الافكار المفخخة !!!
المهندس هاشم نايل المجالي
يغلب التفكير السلبي احياناً على عقل الكثير من المسؤولين فيؤثر بشكل ملموس وواضح على القرارات والامور ويقلل من الانجازات ، فعدم الثقة بالنفس عامل اساسي في نمطية التفكير السلبي فيفكر بنقاط الضعف اكثر من نقاط النجاح ، لذلك غالبية القرارات تكون فاشلة بالاضافة الى كثرة الاوهام التي تجول في رأسه وتزرع الشك لتجعله متخبطاً وغير قادر على التركيز لازالة اية معوقات لتحقيق الانجاز وزيادة الانتاجية ، فهو يغيرها زيادة عبء عليه لذلك تجده يتعلق ويتمسك بطريق واحدة للحل ، وغالبية هؤلاء الاشخاص متشائمين ليرى الوطن نافذة صغيرة او كالابرة ويبالغ في تقييم المواقف ويقارنها بمواقف سلبية اخرى ، هؤلاء الاشخاص او المسؤولين الذين يحملون الافكار المفخخة التي تعيق تحقيق الاستثمارات والانجازات هم ليسوا في سلام داخلي مع انفسهم ولا مع غيرهم .
وكم ذكر جلالة الملك حفظه الله ورعاه في كثير من اللقاءات عن احباط موظفين للعديد من المشاريع الاستثمارية والتنموية ، بسبب افكارهم السلبية والمفخخة بالمخاوف والتوتر والقلق وعدم تحملهم لمسؤولياتهم الواجبة والوطنية ، ومثل هؤلاء الموظفين او المسؤولين بحاجة الى تنمية ذاتية لتحطيم الاصنام الفكرية السلبية ان الوعي الجمعي والحس الوطني يشكل العمود الفقري لتحقيق النهضة .
واذا كان هذا الوعي زائف فهو يؤثر على ذات الشخص وعلى غيره وعلى الانجازات ، وان شرط الترقي بالوظيفة مبني على الكفاءة وليس على الولاء للمسؤول التي تعتبر من مهارات الانحراف التي تكفل لهم الحفاظ على اماكنهم الوظيفية ، وهو من اسباب تراجعنا وتخلفنا وهروب العديد من الاستثمارات وتنصل من المسئولية ، ففي كثير من المسؤولين عوالم خفية مليئة بالتناقضات لان هناك من يسبب افكاراً مفخخة سلبية بزرعها بداخله .
ان ابداع اي موظف او مسؤول هو السر وراء التطور والنجاح في الحياة ووراء تقدم المجتمعات ، فالابداع ايضاً هو الاتيان بكل ما هو جديد او اعادة تقديم النمط التقليدي بصورة حديثة ، فهو التعامل مع الاشياء المألوفة المحيطة بطريقة غير مألوفة ناجحة منظماً لافكاره ، وهوالقدرة على حل المشكلات باساليب جديدة ، فالدماغ الصامت لن يستطيع ان يولد الافكار ولا الابتكارات ولا يحقق الانجازات .
فهناك ابداع فردي بسلوك ابداعي وهناك ابداع جماعي ، حيث يتم تحويل الابداع الفردي بصورة جماعية لجهد تشاركي مشترك في بيئة ادارية منظمة تحرص على اخراج تلك الطاقات الابداعية الكامنة في داخل الموظفين وتحويلها الى عمل منظم انتاجي ، يحقق الاهداف الاساسية لتلك الجهة خاصة بالظروف الصعبة او الاستثنائية .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]