لا دخان أبيض بعد زيارة رئيس الحكومة اللبنانية المكلّف للقصر… ودياب ليس في وارد الاعتذار!
وهج 24 : لم يخرج الدخان الأبيض من قصر بعبدا بعد زيارة الرئيس المكلف حسّان دياب الذي التقى في خلالها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للتشاور في التشكيلة الحكومية، وإذا كانت حقيبة الخارجية هي العقدة الظاهرة بين دياب ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الذي يضع فيتو على الاسم الذي يرشّحه الرئيس المكلف وهو دميانوس قطار، فإن ما يخشى منه البعض هو أن تكون هذه العقدة بمثابة ستار يتلطّى وراءه فريق 8 آذار لإعادة النظر في شكل الحكومة برمّتها من حكومة اختصاصيين وشبه مستقلين إلى حكومة تكنو – سياسية وحتى حكومة وحدة وطنية لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة في ضوء مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني وتهديد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالرد على هذا الاغتيال بإخراج القوات الأمريكية من المنطقة.
وباتت الأنظار تتجه لمعرفة موقف الرئيس المكلف في حال الإصرار على عدم تسهيل مهمته من قبل باسيل وفي حال عدم السير بحكومة اختصاصيين كما وعد، وهل يلوّح بالاعتذار بعد مغادرته القصر من دون تصريح أم يتدخّل الثنائي الشيعي لإنقاذ الوضع ولاسيما في ضوء ما يتردّد عن عدم ارتياح لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري من توجّه لدى صهر رئيس الجمهورية لوضع اليد على الثلث المعطّل داخل الحكومة من خلال تسمية 7 وزراء مسيحيين من إصل 9 يشكّلون نصف عدد أعضاء الحكومة العتيدة.
وفي آخر المعلومات حول المشاورات الجارية، أفيد أن اقتراحاً عُرض على الرئيس المكلف بأن يُوزّر مرشحه لوزارة الخارجية دميانوس قطار في حقيبة الاقتصاد على أن يختار الوزير باسيل مرشحاً لحقيبة الخارجية يرتاح اليه حزب الله، وذلك بعدما تراجع التداول بالتبادل بين حقيبتي الخارجية والداخلية.وقد أبلغ مصدر مقرّب من دياب « القدس العربي « أن لا نيّة على الاطلاق لدى الرئيس المكلف للاعتذار عن تأليف الحكومة كما حاول البعض الإشارة إليه.
تحذير من رغبة باسيل في نيل «الثلث المعطّل»… وكتلة المستقبل تنبّه من «حلقات مفرغة»
وكان سبق زيارة الرئيس المكلف إلى بعبدا محاولة جديدة من المنتفضين للضغط على المعنيين لعدم التمادي في تأخير التشكيلة الحكومية، وفي هذا الاطار تمّ قطع السير على أوتوستراد جونية تحت جسر الصولديني في اتجاه بيروت قبل ان يُعيد الجيش فتحه امام حركة المرور. وضمن نطاق الشمال، قُطعت طرقات: حلبا امام محطة بو ضاهر، العبدة، ساحة النور، البداوي، اوتوستراد المنية محلة عرمان. اما الطرقات التي قُطعت في البقاع فهي، تعلبايا وسعدنايل قبل أن يُعاد لاحقاً فتحها.في وقت أفيد عن دعوة إلى التظاهر امام قناة « الجديد « احتجاجاً على اطلالة الوزير باسيل عبر شاشتها.
تزامناً ، نبّهت كتلة المستقبل « من المعلومات المتداولة عن محاولات وضع اليد مجدداً على الثلث المعطل وعن دخول جهات نافذة من زمن الوصاية على خطوط التأليف والتوزير واقتراح اسماء مكشوفة بخلفياتها الأمنية والسياسية ، الأمر الذي يشي بوجود مخططات متنامية لتكرار تجربة العام 1998 وسياساتها الكيدية».
وإذ أكدت الكتلة بعد اجتماعها الدوري «إمتناعها عن المشاركة في أي تشكيلة وزارية سواء بشكل مباشر أو بالواسطة»، إنتقدت الدوران في الحلقات المفرغة والامعان في إنكار المتغيّرات التي شهدتها البلاد بعد انتفاضة السبع عشر من تشرين الماضي»، معتبرة «أن المسار المعتمد في اجتراح الحلول للأزمات السياسية والاقتصادية ، بما في ذلك الأزمة الحكومية ، هو مسار يكرّر الدوران في الحلقات المفرغة».
وفي ردٍ ضمني على الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أشارت الكتلة إلى «ان التزام لبنان بموجبات النأي بالنفس والابتعاد عن التدخل وعدم توريط البلاد في الصراعات الخارجية وحماية السلم الأهلي، يشكّل في هذه المرحلة حاجة وطنية لا يصّح التلاعب فيها، وهو ما يجب ترجمته على كل المستويات الرسمية والسياسية»، واعلنت «انها تضم صوتها في هذا المجال، إلى الأصوات التي تنادي بتجنيب المنطقة المواجهات العسكرية وحماية العراق وسيادته على أرضه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وتجنيب شعبه الشقيق من السقوط مجدداً في دوامة الحروب والانقسامات وتغليب منطق الحوار والمفاوضات السياسية التي تبقى السبيل المنطقي الوحيد لوقف التدهور ومنع الانجراف نحو الهاوية .»
المصدر : القدس العربي