ليبرمان: لن تسقط السماء في حال الكشف عن «صفقة القرن» بعد انتخابات الكنيست
وهج 24 : من المنتظر أن يغادر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الأحد إلى واشنطن، تلبية لدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للتشاور حول «صفقة القرن»، فيما لا يزال رئيس المعارضة بيني غانتس مترددا حيال دعوته، وسط شكوك بأنها ليست سوى مناورة انتخابية من إنتاج نتنياهو.
وفي نطاق السجال الإسرائيلي الداخلي حول « صفقة القرن « وتوقيت الكشف عنها قال وزير جيش الاحتلال السابق رئيس حزب «يسرائيل بيتنا « أفيغدور ليبرمان إن» السماء لن تسقط من علوها لو انتظرنا لغداة يوم الانتخابات العامة في الثاني من مارس/ آذار المقبل». وحمل ليبرمان على موعد الكشف عن «صفقة القرن»، وقال إن الكشف عن فحواها قبيل انتخابات الكنيست بخمسة أسابيع وبالتزامن مع يوم التباحث في قضية حصانة بنيامين نتنياهو داخل البرلمان سيحول دون القيام ببحث جاد وموضوعي. ويرى مراقبون محليون أن تصريحات ليبرمان هذه بالأمس تفتح فرصة أمام رئيس «أزرق- أبيض « بيني غانتس لرفض دعوة الرئيس الأمريكي لزيارة واشنطن يوم الثلاثاء القادم سوية مع نتنياهو على خلفية الخوف بأن الحديث يجري أصلا عن مناورة انتخابية أعدت في مطبخ نتنياهو وهي ليست صفقة ولا سلام.
وتابع ليبرمان في تغريدة جديدة « لن يحدث أي شيء في حال تم الإعلان عن مضمون « صفقة القرن « في الثالث من مارس/ آذار غداة يوم الانتخابات للكنيست الـ 23. وقال إنه ليس لديه شك أن « صفقة القرن « تشمل عددا غير قليل من البنود الإيجابية لكن ينبغي أيضا إظهار الحق كي تتم رؤيته.
وأضاف أن الكشف عن محتوى « صفقة القرن « بالذات في يوم يبحث فيه برلمان إسرائيل مسألة رفع الحصانة عن رئيس حكومتها سيحول دون بحث معمق وحقيقي للمبادرة الأمريكية التي تعتبر واحدة من المبادرات المهمة التي شهدتها السنوات الأخيرة.
وعقب على ليبرمان حزب « يمناه « برئاسة وزير الأمن نفتالي بينيت بالقول إن « يسرائيل بيتنا « يلهو بالسياسة على حساب المستوطنين في الضفة الغربية وهو واحد منهم. وتابع « كالعادة عندما يحين موعد الأفعال فإن ليبرمان يهرب، فبالذات الآن وعندما يكون من الممكن إحالة القانون الإسرائيلي على مستوطنات أرئيل ومعاليه أدوميم وعلى نحو نصف مليون شخص فإن ليبرمان يفر من الساحة. وتابع « كفاك أقوالا لقد حان وقت الأفعال «.
ومن المنتظر أن يطلق غانتس اليوم السبت تصريحا للصحافة سيتطرق فيها على ما يبدو أيضا لدعوته لزيارة البيت الأبيض من قبل ترامب، وستكون هذه أول ردة فعل له على الدعوة التي كشف عنها نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس خلال مشاركته في احتفالية إحياء الذكرى الـ 75 لتحرير معسكر «أوشفيتز» في القدس المحتلة أول من أمس.
بالأمس تدارست قيادة كتلة « أزرق – أبيض « « صفقة القرن «، ونقلت صحيفة « هآرتس « عن مصادر رفيعة في كتلة « أزرق – أبيض « قولها إنه يتعين على غانتس دراسة موضوع استجابته لدعوة ترامب مليا كي يتحاشى الانجرار وراء ألاعيب نتنياهو ويصب الماء على طاحونته، ولكن في المقابل نوهت لبدء استعدادات الكتلة وتحضيراتها لسفر محتمل لغانتس لواشنطن غدا الأحد.
وبعد البيان المشترك لنتنياهو وبنس قبل يومين وفيه أوضحا أن غانتس تمت دعوته للبيت الأبيض ليشارك بالمشاورات مع الرئيس ترامب بعد الكشف عن محتوى « صفقة القرن « تعاظم القلق في « أزرق – أبيض « بأن يكون غانتس جزءا من الصورة فقط ومن «ديكور الحدث» الذي أعد لخدمة مصلحة نتنياهو.
يشار الى أنه بالتزامن مع هذا البيان صدر عن البيت الأبيض بيان رسمي حول زيارة نتنياهو دون أي ذكر لغانتس.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال أمس إن قيادة « أزرق – أبيض « في اجتماعها أمس تداولت احتمال أن يعلن غانتس عن شكره ومباركته لدعوته من قبل ترامب ومن ثم يرفضها، لكن غانتس نفسه لم يقرر بعد. وحسب الإذاعة الإسرائيلية لم تتخذ « أزرق – أبيض « قرارا بعد، وترى بتصريح بنس بأن دعوة غانتس تمت بطلب من نتنياهو تصريحا مهينا «.
وفي هذا السياق قالت القائمة « المشتركة « بهذا الصدد إن حكومة نتنياهو تفضل مستوطنات على إنهاء الاحتلال والبحث عن سلام للأجيال، منوهة أن صفقة القرن الحقيقية تتمثل برئيس حكومة متهم بالفساد ورئيس مهدد بالإطاحة، وهما يحاولان إنقاذ الواحد للثاني بواسطة مبادرة سياسية خطيرة تكرس السيطرة العسكرية على الشعب الفلسطيني لعدة أجيال.
وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي لـ «القدس العربي « أمس، إن دعوة نتنياهو وغانتس لواشنطن تعني انضماما فعالا من قبل الرئيس الأمريكي ترامب للحملة الانتخابية لـ «الليكود «.
وتابع الطيبي» لم نشهد في الماضي تجندا وتدخلا خارجيا في انتخابات إسرائيلية بموافقة القطبين المتنافسين. إن طرح «صفقة القرن « وضمها المستوطنات والأراضي المحتلة عام 1967 تبدو ربما هدية للمستوطنين، لكنها وصفة لاستمرار الصراع وتأجيجه وخلق نظام فصل عنصري ( آبرتهايد) قولا وفعلا». مشددا على «عدم نجاح أي إدارة أمريكية بتصفية طموحات شعب بالتحرر من احتلال أجنبي والفوز بحريته».
المصدر : القدس العربي