبدأ الإنصاف”.
وأضاف بوريطة في ذلك اليوم أن المناطق التي تشمل الجرف القاري يمكن أن تكون “مناطق للإدارة المشتركة والاستغلال المشترك، بدلاً من أن تكون ذات سيادة واحدة”، ويمكن أن تخلق فرصًا اقتصادية لمختلف البلدان المتأثرة، والتي أعطاها كمثال على ذلك إدارة الجرف القاري بين مصر واليونان وقبرص.
من جهة أخرى، أبدى الحزب الوطني الكناري اليوم الإثنين قلقه بشأن “عدم دقة” المعلومات حول نية المغرب في مياه الكناري، وطالب وزارة الشؤون الخارجية بتوضيح محتوى المحادثات مع الحكومة المغربية.
ودعا الحزب مارغريتا روبليس، وزيرة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون بالإنابة، إلى توضيح “بأسرع ما يمكن” الجهود التي بذلتها إسبانيا قبل القرار أحادي الجانب للمغرب بتعديل تعيين الحدود البحرية بين المملكتين وتأسيسها من الناحية القانونية للبحر المجاور للصحراء الغربية.
وأشار الحزب في بيان له أن تصريحات الحكومتين المغربية والكنارية لا تتوافق مع معالجة القوانين المتعلقة بتعيين الحدود للمياه.
وأشار إلى أنه في هذا السياق، وبالنظر إلى الأهمية التي قد يكون لها هذان القانونان المغربيان بالنسبة لجزر الكناري والصحراء الغربية، من “الملحّ” أن “توضّح وزارة الخارجية على الفور” إذا كانت هذه القوانين متوقفة، أو ستستمر”.
وأشار الحزب إلى أن الحقيقة الموضوعية الوحيدة هي أن هذه القوانين لن تتم الموافقة عليها في الجلسة العامة المقرر عقدها يوم الإثنين، كما أن نية المغرب لا زالت على قيد الحياة.
المصدر : القدس العربي