ويلز: الأردن قلق من التطورات في الشيخ مسكين السورية والجبهة الجنوبية
شبكة وهج نيوز – عمان : أكدت السفيرة الأميركية في عمان، أليس ويلز، أن “الأردن هو الحليف الأقرب للولايات المتحدة الأميركية في المنطقة”، مرجحة أن يصل حجم المساعدات الأميركية للأردن خلال العام الحالي إلى نحو 1.6 مليار دولار.
وجددت ويلز في أول تصريح صحفي لها عقب زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني لواشنطن الأسبوع الماضي، استعراض عدد من الملفات الساخنة، محلياً ودولياً، ومن ضمنها “الحرب على الإرهاب” وتنظيم “داعش” الإرهابي، والأوضاع في سورية، والعراق، وعملية السلام، إضافة إلى الاتفاق النووي الإيراني.
كما جددت التأكيد بأن الدعم الدائم الكبير للأردن هو أساس اللقاء الصحفي الذي عقد أمس في منزلها، بحضور رؤساء تحرير الصحف المحلية، حيث توقعت أن يبلغ إجمالي المساعدات الأميركية (الاقتصادية والعسكرية) للأردن خلال العام الحالي، 1.6 مليار دولار، لدعم الجهود الأردنية في مكافحة الإرهاب.
وبينت أن الكونجرس الأميركي خصص في موازنته للعام الحالي، مبلغ 1.275 مليار دولار لدعم الاقتصاد الأردني، من بينها 100 مليون دولار إضافية، مشيرة الى المساعدات العسكرية المقدمة متعددة الأشكال، من بينها تدريب مئات من جنود الجيش الأردني، وتقديم 8 طائرات من طراز Black Hoks، لتسهيل المساعدة والاستجابة السريعة، إضافة الى استكمال المشاريع التي تعزز أمن الحدود.
وقالت السفيرة ويلز إن زيارة الملك الأخيرة إلى واشنطن لها خصوصية كبيرة، وتؤكد قوة ومتانة العلاقات الثنائية، مشيرة إلى أن الأردن يعد “أقرب حليف للولايات المتحدة في المنطقة، بدليل أن العديد من المسؤولين الأميركيين يأتون لزيارة المملكة”.
وأضافت: “تحدثت شخصيا مع لجان الكونجرس، واستمعت منهم عن مسألتين بخصوص الأردن؛ وهما الحرب على “داعش” وهزيمتها، وبناء دولة حديثة ومعتدلة”، مشيرة إلى أن الرسالة الأميركية أكدت على “دعم العلاقات مع الأردن، سواء من قبل الجمهوريين أو الديمقراطيين”.
وفي الجانب الاقتصادي، قالت السفيرة الأميركية: “التزمنا بدعم الاستثمار، وتعزيز الصادرات الأردنية لأميركا، الأمر الذي يخلق المزيد من فرص العمل، ودعم الشباب لدخول سوق العمل، وتعزيز قطاعي المياه والطاقة وتحسين السياحة ودعم المرأة”.
وكشفت عن أن صادرات الأردن إلى الولايات المتحدة زادت بنسبة 9 % خلال العام الماضي، نتيجة اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين.
وبينت أن القائد الأعلى لعمليات التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”، الجنرال لويد أوستن، التقى جلالة الملك ورئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول مشعل الزبن أمس، وأكد خلال لقاءيه أن واشنطن تقدم الدعم الكامل للمملكة في الحرب على “داعش”.
وأشارت إلى التقدم الملموس في هذا المجال، حيث تم دحر “داعش” من 40 % من الأراضي التي كان يسيطر عليها في سورية والعراق؛ كما فقد التنظيم سيطرته على طرق التزويد، واستهداف بنيته المالية والتحتية وموارد النفط، الأمر الذي أثر بشكل ملموس على قدرات التنظيم.
وأضافت أن “التحالف زاد وكثف عدد ضرباته ضد “داعش”، ولاحظنا ضعفا ملموسا في إدارة التنظيم لأزمته، ووجود خلافات داخله”.
