حكومة نهضة ام عصر النهضة !!!
المهندس هاشم نايل المجالي
عصر النهضة يعتبر ثمرة من ثمار التقدم الحضاري الذي لا ينمو الا في بيئة صحية واضحة المعالم خالية ، من الشوائب والفساد وخالية من تصارع الافكار والاراء والتنافس الغير شريف على كراسي السلطة التنفيذية ، بل ينمو على تقدم وتطور الحياة السياسية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية لتشكل ظاهرة الرأي العام .
وبالاجماع يكون هناك دعماً لأي موقف اتجاه اي قضية او ازمة او اثبات وجهة نظر دولة بوقائع مقنعة مستندة على التحليل والتعليل ، بوجود مدارس سياسية فلسفية كالاحزاب والنقابات والمنظمات الاهلية ومراكز الدراسات في بيئة ذات نزعة جماعية وليست فردية .
فبيئة عصر النهضة بيئة في حرية التعبير عن الرأي وقيام مجتمعات جديدة مبنية على اساس جهود مثقفين والوعي والادراك حتى ان تصارعت الاراء ، فالنتيجة الاجماع على رأي واحد وتصبح الديمقراطية اتجاهاً واحداً مقبولاً عند الجميع ، وتنتقل الافكار من الذاتية والنظرية الى الواقعية والموضوعية .
اي اننا امام التنوير الفكري لتكوين الرأي العام بعقلية واقعية تعنى بكافة المشكلات بوجود الاحساس الجمعي بأهمية وضرورة التغيير والاصلاح الحقيقي .
فهناك تيارات فكرية متعددة ومتنوعة وهناك احزاب سياسية ايضاً كذلك تنظيم المجتتمع وتطويرة اي اننا نسعى للولادة من جديد للانتقال الى مرحلة جديدة اكثر تطوراً بمرجعية تاريخ التأسيس والنشوء ، الذي هو الاساس في بناء الدولة وتغيرات النهضة ، كما نعلم ليست منتظمة مع زحمة التيارات الفكرية والثقافية الداخلية والخارجية التي تسعى لفرض نفسها وتكوين العقل الفعلي العملي الحديث للمثل العليا ، واصلاح تعليمي وليس اضعاف العقيدة الدينية بل ميدان تعزيز الاخلاق .
وما زيادة الطبقة الرأسمالية والمتنفذة والمدعومة على حساب الطبقات الاخرى الا مزيداً من التفكك المجتمعي والقيمي وتغول طبقة على الطبقات الاخرى في غرائزهم لوفرة مالهم فهناك من يستمتع بالحياة وهناك من يعاني من الحياة كذلك فساد الاخلاق ، واصبح المال لدى تلك الطبقة هو الذي يسير الامور لمصالحهم .
فالنزاهة والانتماء هو الميزان الذي يوزن به اقدار الرجال ، واذا زاد مكر ودهاء الحكومات في تحصيل الاموال لتغطية العجز في الموازانات المالية للدولة ، فانه يقابل ذلك قدر كبير من الغش والخداع وتزداد السرقات والجرائم وتدهور الاحوال المعيشية ليتختل ميزان الدولة بكلتا كفتيه .
اي اننا اذا اردنا ان ننهض علينا ان نركز ونعمل بفكر جماعي وليس فردي وبتكاتف كافة الاطراف جمعاء ، لا مقسمين باتجاهات متضادة يتصيد الواحد فيهم الاخر فالتحديات القادمة كبيرة وامن واستقرار الوطن فوق كل اعتبار ومواجهة تحديات الفقر والبطالة مسؤولية كافة القطاعات حكومية واهلية وقطاع خاص .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]