وأكدت أن التحالف “يمضي بقوة ويزداد صلابة، وزاد عدد دول المنضمة إليه”، مشددة على أن “دور الأردن كبير وقيادي في التحالف، ويقوم بدور نشط؛ حيث قام بمئات الطلعات الجوية فوق سورية والعراق”.
وبينت السفيرة ويلز أن واشنطن “ترفض الهجمة ضد الإسلام والمسلمين، وظاهرة الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا)، وقد صرح الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الإسلام جزء من النسيج الأميركي، ونرفض التمييز والخوف من الإسلام”.
وأضافت أن “أميركا جادة في محاربة “داعش” من خلال تحالف يضم 65 دولة، مشيرة إلى أن التحالف لا يقتصر على “الحرب فحسب، بل يشمل الآيديولوجيا كذلك”.
وبينت أن الرئيس أوباما “أوضح خلال خطاب الاتحاد الأخير، أنه ليس هناك خطة لغزو سورية، ولكن هناك تحالف ضد داعش”، مشيرة إلى أن الملك وأوباما أشارا إلى دور المجتمع الدولي في تعزيز المواجهة ضد التهديد العالمي.
وحول العلاقة الأميركية الروسية، قالت ويلز إن “روسيا جزء من الحل وعضو في “جنيف”، ويمكن العمل معها”، لافتة إلى أن واشنطن “قلقة من استهداف روسيا للمعارضة المعتدلة، وندعوها للتركيز على قتال “داعش”، ومنع الأسد من استخدام البراميل المتفجرة، وفي حال استجابتها فإن الجميع سيكون سعيدا”.
وبينت أن المنطقة الجنوبية في سورية، وتحديدا حول الشيخ مسكين، “تتعرض لقصف روسي واستهداف من قبل الجيش السوري بالبراميل المتفجرة، وهذا أمر مقلق للأردن وقد زرنا الحاجز الحدودي، ورأينا العديد من اللاجئين الذين هربوا جراء القصف الروسي والسوري للمنطقة”، مبينة أن “الدور الروسي حتى اللحظة، في هذه المنطقة، لا يؤدي إلى الاستقرار فيها”.
وقالت إن “الأردن عليه دور كبير يلعبه، وهو قادر أن يكون جسرا بين موسكو وواشنطن، لناحية إقناع روسيا بإرسال رسالة بأن عليها استهداف داعش وليس المعارضة المعتدلة، من أجل دعم المفاوضات مع المعارضة السورية المعتدلة، والانتقال إلى مرحلة جديدة من العملية السياسية”.
وحول إمكانية تغير استراتيجية واشنطن تجاه الشرق الأوسط بعد الاتفاق النووي مع إيران، قالت السفيرة إن الاتفاق “قطع الطريق على طهران لصنع قنبلة نووية، وأصبح الشرق الأوسط وأميركا والعالم أكثر أمنا”، لكنها بينت أن “العديد من الملفات ما تزال عالقة بين واشنطن وطهران، ولم يحل منها سوى الملف النووي”.
إلى ذلك عبرت ويلز عن قلقها من توقف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ودعت للعمل بجد لإحداث تقدم ملموس وجلب كل الأطراف للجلوس على مائدة المفاوضات مجددا، مؤكدة أن الأردن والملك شريكان رئيسيان في هذه العملية.
وحول مؤتمر الدول المانحة المزمع عقده في لندن، قالت السفيرة ويلز، إنه سيعقد في الرابع من شباط (فبراير) المقبل، وسيؤكد على دعم الأردن ومساعدته لتوفير احتياجاته واحتياجات السوريين اللاجئين لديه، مشددة على أن الأردن يلعب دورا كبيرا في هذا الإطار، فيما دعت المجتمع الدولي لمساعدة الأردن لتلبية احتياجات مواطنيه واللاجئين السوريين على أراضيه. الغد